٢١‏/٠٣‏/٢٠١٣، ٨:١٩ م

قائد الثورة:

اي حماقة تصدر من الصهاينة فإن ايران ستسوي تل ابيب وحيفا بالارض

اي حماقة تصدر من الصهاينة فإن ايران ستسوي تل ابيب وحيفا بالارض

أكد سماحة قائد الثورة الاسلامية، آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، ان اي حماقة قد تصدر من قادة الكيان الصهيوني فإن ايران ستسوي تل ابيب وحيفا بالارض.

وأفاد مراسل وكالة مهر للانباء، بأن سماحة قائد الثورة الاسلامية، ألقى عصر اليوم الخميس، خطابا في حرم الامام الرضا (عليه السلام) بمدينة مشهد المقدسة، طرح فيه قضايا سياسية واقتصادية هامة على الاصعدة الداخلية والاقليمية والدولية.
وفي بداية الخطاب، اشار سماحته الى اداء الشعب الايراني على الصعيد الوطني، وقال: ان في العالم هناك من يقيم قضايانا واجراءاتنا، مضيفا: ان البعض يضعون في تقييمهم لأوضاع البلاد، النقاط السلبية فقط، ويرون النواقص فحسب، هذه نظرة ناقصة، وانني لدي نظرة متباينة تجاه اوضاع البلاد.
وتابع: عندما نلقي نظرة الى الساحة، نرى ميدانا عظيما حافلا بالتحديات، حيث برز الشعب الايراني منتصرا ومرفوع الرأس رغم كثرة الاعداء.
ولفت قائد الثورة الاسلامية الى ان أعداء النظام الاسلامي، الذين لا يروق لهم التقدم والرقي الذي يحققه الشعب الايراني، لديهم نوعان من المخططات ضد الشعب الايراني، احدهما وضع العقبات العملية عبر التهديد والحصار وإشغال المدراء والنخب بالقضايا الهامشية والجانبية، والآخر إطلاق دعايات اعلامية لإنكار التقدم الذي انجزته الجمهورية الاسلامية الايرانية.
ولفت سماحته الى ان العدو الاول للشعب الايراني هو امريكا، ومازال رغم مضي 34 عاما، فعندما نذكر العدو، يتبادر اسم امريكا الى ذهن الشعب الايراني، موضحا ان الكيان الصهيوني ليس في مستوى وحجم ليوضع في صف اعداء الشعب الايراني، مشددا على انه اذا ارتكب قادة هذا الكيان اي حماقة فإن ايران ستسوي تل ابيب وحيفا بالارض.
واضاف سماحة القائد ان مخططات امريكا ضد الشعب الايراني، قد تكثفت منذ العام الماضي وخاصة منذ الصيف، حيث ارسلت الادارة الامريكية مبعوثين الى مختلف الدول لفرض حظر نفطي على ايران، مشددا على ضرورة قطع اعتماد الاقتصاد الايراني على النفط، مستدركا لعل الحظر ترك بعض الاثر على الشعب الايراني الى حد ما، الا انه ليس بالنتيجة التي كان يرجوها الامريكيون.
ونوه سماحته بأن الحظر ترك ايضا آثارا ايجابية عظيمة للبلاد، الى جانب الآثار السلبية، فقد تم تفعيل الطاقة العظيمة للشعب الايراني، وبرزت الاستعدادات الكامنة لدى شباب البلاد. وببركة الحصار انجز الشعب الايراني اعمالا كبرى، وعزز بناه التحتية في العام الماضي على نطاق واسع.
وعدد قائد الثورة الانجازات العلمية كإطلاق الاقمار الصناعية الى الفضاء وإرسال كائن حي الى الفضاء، والنمو المتسارع لانتاج العلم والمقالات العلمية، وانجازات تقنية النانو والتقنية النووية، مصرحا: ان الشعب الايراني انجز اعمالا ملفتة للنظر في مجال العلم والتقنية خلال عام 1391 هجري شمسي (انتهى في 20 مارس 2013)، العام الذي بلغ الحصار ذروته، مشبها السنة الماضية بمثابة ساحة للمناورات والتدريب، بحيث اكتشف خلالها الشعب الايراني نقاط قوته وعمل على تعزيزها واكتشف نقاط ضعفه وعمل على تلافيها.
ولفت سماحة القائد الى ان احد نقاط ضعفنا، الاقتصاد، الذي ادى الى صعوبة الامور المعيشية لفئات من الشعب. ان اعتماد اقتصادنا على النفط وعدم الاهتمام بالسياسات الاقتصادية العامة والقرارات المتتالية والمرحلية من قبل المسؤولين، هي من ضمن نقاط الضعف تلك.
وتابع: ان النتيجة الاخرى لهذه المناورات هي اننا أدركنا ان بنية بلدنا قوية، واذا عمل المسؤولون بتدبير وتنسيق جنبا الى جنب فبإمكاننا ان نحول تهديدات الاعداء الى فرص. وقد اثبت الشعب الايراني ان عدم التبعية لامريكا والقوى الكبرى ليس فقط لا يعد عاملا للتخلف، بل هو عامل للرقي.
وفي جانب آخر من خطابه، وعلى الصعيد السياسي، قال آية الله الخامنئي ان نظام السلطة شعر مرة اخرى في العام الماضي بقوة ونفوذ الجمهورية الاسلامية الايرانية على الصعيد السياسي، وباعترافهم انه لا يمكن تسوية اي موضوع او مشكلة هامة في المنطقة بدون حضور ايران والادلاء برأيها، ففي موضوع العدوان على غزة اعترفوا بأنفسهم ان الحضور القوي لإيران وراء الكواليس، ادى الى فشلهم.
واشار قائد الثورة الاسلامية الى موضوعين يتعلقان بمستقبل البلاد، وقال: ان علينا ان نسبق العدو في تخطيطنا، وان لا نكون انفعاليين في مواجهة العدو، مؤكدا على اهمية الاقتصاد المقاوم في هذا المجال.
وبشأن التفاوض مع امريكا والمحادثات النووية، صرح قائد الثورة: ان الامريكيين يسعون بشتى الطرق ومن خلال ارسال الرسائل، الى التفاوض معنا حول الموضوع النووي، في حين انني لست متفائلا بهذه المحادثات.
وشدد سماحته على ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تستسلم لمنطق القوة ابدا، وقال: لست اعارض المحادثات بشأن الموضوع النووي، الا انه يجب ان تتضح بعض القضايا؛ الاولى هي ما يطرحه الامريكيون دوما في رسائلهم الخاصة والعلنية بأنهم ليسوا بصدد تغيير نظام الجمهورية الاسلامية، فيجب ان قول اننا لسنا قلقين من تغيير النظام الاسلامي من قبل الامريكيين، لأنهم عندما كانوا بصدد ذلك لم يتمكنوا ان يفعلوا شيئا، وفي المستقبل ايضا لن يتمكنوا من القيام بأي اجراء في هذا المجال.
واشار الى ان الامريكيين يقولون في رسائلهم اننا نريد ان نتعامل بصدق في المحادثات مع ايران، مصرحا: اننا قلنا مرارا اننا لسنا بصدد امتلاك السلاح النووي، ولكنكم لم تصدقوا هذا الكلام؛ فلماذا يجب علينا ان نصدق كلامكم؟
واوضح: ان المفاوضات انما هي تكتيك امريكي لخداع الرأي العام، والا فأن على الامريكيين ان يثبتوا عكس ذلك.
وأردف سماحته: ان الغربيين في بعض الاحيان يشيعون ان بعض الاشخاص فاوضوا الامريكيين من قبل قائد الثورة، معلقا بالقول: ان تصريحاتهم هذه مجرد تكتيك وكذب بحت. وطبعا جرت في الحكومات الايرانية المتتالية مفاوضات في مراحلة محددة، وقد روعيت فيها الخطوط الحمراء التي حددها القيادة، واليوم ايضا يجب ان تراعى هذه الخطوط، لافتا الى ان الامريكيين لا يرغبون بأن تنتهي المحادثات النووية، بينما ايران تريد الاعتراف الرسمي بحقها في تخصيب اليورانيوم فحسب.
واوضح قائد الثورة: ان الامريكيين يريدون من خلال مواصلة المفاوضات ان يمارسوا الضغوط على الشعب الايراني ليصاب بالشلل حسب زعمهم، وأكد: ان ايران لن تشل ابدا، واذا اراد الامريكيون اتمام المهمة، فهناك حل بسيط الا وهو ان تتخلى امريكا عن عدائها للشعب الايراني، موضحا ان الامريكيين فشلوا الى الان في المواجهة مع ايران، واذا ارادوا الاستمرار في عدائهم هذا، فإنهم سيتكبدون الهزيمة، مصرحا: ان السبيل المنطقي للامريكيين هو تصحيح أدائهم وسياستهم وعدم العداء للشعب الايراني./انتهى/

رمز الخبر 1819042

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha