ونقلت وكالة مهر للانباء عن وكالة الصحافة الفرنسية ان رئيس المحكمة اناتولي ياريما صرح بعد مداولات للقضاة ال21 الاعضاء دامت اكثر من سبع ساعات "نأمر اللجنة الانتخابية المركزية بتحديد موعد لاجراء جولة ثانية جديدة" من الانتخابات.
واوضح محامو زعيم المعارضة فيكتور يوتشنكو انه بناء على البند الذي استندت اليه المحكمة يفترض ان تجري الجولة الثانية الجديدة بعد "ثلاثة اسابيع" من الخامس من كانون الاول/ديسمبر اي في 26 من كانون الاول/ديسمبر.
واوضح ياريما الذي كان ينظر منذ الاثنين في شكاوى المعارضة انه تم إلغاء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 21 تشرين الثاني/نوفمبر والتي اعلن فوز رئيس الوزراء الموالي للروس فيكتور يانوكوفيتش فيها بسبب الاخطاء الخطيرة المرتكبة وان "قرار المحكمة نهائي وغير قابل للطعن".
وعبر المقربون من يوتشنكو في قاعة المحكمة عن ابتهاجهم. واعرب النائب المعارض ميكولا كاتيرينتشوك "سيكون لنا رئيس جديد قبل رأس السنة الجديدة". وقال "انه انتصار كبير للديموقراطية" مؤكدا "انه قرار تاريخي اتخذته المحكمة التي صانت الديموقراطية وحقوق الشعب الاوكراني".
الا ان المحكمة رفضت تلبية طلب زعيم المعارضة يوتشنكو الفائز بالجولة الاولى من الانتخابات التي جرت في 31 تشرين الاول/اكتوبر والاعتراف به رئيسا للبلاد.
واخذ مناصرو المعارضة امام المحكمة وفي ساحة الاستقلال حيث يرابط آلاف المتظاهرين يعانقون بعضهم بعضا فيما كان البعض الآخر يبكي بعد ان شاهد الجميع وسمعوا على الشاشة الضخمة مقدم النشرة الاخبارية في قناة المعارضة "كنال 5" يعلن "يا اصدقائي واخواتي واخوتي لقد سمع الله صلواتنا".
وكان قرار المحكمة متوقعا بعد ان رفع طاقم يانوكوفيتش بدوره شكوى امام المحكمة بحصول عملية تزوير ارتكبت في المناطق الغربية الموالية ليوتشنكو.
لكن مناصري المعارضة لم يكونوا يتوقعون ان تقر لهم المحكمة بالصواب في نقطة مهمة يختلفون فيها مع السلطة وهي اعادة اجراء الجولة الثانية من الانتخابات قبل نهاية السنة.
وفي معسكر يانوكوفيتش الذي لا يبدو قادرا على الفوز بهذه الجولة الجديدة اعتبر بعضهم ان المحكمة لم "تساعد على تهدئة الوضع بدعوتها الى اجراء جولة ثانية جديدة من الانتخابات" كما قال النائب الموالي للرئاسة ستيبان هافريتش.
وكان الرئيس المنتهية ولايته ليونيد كوتشما اعلن الخميس في موسكو انه يعارض اعادة اجراء الجولة الثانية من الانتخابات وحسب داعيا الى اعادة الانتخابات برمتها وحصل في ذلك على دعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهو الرئيس الوحيد تقريبا الذي سارع الى تهنئة يانوكوفيتش بفوزه معتبرا الانتخابات شرعية.
ويتعين على اللجنة الانتخابية المركزية ان تحدد رسميا موعد اجراء جولة انتخابية ثانية جديدة على ان يصادق البرلمان على ذلك لاحقا كما سيتعين على النواب ان يتبنوا خلال الايام القليلة المقبلة تعديلا للقانون الانتخابي الذي لا ينص على اعادة الجولة الثانية من الانتخابات.
من جهة اخرى يتوقع وصول الوسطاء الاوروبيين لا سيما رئيس ليتوانيا فالداس ادامكوس السبت الى العاصمة الاوكرانية للمرة الثالثة في غضون عشرة ايام وذلك للدفع بالمفاوضات بين المعارضة والسلطة حول التغييرات التي يجب ادخالها على القانون الانتخابي ومشروع الاصلاح الدستوري بناء على اتفاق تم ابرامه الاربعاء.
وينص مشروع اصلاح دستور 1996 الذي يدعو اليه كوتشما منذ اكثر من سنة والذي سيصوت عليه النواب قبل عملية الاقتراع كما جاء في اتفاق الاربعاء على تعزيز صلاحيات رئيس الوزراء والبرلمان على حساب صلاحيات الرئيس.
يشار الى ان المعارضة التي لا تتمتع بالاغلبية في البرلمان تطالب بان يدخل هذا الاصلاح حيز التنفيذ في 2006 خلال الانتخابات التشريعية.
واوضح كوتشما الذي يطالب بحكومة برلمانية "بعد المصادقة (على الاصلاح الدستوري) ستستقيل الحكومة لافساح المجال لتشكيل حكومة جديدة".
من جهتها تسعى المعارضة التي توصلت الاربعاء في البرلمان الى اقرار مذكرة بحجب الثقة عن حكومة يانوكوفيتش وبقيت دون مفعول طالما لم يوقع عليها كوتشما الى تشكيل "حكومة شعبية".
ولا تزال المعارضة اليوم الجمعة تحاصر مقر الحكومة رغم الالتزام الذي قطعته قبل يومين بفك الحصار واكد مناصرو "الثورة البرتقالية" انهم لن يرحلوا عن المقر الا عندما يتم تحديد موعد رسمي لانتخابات جديدة.
واتهم نواب مجلس الدوما الروسي الجمعة الاتحاد الاوروبي والبرلمان الاوروبي ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا بدفع جزء من الاوكرانيين بارتكاب "اعمال خطيرة" قد تؤدي الى "اختلال كبير في النظام والى الفوضى وتقسيم البلاد".
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الاوروبي ايلمار بروك الذي يزور كييف مع وفد من البرلمان الاوروبي ان هذه الاتهامات "غير مبررة" وان الامر "لا يتمثل في دعم مرشح بل التاكد من نجاح عملية ديموقراطية"./انتهى/
تعليقك