٢٨‏/٠٨‏/٢٠٢٦، ٣:٠٥ م

عملية "العزلة الاقتصادية" الأميركية ضد إيران هي إرهاب حكومي

عملية "العزلة الاقتصادية" الأميركية ضد إيران هي إرهاب حكومي

أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية، بياناً بشأن الإرهاب الاقتصادي الأميركي ضد إيران، وأدانت السياسات العقابية الأميركية، مؤكدة أن العقوبات الأحادية التي تفرضها واشنطن هي إجراء غير قانوني ينتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، ودعت جميع الدول إلى الامتناع عن تنفيذ هذه العقوبات.

أفادت وكالة مهر للأنباء أن وزارة الخارجية الإيرانية أصدرت بياناً، وجاء فيه:

في استمرار لسياساتها العدائية وغير القانونية ضد إيران، كشفت الحكومة الأميركية يوم الاثنين 2 سبتمبر 2026، عن موجة جديدة من الإرهاب الاقتصادي تحت عنوان عملية العزلة الاقتصادية ضد إيران، وهي تجسيد للإرهاب الحكومي الأميركي ضد إيران والعالم.

إن استغلال أميركا لورقة الدولار كأداة لترهيب الدول الأخرى وإجبارها على اتباع سياساتها التدخلية والمنتهكة للقانون الدولي تجاه إيران، يشكل انتهاكاً للسيادة الوطنية وحق تقرير المصير لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وعقوبات أميركا على إيران، بطبيعتها وعواقبها، هي انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة.

وهذه العقوبات تنتهك مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ومبدأ رفض أي عرقلة للتعاون بين الدول، وهو ما أكدته الفقرة 2(ج) من إعلان عدم جواز التدخل والدخول في الشؤون الداخلية للدول (القرار 36/103 الصادر في 9 ديسمبر 1981)، وإعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول (القرار 2625 الصادر عن الجمعية العامة في 24 أكتوبر 1970).

وإعلان الحرب الاقتصادية على إيران هو استمرار للحرب العدوانية التي شنّتها أميركا والكيان الصهيوني خلال العام والنصف الماضيين، بحجج واهية، وهددت السلام والأمن الإقليمي والدولي. وهذه الإجراءات جميعها تنتهك القانون الدولي. وللأسف، فإن لامبالاة ومماطلة منظومة الأمم المتحدة والدول الأعضاء تجاه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي من قبل أميركا والكيان الصهيوني، أسفرت عن تشكيل نمط خطير للغاية من انتهاك القانون وارتكاب أشد الجرائم الدولية، والتي هددت عواقبها الحضارة البشرية بأكملها.

المشاركة في العقوبات الأميركية هي تواطؤ في انتهاك المساواة السيادية للدول

إن عملية العزلة الاقتصادية بحد ذاتها تثبت النية الإجرامية لمصمميها ومنفذيها لإلحاق الألم والمعاناة بالشعب الإيراني، وحرمان المواطنين الإيرانيين من حقوقهم الإنسانية الأساسية، وبالتالي فهي جريمة دولية وجريمة ضد الإنسانية. وهذه السياسة هي انتهاك صريح للقواعد الأساسية لحقوق الإنسان الواردة في الإعلان والعهود الدولية لحقوق الإنسان، وتتعارض مع الفقرة 2 من المادة الأولى من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

كما أن العقوبات الأميركية هي انتهاك مستمر لأمر محكمة العدل الدولية الصادر في 3 أكتوبر 2018، الذي ألزم أميركا بإزالة جميع العقبات والقيود أمام حرية التجارة، بما فيها المواد الغذائية والمنتجات الزراعية والأدوية والمعدات الطبية، ومعدات وخدمات السلامة الجوية الأساسية والأموال المرتبطة بها. وقد أوجدت سياسة العقوبات الأميركية الجديدة وضعاً جديداً، مما يستدعي من المجتمع الدولي، بما فيه أركان الأمم المتحدة، اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادة القانون ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

إن العقوبات الاقتصادية الأميركية ضد إيران، بغض النظر عن مسمياتها، هي إجراءات غير قانونية وغير مبررة تماماً، تنتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان. وبناءً عليه، فإن جميع الدول ملزمة بالامتناع عن تنفيذ هذه العقوبات. كما أن جميع الدول ملزمة بتجنب الاعتراف أو إقرار الأوضاع أو الآثار الناجمة عن هذه الإجراءات غير القانونية.

والمشاركة في تنفيذ العقوبات الأحادية الأميركية ضد إيران، تعني التواطؤ في فرض إرادة غير قانونية لدولة ما على الدول المستقلة، والإخلال بعلاقاتها الاقتصادية والتجارية المشروعة، وهذا يعني المشاركة في تدمير أهم مبدأ في ميثاق الأمم المتحدة، وهو احترام المساواة السيادية للدول.

وأكدت وزارة الخارجية، في ختام بيانها الذي أدانت فيه الإرهاب الاقتصادي الأميركي، عزم الشعب الإيراني على استخدام جميع القدرات للدفاع عن الوطن في وجه الهجوم العسكري الاقتصادي والحرب الهجينة الأميركية الإسرائيلية، معربة عن ثقتها بأن الشعب الإيراني، المتماسك والموحد، وباعتماده على إرثه الحضاري العظيم وتعاليمه الدينية والوطنية الملهمة، واستفادته من تجارب العقود الأخيرة العظيمة، سيدفع شر الأعداء الخبثاء، وسيزداد يوماً بعد يوم قوة واقتداراً لوطنه.

رمز الخبر 1973356

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha