يعيش الأسرى الفلسطينيين المرضى في سجن الرملة أوضاعاً صعبة ومأساوية على يد الوحشية الصهيونية تعرض حياتهم للخطر الشديد.

وافادت وكالة انباء مهر نقلا عن تقرير نشرته وكالة الانباء الفلسطينية " وفا " بأن عددا من هؤلاء الأسرى ادلى بشهادات لمحامي نادي الاسير الفلسطيني الذي تمكن من زيارتهم، وشرحوا فيها ظروفهم المأساوية وأوضاعهم الصعبة على يد العدو الصهيوني الوحشي التي تزيد من تفاقم الأمراض عندهم.
ويبلغ عدد الأسرى الدائمين في مستشفى سجن الرملة 15 أسيراً، اما عدد الأسرى الذين يزورون المستشفى شهرياً من كافة السجون فيتراوح مابين 50-60 أسيراً.
ممثل الأسرى احمد يوسف التميمي من سكان رام الله، قال: انه وضع في زنازين العزل بتاريخ 19-2-2004 لمدة ثلاثة أسابيع في "سجن نيتسان" مع المدنيين الجنائيين وتجار المخدرات، بتهمة تحريض الأسرى على عدم الانصياع لأوامر إدارة السجن وتحريضهم علىالمطالبة بحقوقهم.
واحتجاجاً على ذلك اعلن الأسير التميمي الإضراب عن غسيل كليتيه لمدة اسبوع، حيث يعاني من عجز كلوي، ولا زال يعاني من آثار الاضراب حتى الان حيث يشعر بهبوط في جسمه، وقد انخفض وزنه 5 كيلو غرامات.
يذكر ان هناك موافقة من وزارة الصحة الصهيونية منذ عامين على زراعة الكلى للأسير التميمي وهناك تبرع من ابن اخته بكلية، ولكن ادارة السجون حتى الآن لم تستجب لاجراء عملية الزرع له.
وحذر التميمي من انه يتبلور توجه لدى الأسرى المرضى لاعلان اضراب عن الطعام احتجاجاً على اوضاعهم المأساوية التي يمرون بها، موضحاً أنه يجري استفزاز لهم يومياً من قبل شرطة السجن الصهيونية، حيث يقومون بتفتيش الأسرى والغرف والحاجيات الخاصة بهم واتلافها بشكل متعمد.
وقال: ان السجانين اعتدوا على الأسير المريض منصور موقدة من قلقيلية، بذريعة سياسة التفتيش الاستفزازي.
الأسير الطفل شادي غوادرة (16 عاماً) من جنين، اشتكى من المماطلة في اجراء عملية جراحية له نتيجة اصابته بأربع رصاصات في بطنه، وتوجد اكياس على جانب بطنه للبول والبراز وهو محكوم 24 عاماً، مشيراً الى انه تعرض للضرب المبرح عند نزوله الى محكمة عوفر على يد الجنود الصهاينة، واصيب في وجهه، وبجميع انحاء جسمه وقد خضبته الدماء .
ولا يختلف حال الأسير محمد ابو هدوان من القدس، فوضعه الصحي خطير ومتدهور للغاية، حيث يعاني من مرض القلب، وحسب تشخيص الأطباء فإن قلبه يعمل بقوة 25% فقط، وهو بحاجة ماسة لاجراء عملية قلب مفتوح.
وسبق وان توفي الأسير ابو هدوان سريرياً لمدة 45 دقيقة في مستشفى "اساف هاروفيه" في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وفقد الذاكرة لمدة تزيد عن الشهرين، لكنه عاد الى الحياة بقدرة الله .
وكانت ادارة السجون قد سمحت للطبيب المختص بأمراض القلب الدكتور اكرم الغول، ان يقوم بفحص الأسير ابو هدوان واصدار تقرير مفصل عن حالته الصحية، من اجل استخدامه في المحكمة بزعم الافراج عنه، ولكن حتى الآن لم يسمح للطبيب بزيارته. أما الأسير سائد عيسى من قلقيلية، فلا زالت يده اليسرى تتأرجح في كل الاتجاهات، وبحاجة ماسة لاجراء عملية جراحية، من أجل زراعة البلاتين فيها، لكي يقدر على تحريكها، وعودتها قدر الامكان الى حالتها الطبيعية.
وعلى الرغم من كثرة الالتماسات التي قدمها المحامي الزائر، عن طريق "اللجنة العاملة ضد التعذيب" في الكيان الصهيوني، وكذلك من قبل محامي آخر يدعى توفيق بعبول، وكذلك الالتماسات المقدمة من الأسير نفسه، الا ان آذان العدو لا صماء حتى الآن.

/ انتهى / .

رمز الخبر 68909

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 14 =