خبير سياسي سوري: الهدنة في سوريا ضياع للوقت

اعتبر الخبير السياسي السوري الدكتور احمد اديب احمد موضوع الهدنة "ضياع للوقت" منوهاً إلى ان القيادة السورية اتخذت قرار الهدنة فقط لاثبات الحجة على الاعداء سواء كدول او كذيول لهم من اللذين يقومون بالاعمال الارهابية على الارض.

وحول المعلومات التي تتحدث عن سيطرة المجموعات الارهابية على خان طومان قال مدير المركز السوري المقاوم للدراسات والتأهيل الدكتور احمد اديب احمد في تصريح لوكالة مهر للانباء : " ان معركة حلب بدأت منذ حوالي 10 ايام وجاءت بالتوازي مع الانتصارات التي حققها الجيش السوري في اكثر من منطقة وبالتوازي مع مؤتمر جنيف وبالتوازي مع الاتفاقيات العالمية بين روسيا وامريكا".

 وأضاف: ان خان طومان تعتبر ضمن هذه المعركة وهي جيب من هذه الجيوب التي تحاول المجموعات الارهابية التمسك بها من اجل ان تجعل لها موقع على هذه الارض.

وحول الحرب النفسية التي شنتها جبهة النصرة بموازاة ذلك اكد الدكتور احمد اديب احمد ان "رغم هذه الحملات الاعلامية التي يشنونها فاننا نراهن على المعركة الارضية وليس على المعركة الاعلامية فهم يأخذون منطقة معينة لكن الجيش العربي السوري بالمقابل سيستعيدها خلال ايام بالتأكيد بالتعاون مع حلفائه الايرانيين والروس وحزب الله وهذا قرار اتخذته القيادة السورية".

وفيما يخص الهدنة في سوريا ومآلها، اعتبر الخبير السياسي السوري ان موضوع الهدنة ضياع للوقت حيث ان القيادة السورية اتخذت قرار الهدنة فقط لاثبات الحجة على الاعداء سواء كدول او كذيول لهم من اللذين يقومون بالاعمال الارهابية على الارض.

وأشار إلى ان القيادة غير مقتنعة بالهدنة لانها لن تؤدي الى اية نتيجة مشدداً على ان الحسم العسكري هو سيد الموقف.

وتساءل حول كيفية القيام بهدنة مع من يقتل الشعب السوري قائلاً : "هم دائماً يطالبون بالهدنة ليعيدوا تجميع قواهم وليساهموا بالحصول اكثر على سلاح اكثر وتمويل اكثر وماشابه ذلك حيث دائماً يخرقون الهدنة لذلك نحن لانراهن على هذه الهدنة والهدنة بطبيعة الحال هي اضاعة وقت وليست من مصلحة القيادة نهائياً لكن هناك احيانا قرارات سياسية تكون محكومة بالقرارات الدولية ومايحصل على الارض فتضطر الدولة السورية لتقديم بعض التنازلات من خلال الموافقة على بعض الاتفاقيات وعلى الهدنة لاثبات الحجة على العدو وعندما تأتي الامور الى موقع الميدان فلا رحمة ابدا من قبل الجيش العربي السوري وحلفائه تجاه الارهابيين.

وفيما يتعلق بالحوار بين الحكومة والمعارضة قال احمد اديب احمد : "انها مشكلة بحد ذاتها فعندما يذهب وفد الحكومة السورية الى جنيف من يحاور؟ اولا لايوجد معارضة سورية انما توجد معارضات مختلفة متخالفة متنافرة ليس لها برنامج وليس لها تمثيل على الارض فلايوجد فريق اخر نحاوره على الارض فدائماً تفشل المفاوضات فمن في هذه المفاوضات يمثل جبهة النصرة او داعش هؤلاء هل يمكن ان نفاوضهم هل يمكن ان نفاوض من يحمل السلاح او من يقتل المدنيين الامنين في حلب وحمص ودمشق من يحمل السلاح ليقاتل الجيش العربي السوري ليدمر الدولة السورية.

وتابع ان المفاوضة الحقيقية معهم تكون بالسلاح اما المفاوضات التي تحصل كل مرة في جنيف1 و2و3 الخ لن تؤدي الى نتيجة ابداً ولايمكن ان تنجح مفاوضات فالمفاوضات الحقيقية اليوم تحصل بين روسيا وامريكا، مردفاً : ان روسيا تمثل الدولة السورية الرسمية في هذه المفاوضات بموافقة الدولة الرسمية السورية اما امريكا هل تمثل داعش وجبهة النصرة؟ بالطبع لا ،مع من يجلس الوفد السوري فهل استطاع ان يجلس لمرة واحدة مع وفد معارضة موحد لديه برنامج عمل لانقاذ سوريا من ازمتها؟ بالطبع لا اذن لايمكن ان تنجح هذه المفاوضات الا ان يتم اولاً اجراء حسم عسكري شامل لانهاء الارهاب في سوريا ومن ثم يبدأ حل سياسي سوري-سوري بامتياز لبناء سوريا من جديد ولايستطيع احد ان يتدخل لا حليف ولاعدو./انتهى/

اجرى الحوار: مجد عيسى

رمز الخبر 1862434

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 9 + 6 =