رفض شعبي في تونس لقرار "الداخلية العرب" بشأن حزب الله

ندّدت العديد من الأحزاب والمنظّمات والهيئات المهنية وجمعيات المجتمع المدني في تونس بقرار مجلس وزراء الداخلية العرب بتصنيف "حزب الله" منظّمة إرهابية، واعتبرته رضوخا لابتزاز دول الخليج الفارسي.

وذکر موقع "عربی 21" ان أغلب القوى السياسية والمنظّمات غير الحكومية عبرت في بيانات لها، الخميس، عن رفضها للقرار وللبيان الختامي لـ"وزراء الداخلية العرب" المنعقد بتونس يومي 2 و3 آذار/ مارس الجاري، فيما أكد وزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي في تصريح لإذاعة "اكسبرس أف أم" بأنّ تونس "غير معنية بهذا الأمر، في انتظار موقف رسمي من وزارته بخصوص هذا الموضوع". 
ورفض الاتحاد العام التونسي للشغل تصنيف مجلس وزراء الداخلية العرب لـ"رمز المقاومة الوطنية، حزب الله اللبناني، كمنظمة إرهابية"، معتبرا إياه خضوعا للابتزاز الصهيوني، وضربا للمقاومة الوطنية.
ودعت المنظّمة الشغيلة، الحاصلة على نوبل للسلام ضمن رباعي الحوار، في بيان ، الحكومة إلى التراجع عن هذا القرار، وعدم الامتثال له؛ "لأنه يقحم تونس في قضايا لا تخدم مصلحة البلاد ولا مصلحة الوطن العربي"، كما دعت كل القوى الوطنية والديمقراطية إلى التصدّي لهذا القرار والعمل على إسقاطه.
من جانبها، عبرت الهيئة الوطنية للمحامين في تونس عن رفضها لموقف الحكومة التونسية بالانخراط في هذا القرار، معتبرة أنّه يحقّق للعدو الصهيوني ما عجز عنه بترسانته الحربية.
وقال عميد الهيئة محمد الفاضل محفوظ، الحاصل بدوره على نوبل للسلام، في بيان ، عن صدمته ورفضه لقرار مجلس وزراء الداخلية العرب، مطالبا الحكومة التونسية بـ"الالتزام بثوابت السياسة الخارجية لبلادنا، وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى".
ودعا محفوظ كل القوى الحية في تونس والوطن العربي بالتصدّي لهذه الخطوة، والضغط على حكوماتها للتراجع عن هذا القرار.
كما استنكرت الجبهة الشعبية، في بيان ، اصطفاف الحكومة التونسية وراء البيان الختامي لـ"وزراء الداخلية العرب"، معبّرة عن رفضها القطعي للقرار.
وأضافت الجبهة أنّ موقف تونس "يُجرّم ضمنيا المقاومة، ويخدم مصالح الكيان الصهيوني الذي يسعى بكل الوسائل إلى تصفية كل نفس مقاوم في المنطقة"، مطالبة بإثارة الموقف الذي اتخذته تونس في مجلس نوّاب الشعب، ومناقشته أمام الرأي العام.
من جانبه، عبّر حزب التكتل عن "رفضه القطعي للتبعية العمياء لقرارات مجلس تعاون الخليج الفارسي وإقحام تونس في الصراع المذهبي بعيدا عن ثوابت الدبلوماسية التونسية".
واعتبر التكتّل، أحد أحزاب الترويكا، في بيان " أن "المصادقة على تصنيف حزب الله اللبناني المعترف به في لبنان الشقيقة والمقاوم لقوى الاحتلال الصهيوني، والذي لعب دورا في تحرير جنوب لبنان وفي مساندة المقاومة الفلسطينية، كتنظيم إرهابي رغم اعتراض وزير داخلية لبنان نهاد المشنوق، مس من سيادة دولة لبنان الشقيقة، وهو انحياز لإرادة العدو الصهيوني".
كما استنكر الحزب الجمهوري قرار مجلس وزراء الداخلية العرب، بمن فيهم وزير الداخلية التونسي، على اعتبار حزب الله اللبناني تنظيما إرهابيا.
واعتبر التيار الشعبي في تونس القرار "استجابة لمطلب صهيوني أمريكي على مدى السنوات الماضية، مضيفا في بيان تلقت أنّ القرار "اختراق رسمي لما تبقى من النظام الرسمي العربي والهيمنة النهائية على القرار العربي، الذي بات خاضعا بالكامل للعدو الصهيوني وحلفائه".
وعبّر التيار الشعبي عن رفضه لموقف الحكومة التونسية، "التي رضخت لابتزاز دول الخليج الفارسي، وورطت تونس في سياسات المحاور المعادية لشعبنا وأمتنا، في تناقض مع قيم الثورة التونسية".
وفيما لم يصدر إلى اللحظة عن حركة النهضة موقف رسمي من تبني تونس قرار "الداخلية العرب"، قال القيادي والنائب بالبرلمان، نور الدين البحيري، إنّه يحترم قرار الحكومة، مستدركا بقوله: "يجب ألّا نتسرع في التعليق؛ لغاية فهم هذا القرار وأبعاده الحقيقة".
وأكّد البحيري في تصريح لإذاعة "إكسبرس اف أم"، الخميس، أن حزب الله "لعب دورا تاريخيا في مقاومة الصهيونية ودعم الشعب الفلسطيني"./انتهى/

رمز الخبر 1861220

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 2 =