١٧‏/٠٤‏/٢٠٠٤، ٤:٤١ م

القائم باعمال سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية ببغداد في مقابلة مع وكالة مهر للانباء

ايران مصممة على متابعة سياستها تجاه العراق تحت اية ظروف كانت

قال القائم باعمال سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق :ان دماء الشهيد نعيمي سترسخ ارادة الجمهورية الاسلامية الايرانية في الطريق الذي اختطته في العراق.

واكد في مقابلة مع وكالة مهر للانباء انه بصفته ممثل الجمهورية الاسلامية الايرانية في بغداد سيسعى الى تحقيق مطالب الجمهورية الاسلامية الايرانية تحت اية ظروف كانت.
واعرب عن مواساته لاستشهاد الشهيد خليل نعيمي السكرتير الاول للسفارة الايرانية ببغداد موضحا ان عملية الاغتيال نفذها التيار الارهابي الذي يسعى الى زعزعة الامن والاستقرار في العراق وهو ما يتناقض مع سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية التي تحاول اعادة الامن والاستقرار والاعمار والاستقلال الى العراق.
واكد ان حادثة الاغتيال لن تؤثر على ارادة الجمهورية الاسلامية وانه سوف يواصل مهام عمله في العراق لان سياسة ايران في العراق ستفيد العراق وكذلك ايران والمنطقة برمتها والعالم الاسلامي.
واشار كاظمي قمي الى ان هذه القضايا ستؤثر على الازمة وعدم الاستقرار في العراق وتضع العراقيل امام بلوغ العراق الاوضاع المنشودة , مضيفا : انه من الطبيعي ومع بداية سقوط النظام البعثي وايجاد ظروف جديدة ان تحاول تيارات مناوئة اثارة اجواء غير آمنة من اجل منع عودة الاستقرار والاعمار والحرية والاستقلال الى العراق.
وبشان عدم تواجد قوات الاحتلال في محل اغتيال الشهيد خليل نعيمي قال كاظمي قمي : انه في حين ان محل استشهاد نعيمي كان قريبا من مكان تواجد القوات الامريكية الا انهم يحضروا الى مكان استشهاد السكرتير الاول بالسفارة الايرانية وهو ناجم عن المشكلات الاساسية التي تواجهها قوات الاحتلال لادارة العراق.
وانتقد القائم باعمال سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية ببغداد السياسة الامريكية لادارة شؤون العراق وقال : ان الاجراءات التي يتخذها الامريكيين وقوات الاحتلال في العراق تبين ان الامريكيين لايتخذون قراراتهم في ضوء الحقائق الموجودة في العراق, فاساليب التعامل التعسفية والعسكرية والعنيفة مع مطالب الشعب العراقي لاتؤدي فقط الى معالجة الازمة والانفلات الامني بل ستزيد من زعزعة الاستقرار وايجاد مزيد من ردود الفعل وتهيئة ظروف لا يتمكن العراق من خلالها ان يكون له مستقبلا راسخا ومستقرا.
وحول موعد نقل السلطة الى العراق في نهاية حزيران / يونيو القادم قال : ان الاعمال التي تقع في العراق حاليا تحاول ايجاد ظروف لا يمكن من خلالها اعادة السلطة في الموعد المحدد وهذه التيارات تبذل محاولات في الايام الاخيرة وتنفيذ عمليات ارهابية لزعزعة الاوضاع في العراق لتبين نفسها انها القوة الاكبر ويجب اعطاؤها دورا اساسيا في.
واضاف : يبدو انه كلما اقترب الموعد المحدد لنقل السلطة في العراق فان حجم هذه العمليات واجواء الانفلات الامني ستزيد على الساحة العراقية.
واشار قمي الى ان الشعب العراقي يريد طرح مطالبه في اجواء هادئة وان امريكا زادت من تدهور الاوضاع الامنية بسبب تعاملها العنيف في الرد على هذه المطالب.
واكد ان حركة الفلوجة كانت حركة صغيرة في بدايتها الا ان التعامل الامريكي العنيف حول هذه القضية الى مقاومة واظهرها بحالة جماهيرية.
واوضح ان امريكا واجهت هذا التحدي في مدينة سكانها عزل بقصفهم بطائرات F16 والدبابات وللاسف فان هذه من المشكلات الرئيسية داخل العراق واذا ما اصرت امريكا على مواصلة هذا الاسلوب فان هذه الحركة الصغيرة ستتحول الى انتفاضة جماهيرية مثلما حدث في الفلوجة في الايام الاخيرة.
واوضح ان الارقام تبين انه لا يوجد اي خاطف للرهائن بين 700 مواطن عراقي قتلوا وان معظمهم من اهالي المنطقة.
وتابع القائم بالاعمال الايراني في بغداد قائلا : الى جانب هذه القضية ظهرت ايضا قضية مقتدى الصدر والتي بدات من احتجاج على اغلاق صحيفة واعتقال رئيس مكتب مقتدى الصدر وتحولت للاسف الى حركة احتجاج شعبية بسبب السياسة الامريكية الخاطئة.
واعتبر كاظمي قمي ان النهج الذي تمارسه امريكا من خلال تهديداتها باعتقال وقتل مقتدى الصدر وشن الهجمات على المدن المقدسة لو تحقق عمليا فان العراق سيشهد اضطرابات عامة وهو ما تتوفر الظروف له حاليا.
واكد ان سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه العراق هي سياسة شفافة وواضحة , فايران اعترفت رسميا بمجلس الحكم العراقي وايدته وانها اتخذت اجراءات عملية من اجل ارساء الاستقرار في العراق حيث زار عدد كبير من اعضاء مجلس الحكم العراقي ووزرائه ايران وتم عقد اتفاقيات ثنائية في جميع المجالات العلمية والتعليمية والاقتصادية والصناعية والزراعية والتجارية والمواصلات.
واضاف ان المجتمع العراقي وبعد اجتيازه حربين كبيرتين وازمات داخلية لايحتاج فقط الى اعادة البناء بل الى التجديد ايضا مشددا على ان ايران وضعت في مقدمة برامجها وسياساتها تاييد نظام جديد وبنية جديدة في العراق.
واشار الى انه بعد انهيار نظام صدام واجهزته الامنية والدفاعية ظلت حدود العراق مفتوحة لكن حرس حدود الجمهورية الاسلامية الايرانية حافظ على الحدود حتى ان المسؤولين الامريكيين ليس لديهم اي دليل يثبت عبور ارهابيين للحدود الايرانية وهو ما يبين ان الامن والاستقرار في العراق قضية تحتل اهمية بالغة بالنسبة لايران.
واضاف ان الاتهامات بشان تدخل ايران في العراق لا اساس لها من الصحة , وان الصلات المشتركة بين البلدين تمكن ايران من اداء دور رئيسي في عملية اعادة الاعمار والامن والمساهمة في البنية السيادية للعراق وهذا ما لا يروق للمحتلين.
وشدد على ان الجمهورية الاسلامية الايرانية مصممة على المساعدة لايجاد عراق مستقر وعامر ومستقل على اساس السيادة الوطنية والذي هو مطلب الشعب العراقي وهو ما يحظى باهمية بالنسبة للمصالح الوطنية الايرانية وامنها القومي./انتهى/

 
   

رمز الخبر 71311

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha