شكلت مراجع الشيعة في النجف الاشرف وبالاخص المرجع الكبير آية الله السيد علي السيستاني لجنة سداسية لاعداد قائمة وطنية موحدة للمشاركة في الانتخابات العامة التي ستجري في العراق في يناير / كانون الثاني القادم.

ومهمة هذه اللجنة القيام بدور الاشراف وتوعية المواطنين بهدف ضمان حقوق اكثرية الشعب العراقي.
واستنادا الى التقارير الواردة فان نسبة مشاركة الاحزاب والتيارات السياسية الفاعلة على الساحة العراقية قد تحددت في القائمة الوطنية الموحدة , فحددت نسبة 12 بالمائة من المرشحين للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية بقيادة السيد عبد العزيز الحكيم ومنظمةالعمل الاسلامي بقيادة آية الله السيد محمد تقي المدرسي , ونسبة 10 بالمائة للتيار الصدري , و10 بالمائة لحزب الدعوة الاسلامية (جناح ابراهيم الجعفري) و8 بالمائة لحزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق (العنزي -  عز الدين) و10 بالمائة لمرشحي المجلس السياسية الشيعي (الجلبي - بحر العلوم - المحمداوي) , وخصص الخمسين بالمائة الباقية من القائمة الموحدة الى المرشحين المستقلين.
ومن اهم القضايا المتعلقة بالانتخابات القادمة في العراق هو دخول عشيرة "شمر" القوية في القائمة الموحدة وهذا يدل على ان الشيعة والسنة متفقون على المشاركة الفاعلة في الانتخابات العامة بالرغم من بعض الممارسات التحريضية لبعض رجال الدين المحسوبين على الاقلية في العراق.
فعشيرة شمر التي يبلغ تعداد افرادها 5ر1 مليون شخص تشكل قسما من الاقلية السنية في العراق , وان مشاركة هذه العشيرة في الانتخابات العامة المقرر اجراؤها في مطلع عام 2005 سيلغي اية ذريعة تتحجج بها الاقلية السنية في عدم المشاركة في الانتخابات المقررة.
ومن جهة اخرى فان النظرة الواسعة والديمقراطية للمراجع الشيعية تجاه مسالة الانتخابات ادت الى ان تلبي باقي الاقليات بما فيهم المسيحيون والتركمان والاكراد الفيلية نداء المراجع الشيعية وتعلن استعدادها للمشاركة المكثفة في الانتخابات العامة.
وكانت الاحزاب الكردية العراقية ومن بينها الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني قد اعلنت استعدادها للمشاركة في الانتخابات العامة.
وعلى هذا الاساس فان اقل من خمسة بالمائة من الاقلية في العراق وتشمل اعوان صدام والبعثيين قد قاطعوا الانتخابات المزمع اجراءها , وهذه النسبة تعد ضئيلة مقارنة مع سكان العراق البالغ عددهم 25 مليون نسمة.
وفي نفس الوقت اصدر 26 من علماء التيار السلفي السني  في السعودية بيانا يشجع الارهابيين على تنفيذ الاعمال الاجرامية مما يشكل تدخلا سافرا في شؤون الشعب العراقي.
فهؤلاء العلماء يصفون الارهابيين من امثال ابو مصعب الزرقاوي بانهم مجاهدون مسلمون ويعتبرون تقديم المساعدات الى هؤلاء الارهابيين واجبا شرعيا.
ويكشف هذا البيان عن ان العراق يواجه فتنة خارجية تستهدف اثارة حرب اهلية وصراع طائفي لمنع الاكثرية من الحصول على حقوقها الاساسية.
فبعض علماء التيار السلفي السني وفي تحرك مواز لفلول البعث وبمساعدة بعض الدول المجاورة يحاولون عرقلة اجراء الانتخابات عن طريق زعزعة الاوضاع الامنية واغتيال الشخصيات العراقية النافذة.
ولكن تحلي مراجع الشيعة باليقظة والحذر وادراكهم العميق لاقامة الانتخابات العامة ستحبط بالتاكيد المؤامرات التي تحيكها بعض العناصر المرتبطة بحزب البعث الذين لا يروق لهم ان ينعم العراق بالامن والاستقرار.
ان الشعب العراقي في الوقت يدرك اكثر من اي وقت مضى ان المراجع الشيعية تعتبر المصالح الاسلامية والوطنية اهم من المصالح الشخصية , لهذا فان قضية الانتخابات المقبلة في العراق ستكون قضية مصيرية لاغلبية الشعب العراقي , وان مشاركة الشعب العراقي تعني المشاركة في تقرير المصير والدخول في مرحلة جديدة في العملية الديمقراطية وسيادة الشعب./انتهى/
                              حسن هاني زاده - خبير الشؤون الدولية بوكالة مهر للانباء

رمز الخبر 128054

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha