تعبئة الكيان الاسرائيلي العسكرية للضغط على الكونجرس الأمريكي

عندما تحاول الامم المتحدة ادانة عنف متطرفي الكيان الاسرائيلي المذهبيين فإن سلطات هذا الكيان وخوفا من العزلة السياسية وسعيا منها لتبرير اجرامها وهربا من الوقوع تحت ضغط المسائلة وبحثا عن البراءة تقوم بانتهاج سياسة ترتكز على اتهام "المعتدين الخارجيين" بذلك تزامنا مع نشرها لقوات عسكرية في المنطقة .

نتينياهو استفاد كثيرا من هذا النهج في بداية تسلمه منصبه الوزاري بدون ان ينتقده اي من داعميه التقليديينولا حتى ان يبحثوا فيه معللين تقصيرهم بالقول بان "اسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها فتاريخ المنطقة مبني على هذه الفكرة" .

وبنفس السياسة والمنطق قام الكيان باخرت حركاته حينما اعلن انه اطلق اربعة صواريخ من المناطق المرتفعة من هضبة الجولان على قرية "جليلة" قرب الحدود اللبنانية ما يعني ان الكيان اطلق صواريخه على مناطق تخضع لسيطرته وسريعا ما اعلن ان قواته الجوية ومدفعيته هي في مرمى اهداف الجيش السوري .

 الكيان الاسرائيلي منذ عام 1988 قام باحتلال قسم من مرتفعات هضبة الجولان السوري الى ان ضمه الى الاراضي التي يحتلها خلال حرب استمرت ستة ايام عام  1967م . لكن المجتمع الدولي لم يعترف باستيلاء الكيان الاسرائيلي على الجولان رسميا كما انه سعى لمراقبة سير هدنة في المنطقة بين الكيان من جهة وبين سوريا من جهة اخرى تزامنا مع الوقت الذي تشن فيه قوات الكيان غارات على مواقع سورية بدعوى ان دمشق مسؤولة عن اطلاق الصواريخ على مناطقها الاقليمية باستثناء الهجوم الصاروخي الاخير الذي حملت حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية مسؤوليته .

ان الهدف الحقيقي للكيان الاسرائيلي هو حزب الله وايران حيث انها بتاريخ 18 كانون الثاني قامت مقاتلة تابعة لجيش الكيان بقصف جوي استشهد على اثره ستة اشخاص من حزب الله وقائد تابع للحرس الثوري الايراني الامر الذي دفع حزب الله للرد عسكريا على ذلك فاستهدف قافلة عسكرية اسرائيلة في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة وافتخر بقتله وجرحه لـ 17 جنديا من قوات الكيان .

من جهة اخرى فاسرائيل لم تخف يوما معارضتها لاي اتفاق نووي يمكن ان يوقع بين ايران ومجموعة 5 + 1 وينتج على اثره تطبيع للعلاقات بين طهران والغرب واما مبرراتها لموقفها هذا فهو" السياسة الإيرانية الداعمة للتهديد الفلسطيني لأمن إسرائيل" .

وعلى هذا الاساس يصول ويجول الصهاينة وياتون كل ما اتو به من قوة لتهويل خطورة ايران على امن اسرائيل بالضغط على الكونغرس الامريكي الذي لم يصدرموقفه النهائي حول نص الاتفاق النهائي الموقع مع طهران ليكون مخالفا ومعارضا له .

ختاما فان هجمات الكيان الاسرائيلي المختلفة تندرج كلها ضمن محاولات لاحباط وشل قوات الجيش السوري لاسيما بعد ان تمكن الجيش السوري من اجبار معارضيه المسلحين في القنيطرة والذين يتلقون كل الدعم من الكيان الاسرائيلي على التراجع في حين ينفي الكيان ذلك./انتهى/

رمز الخبر 1857220

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 4 =