وحذّر العلامه السيد محمد حسين فضل الله الدول العربية من أن تنخرط في هذه اللعبة، داعياً إيّاها إلى عدم الصمت حيال ما يصيب الفلسطينيين وما يخطّط ضدّهم وضدّ المنطقة، لأن ذلك سينعكس على هذه الدول قبل غيرها.
واعرب خشيته من أن تكون أمريكا أعطت الضوء لإسرائيل لتدمير قطاع غزّة لإحداث تحوّلات في الساحة الفلسطينية وفي المنطقة ولاستعادة بريقها العسكري وقوّتها الرادعة التي أصيبت خلال حرب العام الفائت على لبنان.
واضاف العلامه فضل الله في بيان له إنّ الإدارة الأمريكية ماضية في مخططاتها الرامية إلى إيجاد مناخات تعزّز فرص الحروب والاهتزازات الأمنية في المنطقة، في الوقت الذي تتحدّث عن السلام الذي تحضّر لمؤتمر باسمه في الخريف، حيث تشير الحركة الأمريكية السياسية في المنطقة والعالم إلى أنّ هدف إدارة الرئيس بوش هو إشعال المزيد من الحرائق التي تقود لحروب متنقّلة جديدة، ولا تعمل لاستراتيجية تقود إلى السلام أو على تهدئة الأمور للانطلاق نحو مرحلة تكون أكثر أمناً.
واضاف انه ضمن هذا السياق يمكن رصد حركة الموفدين الأمريكيين إلى المنطقة، باعتبارها زيارات لتسميم الأجواء الممهدة للفوضى والنزاعات، وليست محاولات لصوغ سلام جديد في المنطقة، كما حاول الرئيس الأمريكي أن يوحي في دعوته إلى مؤتمر جديد للسلام، لأن الإدارة الأمريكية فاقدة لروحية السلام الذي لا يمكن أن تعطيه ولا تسعى لصناعته، ومن هنا يمكن رصد تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية الموافقة تماماً على ما قرّرته حكومة العدو حيال قطاع غزّة،واعتباراً كياناً معادياً، ما يمنح العدو تفويضاً جديداً لاستهداف المدنيين في شكل مباشر، فضلاً عن قوى المقاومة.
ومن هنا، فإننا نرى في زيارة "رايس" الأخيرة إلى إسرائيل محاولة للدفع بالأمور نحو اتجاهين: الأول يدفع العرب للاقتراب أكثر من إسرائيل ليسلك التطبيع الأمني الجاري بين دولٍ عربية وكيان العدو في مسارات التطبيع السياسي أو يمهّد السبيل له.
والثاني يتحرك في اتجاه تهيئة الظروف أكثر لإسرائيل للقيام بحركة أمنية محدودة أو واسعة النطاق من خلال الأخذ في الاعتبار ما تخطّط له قيادة العدوّ من استعادة للقوة الرادعة لجيشها، والتي أصيبت في الصميم خلال الحرب على لبنان في العام الفائت.
ولذلك، فإننا في الوقت الذي نرحّب بما رشح عن الفاتيكان حول امتناع البابا عن استقبال وزيرة الخارجية الأمريكية، نحذّر من أن زيارتها لإسرائيل جاءت لإعطاء دفع جديد لمسؤولي العدو للمضيّ قدماً في مشاريعهم التصعيدية في المنطقة، وخصوصاً داخل فلسطيني المحتلة، والمترافقة مع حديث لمسؤول إسرائيلي عن أنّ زيارة رايس جاءت لشكر إسرائيل على الغارة التي نفّذها طيران العدوّ داخل سوريا./انتهي/
أبدى العلامة السيد محمد حسين فضل الله خشيته من أن يكون مؤتمر السلام، الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي، في الخريف هو الغطاء لحركة عدوانية أمريكية ـ إسرائيلية جديدة على المنطقة، وأن يشكّل الأساس لمغامرة عسكرية فضلاً عن الاستناد إليه في إطار المناورة السياسية.
رمز الخبر 557395
تعليقك