١١‏/٠٩‏/٢٠٠٩، ٣:٥٠ م

العلامة فضل الله: ما يجري في لبنان يمثل الصدى لما يجري في المنطقة

العلامة فضل الله: ما يجري في لبنان يمثل الصدى لما يجري في المنطقة

اعتبر العلامة السيد محمد حسين فضل الله أن ما يجري في لبنان يمثل الصدى لما يجري في المنطقة, داعيا الجميع الى العودة الى رحاب الوطن ولأهلهم وقضاياهم ولاعتماد لغة العقل.

وافادت وكالة مهر للأنباء نقلا عن مكتب العلامه فضل الله ان سماحته , أنتقد في خطبتي صلاة الجمعة اليوم في مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك في ضاحية بيروت , مواصلة العدو لبناء المستوطنات في القدس والضفة الغربية , قائلا: "للأسف, فإنه في الوقت الذي يتحرك المجتمع الدولي, وفي مقدمته الولايات المتحدة الأميركية, للتغطية على إنهاء قضية فلسطين بالكامل, تماما كما أعلن وزير خارجية العدو عن شطب القضية الفلسطينية من قاموس وزارته, معلنا أنها ماتت فعلا, يبرز الحديث عن أن ثمة دولا عربية وعدت الأميركيين بالمسارعة بخطوات تطبيعية مع العدو بمجرد الإعلان عن بدء عملية التفاوض التي قد تفضي إلى الإعلان الشكلي عن دولة فلسطينية بحدود موقتة, مع شطب حق العودة نهائيا ".
وقال العلامة فضل الله: "إنني أحذر من أن الخطة الجهنمية التي أعدت في دوائر متعددة في الغرب, بالتنسيق مع كيان العدو تقوم على إحداث حريق كبير في داخل الأمة, يواكب العمل المستمر للتسوية المذلة أو تبدأ نيرانه بالاشتعال بعد الإعلان عن انطلاق الصفارة الأولى لعملية تصفية القضية الفلسطينية, لتغرق المنطقة بالفتن المذهبية, والصراعات الداخلية التي يراد لها أن تحمي جدار التطبيع وتمنعه من السقوط, وأن تؤسس لانهيارات متتالية في البنيان الإسلامي والعربي العام ".
واضاف: "إنني, ومن موقع مسؤوليتي الشرعية, أدعو الشعب الفلسطيني قبل غيره للاستعداد لمرحلة أخرى من مراحل المواجهة, لأنه أثبت أنه الوحيد القادر على إبقاء جذوة القضية وشعلتها مشتعلة, كما أدعو الشعوب العربية والإسلامية لمواكبة هذا الشعب, وتقديم كل أنواع الدعم له, لإعادة إطلاق حركة المقاومة التي تعرضت لأبشع عملية حصار, ولمؤامرة دولية كبرى داخل فلسطين المحتلة وغزة وخارجهما ".
وأشار العلامة فضل الله الى الوضع في لبنان وقال: "اما لبنان, فنحن نعتقد بأن ما يجري فيه يمثل الصدى لما يجري في المنطقة, لأن الخطة الدولية تسعى لقطع الطريق على أية حلول موضعية, بانتظار جلاء الأمر في الملف الكبير المتمثل بالملف الفلسطيني, ولذلك فإننا لا نستبعد أن تكون أطرافا دولية قد دخلت على خط الأزمة الداخلية, وعملت على عرقلة الأمور, لتبقى المسألة في دائرة تقطيع الوقت ريثما تنضج الطبخة في مواقع إقليمية معينة ".
واضاف: "لقد عادت بعض المحاور الدولية لتكتشف أن لبنان لا يزال يصلح كورقة للمساومة, وللضغط على هذا المحور الإقليمي أو ذاك, وعادت اللعبة الدولية الى أوج نشاطها, لتترك اللبنانيين في مهب الرياح الإقليمية والدولية, وعاد الكثيرون للعب دور الوسيط بين هذه الدولة أو تلك وبين شعبهم, وغاب لبنان الوطن عن عيونهم لترتفع أمامهم صورة هذا المسؤول الأجنبي أو ذاك المسؤول الإقليمي, فيأخذوا من حركته زادا سياسيا لنشاطهم وتصوراتهم حيال ملفات الداخل ".
وختم: "إننا ندعو الجميع للعودة الى رحاب الوطن, والى أهلهم وقضاياهم, ولاعتماد لغة العقل, وترك لغة الانفعال التي تعود بالكوارث على البلد ولا تحمي أصحابها, بل تترك الساحة مفتوحة على مخاطر حاضرة وأخرى آتية "./انتهى/

رمز الخبر 945391

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha