جريمة جبل محسن رسالة موجهة الي داعمي الحوار مع "النصرة"!

نشر اليوم موقع "النشرة" اللبناني مقالا حول عملية التفجير الانتحاري في جبل محسن شمالي لبنان بقلم ماهر الخطيب متطرقا الى تداعيات هذه الحادثة الاهاربية على الساحة السياسية اللبنانية مطالبا بعض القيادات السياسية اللبنانية بمراجعة مواقفهم الداعمة للحوار مع الارهابيين.

وجاء في المقال : على مدى أشهر طويلة سعت الكثير من الجهات اللبنانية، الرسمية وغير الرسمية، إلى الترويج لفكرة "الحوار" مع "جبهة النصرة"، الجناح الرسمي لتنظيم "القاعدة" في "بلاد الشام"، وكان على رأس هؤلاء رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، متجاهلين أغلب المواقف التي عبّر عنها مسؤولو الجبهة ومنظرزوها، والتي لم تكن في أي حال تصب في هذا الإتجاه، ومن كان يريد التأكد من ذلك كان عليه العودة إلى الرسالة التي توجه بها أبو مصعب السوري إلى "أهل السنة في سوريا ولبنان".
واكد الكاتب ماهر الخطيب انه من هذا المنطلق، أصبح على هؤلاء واجب مراجعة مواقفهم اليوم بعد الإنفجار الإرهابي الذي إستهدف منطقة جبل محسن في مدينة طرابلس، يوم السبت الماضي، لا سيما بعد أن أعلنت الجبهة بشكل رسمي مسؤوليتها عن هذا التفجير، مرعاة لمشاعر أهالي الضحايا على الأقل.
ونوه المقال بموقف أهالي جبل محسن، لا سيما قيادة "الحزب العربي الديمقراطي"، الدي ساهم في منع حصول أي ردة فعل على الجريمة الإرهابية، لا سيما أن الإنتحاريين هم من أبناء منطقة المنكوبين،لافتا إلى أنّ تفجير الأوضاع في عاصمة الشمال كان من الممكن أن يحصل خلال لحظات لو كان هذا الموقف بعيدًا عن العقلانية.
كما واوضح الكاتب أنّ الحوار القائم بين "تيار المستقبل" و"حزب الله" ساهم أيضاً في التخفيف من التداعيات السلبية، حيث لم يظهر أيّ موقف يعوّل عليه يصب في الإتجاه التحريضي، لا بل صدرت مواقف مهمة، كان أبرزها ذلك الذي صدر عن مسؤول الإعلام في "العربي الديمقراطي" عبد اللطيف صالح، خلال تفقد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق موقع الإنفجار، حيث شدد على أن أهالي المنكوبين وجبل محسن واحد.

وشدد على أن هذه الجريمة يفترض أن تشكل نقطة تحول في طريقة تعامل الحكومة اللبنانية مع الجماعات الإرهابية، خصوصاً أن هناك من لا يزال ضمن أعضائها ينادي بـ"الحوار" معها، في حين هو يرفض في المقابل أي تنسيق مع الحكومة السورية، بالرغم من المعاهدات الكثيرة التي تربط بين البلدين، لا سيما أن هناك مصلحة لبنانية بهذا الأمر، على الصعيد الأمني أولاً وفي الشق المتعلق بأزمة النازحين ثانياً.

وانتقد الإستمرار في تجاهل الواقع الصعب، الذي تمر فيه البلاد، يعني غياب أي إرادة جدية في المعالجة، معتبرا أن لبنان سيكون على موعد مع العديد من الأحداث الإرهابية في المستقبل، حيث لا يكفي الجلوس على طاولة حوار واحدة من دون الذهاب نحو أخذ بعض الخطوات العملية، لا سيما بعد أن أصبح هذا الخطر عالميًا يضرب أكبر القوى العظمى أمنياً وعسكرياً.

وختم الكاتب مقاله مشددا على أن مجرد إعلان "النصرة" عن تبنيها الجريمة، عبر حسابها الرسمي على موقع "تويتر"، يشكل رداً واضحاً على كل الأصوات التي تدعو إلى "الحوار" معها./انتهي/

رمز الخبر 1848008

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 8 =