العلامة فضل الله: اميركا تحاول ان تجعل من الشرق الاوسط منطقه متوتره

قال العلامة السيد محمد حسين فضل الله ان اميركا تحاول توتير الاوضاع في المنطقة وبالتالي فإنّ أمريكا لن ترضى إلا ببقاء الوضع معقداً والأزمة مستحكمة.

واشار سماحه العلامة السيد محمد حسين فضل الله:في تصريح خاص لوكاله مهر للانباء الي الاوضاع في المنطقه والعداء الاميركي ضد شعوب المنطقه قائلا أن العدو الأكبر لأمريكا هو إيران، وأن الأسلحة كلها موجّهة ضدّها، ولكننا لا نعتقد أن هناك فرصة واقعية لأي حرب ضد إيران، لأنّ الأخطار التي ستتعرّض لها أمريكا وحلفائها، في حال شنّ الحرب، سوف تكون مدمّرة.
وردا علي سوال بشان موقفه من الانتخابات الرئاسيه القادمه في لبنان قال السيد محمد حسين فضل الله : إن موقفنا هو انتخاب الشعب كله للرئيس، بحيث يكون موضع ثقة من كل فئات الشعب، فإذا لم يكن ذلك ممكناً، لأن النظام في لبنان نظام برلماني ينتخب فيه الرئيس من قِبَل مجلس النواب، فلا بد أن يكون الرئيس قوياً في موقعه وموقفه، بعيداً عن الخضوع لأية دولة إقليمية أو دولية تفرض عليه سياستها وتحدّد له منهجه وتطالبه بأن يخدم مشاريعها ومصالحها على خلاف مصالح الشعب، وأن يكون قادراً على إدارة شؤون الوطن في اقتصاده وأمنه وسياسته، وينفتح على محيطه من خلال القضايا المشتركة التي تمثّل المصير الحيوي إلى غير ذلك مما يجعله رئيساً للجميع، رفيقاً بهم واعياً لظروفهم وليس منغلقاً على طائفته.
وبشان الحلول المطروحه لاخراج لبنان من ازمته الراهنه قال العلامه السيد محمد حسين فضل الله : من الصعب حلّ الأزمة اللبنانية التي دخلت الكهوف الدولية والإقليمية، ولاسيما الولايات المتحدة الأمريكية التي لا تزال تمنع حلّ الأزمة من خلال فريقها السياسي الداخلي والدول التابعة لها من العرب والأوروبيين.
وقد اعتبر الرئيس بوش أن الوضع اللبناني دخل في عهدة الأمن القومي الأمريكي، وقالت وزيرة خارجيته إن لبنان ساحة للمشروع الشرق الأوسطي الجديد.
ولذلك فإن الوضع يتحرك في دائرة الصراع الدولي بين أمريكا وإيران وسوريا وفصائل المقاومة، وبالتالي فإنّ أمريكا لن ترضى إلا ببقاء الوضع معقداً والأزمة مستحكمة.
وردا علي سوال بشان موضوع فتح الإسلام والغموض التي تكتنف هذا التنظيم قال السيد فضل الله: إنّ هذه الجماعة، جماعة غامضة الأهداف والانتماءات والتطلعات، وقد ذكر المطّلعون إنها من فصائل القاعدة في أفكارها وأوضاعها وحركتها الأمنية، ونحن لم نلتقِ بأحدٍ منهم، ولكن حربهم ضد الجيش جعلتهم في موقع الجدل السياسي الذي يتحرك في أكثر من اتجاه، ويرى البعض أن ثمّة حسابات جعلتهم يتورّطون في هذه الحرب، كما يرى أن الجيش اللبناني قد أُقحم في هذه المسألة.
وحول اسباب نجاح المقاومة الإسلامية في حرب تموز الماضي التي فرضها الكيان الصهيوني ضد الشعب اللبناني العام الماضي قال السيد فضل الله4: السبب هو أن شباب المقاومة يتميّزون بالإخلاص الإسلامي والروحية العالية والخبرة الدقيقة الواسعة في قضايا المواجهة والمعرفة العميقة لأسرار العدو، هذا إضافة إلى نقاط ضعف العدو التي عرفوا جيداً كيف يتعاملون معها. ولا ننسى أنهم قد نصروا الله فنصرهم.
وبشان الاسباب الكامنة وراء قيام الكيان الصهيوني بشنّ عدوان على لبنان قال سماحته ان الهدف الإسرائيلي ـ الأمريكي المشترك، القضاء على المقاومة الإسلامية كقوة جهادية، وعلى حزب الله كقوة سياسية معارضة للاستكبار الأمريكي والصهيوني، وإسقاط قوته ونزع سلاحه، لأن هذه القوة أصبحت مشكلة لإسرائيل وأمريكا وحلفائها من العرب الذين خضعوا للهزيمة التي واجهوها مع العدو وتحرّكت سياستهم نحو الصلح مع العدو بالطريقة المهينة الذليلة.
ولذلك كان الانتصار على العدو صدمةً لهم وخوفاً من امتداد المقاومة إلى كل المنطقة لإسقاط الخط الانهزامي الذي يسيرون عليه.
ومن جهة ثانية، فإن هذه الحرب التي استهدفت القضاء على المقاومة استهدفت التمهيد لصناعة شرق أوسط جديد على الطريقة الأمريكية، وذلك للإطباق على المنطقة بشكل كامل لمصلحة العدو الصهيوني، إذ صرّح بذلك أكثر من مسؤول أمريكي، ولاسيما كوندوليزا رايس.
وفي ما يتعلق بالمحاولات الرامية إلى نزع سلاح المقاومة اللبنانية، لاسيما في هذه الظروف التي لا يمكن للجيش اللبناني أن يحافظ على الحدود دون الاستعانة بالمقاومة قال السيد فضل الله :إنّ أكثر الدول العربية ودول الاستكبار العالمي والصهيونية وبعض الاتجاهات اللبنانية التابعة للغرب، تعمل وتطالب بذلك، ولكن الجميع يعرف أن الواقع اللبناني والظروف الداخلية والخارجية لا تسمح لهم بذلك.
وبشان رسالة قائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد علي الخامنئي، حول تسمية العام الحالي بعام الانسجام والوحدة الإسلامية قال السيد فضل الله إننا نقدّر ذلك وندعو إلى أن تتحرك الدعوة على أساس إيجاد الآليات الواقعية ودراسة الوسائل التي يمكن لها تحقيق هذا الهدف بعيداً عن الشعارات السطحية والمؤتمرات الاستعراضية./ يتبع/

رمز الخبر 544911

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 1 =