نعم للتكنولوجيا النووية الاسلامية

أثار موضوع البرنامج النووي السلمي الايراني ضجة اعلامية مفتعلة ولكن ليس من جانب الاعلام الصهيوني والاميركي بل من الاعلام العربي الذي يتحدث بلغة ظاهرهاعربية ولكن باطنها صهيونية .

 فأيران دولة اسلامية استطاعت من خلال ثورتها المباركة ان تقلب الموازين السياسية في المنطقة لصالح الامتين الاسلامية والعربية .
فحينما كانت ايران ابان الحكم الملكي الجائروالمعادى لكل ما هومسلم وعربي قاعدة استخباراتية عريضة يصول بها عناصر الموساد للتجسس ضد العرب ومسرحا سياسيا لاسرائيل واميركا كان الحكام العرب ياتون من كل حدب وصوب لتقبيل يد الامبراطورواعلان الطاعة والولاء له.
واستغل الشاه انشغا ل الامة العربية بالقضية الفلسطينية ليصبح شرطي المنطقة والمحافظ علي مصالح الغرب علي حساب المسلمين حيث اسس نظاما جبارا كان يخشي منه كل العرب.
وكان الغرب يطمح ليصبح النظام الملكي المنهار قوة اقليمية ضاربة وفزاعة لترهيب العرب سيما الانظمة المناهضة لاسرائيل .
وفي عام الف وتسعمائه وسبعين تنافست الدول الغربيه علي الفوز بمشروع مناقصة لتدشين اثنين وعشرين محطة كهربائية علي مدي عشرة اعوام تعمل بالوقود النووي وفعلا بدأ الغربيون بانشاء محطة بوشهر النووية منذ ذلك العام.
ولم يجرأ أي قائد عربي أن يتفوة بكلمة واحدة ضد طموحات شاه ايران النووية لا بل رحبت كل الانظمة العربية بهذا القرار الذي سوف يجعل من ايران دولة متقدمة تواكب الحضارة الغربية وتستخدم طاقة نظيفة لان الطاقة الاحفورية ستنفد في يوم ما ولا سبيل امام العرب الا الاستعانة بتقنيات جارتها ايران اذا ما دعت الحاجة ذلك .
وبعد سقوط النظام الملكي وهروب جواسيس " الموساد " وال " سي آي اية" من ايران اصبحت الجمهورية الاسلامية قاعدة رصينة للدفاع عن القضية الفلسطينية تهتم بمشاكل العالم الاسلامي و العربي حيث حولت السفارة الاسرائيلية في طهران الي سفارة فلسطين  .
لكن قادة بعض الانظمة العربية  بسبب الطابع العنصري  وحقدهم الدفين بدأوا بمعاداة الثورة الاسلامية الفتية لانها بنيت علي حب ال بيت رسول الله " ص" اذ شجعوا الدكتاتور العراقي المخلوع وبايحاء من اميركا والكيان الصهيوني لشن هجوم علي ايران.
 وتشير الوثائق ان الدول العربية بغض النظر عن المساعدات اللوجستية ، قد قدمت طيلة ثمانية اعوام اكثر من مائة وعشرين مليار دولار مساعدات مالية الي الدكتاتور العراقي صدام حسين .
وبعد احتلال الكويت عام الف وتسعمائة وتسعين تعرف قادة الانظمة العربية علي الطابع العدواني للنظام العراقي ولكن نظرتهم لم تتغير تجاه ايران ولم يعتذروا لهذا البلد الاسلامي علي دعمهم السخي لصدام.
وبعد تحرير الكويت واتضاح معالم النوايا الاميركية في الشرق الاوسط لنهب ثروات هذة المنطقة وجعل اسرائيل شرطيا علي العرب قامت ايران من منطلق ادراكها بأن الطاقة الاحفورية ستنفد عاجلا أم اجلا وحينها سيبدأ الغرب واميركا بتصدير النفط من مخزوناتها الاحتياطيه الي العرب بسعر قد يصل الي مائتي دولارلكل برميل قامت بوضع خطة للحصول علي التقنية النووية ذات الطابع السلمي.
وهذه الطاقة بطبيعة الحال تستخدم منذ عقود في اميركا والدول الغربية واسرائيل ايضا لكن هذا الكيان استخدم الشق السلبي للطاقة النووية حيث طورها وانتج اكثر من اربعمائة راس حرب نووي موجهه كلها الي 53دولة اسلامية من شرق اسيا الي غرب افريقيا .
ولم تحتج لا الدول الغربية ولا اميركا ولا الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي الترسانة النووية الهائلة لاسرائيل والتي باتت تهدد امن المنطقة والعالم برمته .
وعكس ذلك فأن ايران حاولت ان تقوم باقناع العالم بانها لا تريد اصلا استخدام الجانب السلبي للطاقة الذرية لانها لا تمتلك المقومات اللازمة و التقنيات المعقدة لتخصيب اليورانيوم الي درجة تمكنها من صنع اسلحة نووية .
اذن ان التقدم العلمي في ايران يخدم بالدرجه الاولي مصالح الامتين الاسلامية والعربية لان هذة الدول بعد نفاذ النفط لابد لها ان تلجأ اما للغرب او لاسرائيل للحصول علي الطاقة النووية الامر الذي يجعل العرب والمسلمين اذلاء متسكعين امام الصهاينة .
ولهذا الغرض يحاول الغرب واميركا واسرائيل الي تضخيم خطر ايران النووي حيث ان هذه الدول توجة شتي الاتهامات ضد الجمهورية الاسلامية و تظهر للعالم بأن ايران تنوي تتجه نحوصنع قنبلة ذرية ولابد من كبحها.
لكن العكس صحيح وهو ان ايران دعت الامم المتحدة والمجتمع الدولي واوروبا الي وضع خطة لنزع الاسلحة الفتاكة من الشرق الاوسط .
اذن ما الضير في ان تحصل  ايران كدولة اسلامية علي التقنيات النووية  خدمة للبشرية و الامة الاسلامة كي لا يطرق المسلمون ابواب الكيان الصهيوني  في يوم ما لاستجداء الطاقة من هذا الكيان الغاصب.
انه من الموسف أن يقوم بعض الكتاب العرب المرتزقة والذين اصبحوا ابواقا للكيان الصهيوني بعلم ام بغيرعلم ، بشن هجوم عنيف لا سابق له ضد الجمهورية الاسلامية ويتهمونها من خلال مقالاتهم ذات الوتيرة الواحدة بانها تخفي نواياها الحقيقية وراء مشروعها النووي.
فاذا كان العرب ينوون البقاء في تخلفهم ولا يتطلعون الي المستقبل ولا يريدون مواكبة العصر الحديث ويريدون ان يبقوا عبيدا للصهاينة والاميركان فما ذنب ايران اذن.؟
هل يمكن لايران ان ترضخ للضغوط الاميركية والاتحاد الاوروبي لان لا يروق لهما ان يروا دولة اسلامية تحصل علي التكنولوجيا النووية السلمية وبكوادر محلية دون الاستعانة بالغرب ؟.
اذن لماذا كل هذه الضجة الاعلامية للصحف العربية ضد ايران ؟ اليست أنها نابعة عن الطابع الطائفي والعنصري لبعض كتاب العرب لكون ان ايران تنتمي الي المذهب الشيعي ولا بد لحرمانها من التقنيات النوويه و الا كيف يمكن لدولة سنية مثل باكستان ان تمتلك اسلحة نووية و لا احد يحاسبها ومن جهة ثانية لا  يحق لايران الشيعية ان تمتلك التقنيات النووية لاغراض سلمية ؟.
              حسن هاني زاده –خبير الشؤن الدوليه بوكاله مهر للانباء 
رمز الخبر 280402

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha