تركيا لن تستطيع الانضمام الى الاتحاد الاوروبي

أكد الاكاديمي الايراني سيد جواد ميري إن العاملين الديني والثقافي سيحولان دون تحقيق مساعي تركيا بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال الاستاذ الجامعي في مجال علم الاجتماع وتاريخ الأديان بمركز ابحاث العلوم الانسانية والدراسات الثقافية الدكتور سيد جواد ميري في تصريح لوكالة مهر للأنباء إن الاتحاد الأوروبي سيشهد تغيرات هامة في المجال الاقتصادي تعود إلى عدم التوازن بين القوى العاملة ورأس المال، الأمر الذي سينعكس على الأصعدة الأخرى. 

 وأوضح الآكاديمي الايراني في مركز ابحاث العلوم الانسانية والدراسات الثقافية إن تشكيل الاتحاد الأوروبي تزامن مع رغبة المانيا في إيجاد قوة تقابل القوى العظمى وخاصة روسيا وامريكا، إلا إن سياسة بعض الدول مثل امريكا وصديقتها بريطانيا تحول دون أن يشكل الاتحاد الأوروبي  قوة عسكرية قوية مقابلة للولايات المتحدة.

كما أضاف الأستاذ ميري في معرض سؤال مراسلة وكالة مهر للأنباء اذا ما كانت سياسة بريطانيا  في تفضيل علاقاتها مع امريكا على علاقاتها مع دول الاتحاد ستشكل خطراً  في المستقبل على الاتحاد الأوروبي ان هناك اختلافات كثيرة في النواحي الثقافية والاجتماعية للدول الاتحاد الأوروبي ولا سيما المانيا وفرنسا وبريطانيا، إلا إن التوقعات المستقبلية للاتحاد الأوروبي تتوقف على ما سنراه من اختلاف موازين القوة في العالم بشكل عام وآسيا والشرق الأوسط بشكل خاص.

و أشار الباحث الايراني إلى إن انسحاب إحدى الدول الكبيرة من الاتحاد الأوروبي سيؤثر حتماً على اقتصاد الاتحاد الأمر الذي لا ينطبق على الدول الصغيرة التي ترى في بقائها ضمن الاتحاد الأوروبي حماية لاقتصادها.

كما أضاف الدكتور جواد ميري إن التناقض الثقافي بين اوروبا و تركيا يمنع انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، فما تحمله القرون الماضية من عداء للأتراك والعثمانين في اوروبا، بالأضافة إلى العامل الديني يلعب دوراً هاماً في هذا المجال، فما صرح به البابا بنديكتوس في إحدى خطاباته مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروربي هو اتحاد مسيحي لا يحتاج في الحقيقة إلى انضمام تركيا اليه يشير إلى أن هناك عوائق هامة امام الاتراك لتحقيق آمالهم.

وأوضح الباحث الاجتماعي والثقافي رغم إن الاتحاد الأوروبي لا يدير البلاد وفقاً للتعاليم المسيحية إلا إن المسيحية عامل ثقافي مشترك وثابت يربط بين جميع الدول الاوروبية. فمع تزايد الهجرات إلى اوروبا وارتفاع نسبة المسلمين نشهد تصاعدا ملحوظا في الاحتجاجات ما تشير إلى قلق الأحزاب اليمينة من تخريب نسيج المجتمع الأوروبي المسيحي الأبيض، وعليه فإن دخول تركية المسلمة إلى هذا الاتحاد أمر مستحيل أبداً./انتهى/

رمز الخبر 1858349

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 6 =