"التحالف الاسلامي" أجندة جديدة باستراتيجيات قديمة

أعلنت السعودية تحالفها الجديد "الاسلامي" هذه المرة بعد إن علقت مهمات تحالفها العربي في قصف اليمن، توجهات هذا التحالف لن تختلف عن استراتيجية دعم الارهاب في اليمن وسورية والعراق إلا إن الانقسام الطائفي الجديد سيخلق أجواءً جديدة في المنطقة تضاف إلى أزمات المنطقة.

وأفادت وكالة مهر للأنباء إن السعودية شكلت تحالفاً دعت إليه من تشاء من الدول واسمته "التحالف الإسلامي" ، ولم تتخذ السعودية اي معيار لتشكيل هذا التحالف فقط أدعت إن التحالف يهدف الى محاربة الإرهاب، ولكن ما وراء هذا التحالف تقف أجندة مختلفة تبدأ بتكريس التفرقة والطائفية لهذه الأمة وهذه المنطقة،  حيث اعتبر الكاتب الأردني هشام الهبيشان ان المستهدف بهذه التحالفات هو سورية الدولة التي بدأت اليوم تحقق انتصاراً فعلياً على أرض الواقع على مؤامرة قذرة استهدفتها طيلة خمسة أعوام .

وأضاف الهبيشان انّ سورية استطاعت خلال هذه المرحلة وبعد مرور خمسة أعوام من الحرب عليها، أن تحتوي حرب أميركا وحلفائها مشيراً إلى ان "هذه المرحلة تحديداً يطلّ علينا يومياً ومسؤولون وساسة وجنرالات غربيون وإقليميون، يتحدثون عن تعاظم قوة الدولة السورية بعد مراهنتهم على إسقاطها سريعاً"، فالقوى المتآمرة على الدولة السورية بدأت تقرّ سرّاً وعلناً في هذه المرحلة، بأنّ سورية قد حسمت قرار النصر وبدعم من حلفائها الروس والإيرانيين وغيرهم. 

وأشار الهبيشان إلى إن المعطيات الحالية تجبر الكثير من القوى الشريكة في الحرب على سورية على تغيير موقفها من هذه الحرب فنرى بعض الدول العربية والاقليمية  الشريكة بالحرب على سورية التلويح بورقة التحالفات العسكرية الجديدة "الطائفية " .

وشرح المحلل الأردني الهبيشان الأوضاع الميدانية في العاصمة دمشق موضحاً تقدم الجيش السوري في ريف دمشق الشرقي والغربي، بالتزامن مع المعارك الكبرى التي تدور في ريف اللاذقية الشمالي، وإطباق الجيش على باقي حصون المسلحين الإرهابيين في ريفي حماة وحمص في شمالي وشرقي أرياف المدينتين وبعمليات نوعية وخاطفة، أما في حلب فقد اقترب الجيش السوري من إحكام سيطرته الكاملة على ريف حلب الجنوبي والجنوبي الغربي، وسط تقدم كبير للجيش السوري وحلفائه بريفي حلب الشمالي الشرقي والشرقي،ما سيمهد الطريق مستقبلاً لتحرير بعض أحياء المدينة التي يتحصّن فيها المسلحون، وهذا بدوره سيفتح الطريق لاطلاق عملية كبرى بالمستقبل القريب لتحرير محافظة ادلب.

وأكد الهبيشان إنّ صمود سورية هو الضربة الاولى لإسقاط كل المشاريع والتحالفات الباطلة التي تستهدف تقسيم المنطقة، وحسب كلّ المؤشرات والمعطيات التي أمامنا ليس أمام الأميركيين وبعض حلفائهم من العرب اليوم سوى الإقرار بحقيقة الأمر الواقع، وهي فشل وهزيمة حربهم على سورية والاستعداد لتحمّل تداعيات هذه الهزيمة.

كما استخلص الهبيشان إن هذا التحالف الاسلامي يثبت ان حرب أميركا وحلفائها على سورية ما زالت مستمرة، ولكن مع كلّ ساعة تمضي من عمر هذه الحرب تخسر أميركا ومعها حلفاؤها أكثر مما تخسر سورية، ويدرك الأميركيون وحلفائهم هذه الحقيقة ويعرفون أنّ هزيمتهم ستكون لها مجموعة تداعيات، فأميركا وحلفائها اليوم مجبرون على الاستمرار في حربهم على سورية إلى أمد معين، ولكن لن يطول هذا الأمد، فامريكا وحلفائها اليوم تقف أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الحرب العسكرية المباشرة في سورية، أو الاستدراة في شكل كامل نحو التفاوض العلني مع الدولة السورية، وفي كلا الخيارين أميركا خاسرة، وهذا ما يؤكد أنّ الصمود السوري على مدى خمسة أعوام قد وضع أميركا في أزمة حقيقية وحالة غير مسبوقة من الإرباك في سياستها الخارجية، وهي أزمة ستكون لها تداعيات مستقبلية تطيح بكلّ المشاريع الصهيو أميركية الساعية إلى تجزئة المنطقة ليقام على أنقاضها مشروع دولة "إسرائيل" اليهودية التي تتحكم وتدير مجموعة من الكانتونات الطائفية والعرقية والدينية التي ستحيط بها، حسب المشروع الأميركي. /انتهى/. 

رمز الخبر 1859420

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 9 + 2 =