رئيس الوزراء العراقي يمهل الوزارات مئة يوم لتحسين ادائها

امهل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاحد فترة لا تتجاوز مئة يوم، للوزارات من اجل تحسين ادائها.

وعقد مجلس الوزراء العراقي الاحد جلسة استثنائية لمناقشة الاوضاع الخدمية اثر تصاعد موجة الاحتجاجات في البلاد.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان صادر عن مكتب المالكي انه "حدد فترة 100 يوم يجري بعدها تقييم عمل الحكومة والوزارات كلا على حدة ومعرفة مدى نجاحها او فشلها في تأدية العمل المناط بها، تبدأ من تاريخ اليوم".
وأكد المالكي "انه سيتم إجراء تغييرات على ضوء النتيجة التي سينتهي اليها التقييم".
وتطرق المالكي في لقائه إلى سبل مكافحة الفساد، مشددا على "مسؤولية كل وزير عما يجري في وزارته قبل وصولها إلى هيئة النزاهة وغيرها من المؤسسات المعنية بمحاربة الفساد".
ودعا رئيس الوزراء إلى "إعلان التعيينات أمام الرأي العام وعدم حصرها في دائرة معينة بحيث يصعب على عموم المواطنين الإطلاع عليها الأمر الذي قد يؤدي إلى حرمان المواطنين الذين لايملكون وسائل للإتصال بهذه الدوائر".
ويحتل العراق المرتبة الرابعة بين دول العالم في الفساد الذي يقف وراء معاناة العراقيين من الفقر ونقص الخدمات والبطالة بعد ثمانية اعوام من اجتياحه بقيادة الولايات المتحدة، وفقا لمنظمة الشفافية الدولية.
ودفعت التظاهرات شبه اليومية، في مختلف المدن العراقية خلال الايام الماضية السلطات الى خفض رواتب المسؤولين الحكوميين وتأجيل العمل بقانون التعرفة الجمركية الذي قد يساهم في ارتفاع اسعار المواد الاساسية.
الى ذلك، قدم محافظ بابل سلمان ناصر الزركاني استقالته الاحد، ليكون ثالث محافظ يقدم استقالته منذ بدء التظاهرات احتجاجا على نقص الخدمات والفساد والبطالة في العراق.
وقال المحافظ الزركاني في مؤتمر صحافي ان "هذه الاستقالة تاتي بسبب ضعف الخدمات البلدية ووجود مشاكل فنية في انجاز عدد من المشاريع التي تنفذ حاليا خاصة في مجال انشاء الجسور والطرق الرئيسية وعدم وجود التفاهم والانسجام بين مسؤولين مسؤولي المحافظة".
والزركاني (43 عاما) تولى منصبه منذ ثلاثة اعوام.
وفي الوقت الذي قدم فيه استقالته، اعلن تلفزيون العراقية الحكومي ان رئيس الوزراء (نوري المالكي) طلب من الزركاني التنحي.
ومحافظ بابل (100 كلم جنوب بغداد) هو ثالث محافظ من ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي يقدم استقالته بعد محافظ البصرة شلتاغ عبود ومحافظ واسط لطيف حمد الطرفة.
بدوره، دعا رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي الاحد الى اجراء انتخابات مبكرة لمجالس المحافظات والمجالس المحلية اثر موجة الاحتجاجات التي عمت معظم المدن العراقية.
وقال النجيفي في مؤتمر صحافي "ادعو الحكومة والبرلمان والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات لاجراء انتخابات مبكرة لمجالس المحافظات والاقضية والنواحي".
واضاف "سنعمل في مجلس النواب على تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات".
وتابع "نعتقد ان اجراء انتخابات جديدة لكي يقول الشعب كلمته بمن يريده حتى يرضى الجمهور".
وجرت انتخابات مجالس المحافظات في كانون الثاني/يناير 2009.
يشار الى ان ثلاثة محافظين حتى الآن قدموا استقالتهم اثر موجة الاحتجاجات التي ادت في الكوت الى حرق مبنى مجلس المحافظة.
ونظمت نحو 18 تظاهرة الجمعة بمشاركة الآلاف في عدد كبير من المدن العراقية بينها بغداد، حيث تظاهر نحو خمسة آلاف شخص في ساحة التحرير بوسط المدينة، احتجاجا على الفساد والبطالة ونقص الخدمات./انتهى/
رمز الخبر 1263099

تعليقك

You are replying to: .
  • 4 + 4 =