مجزرة الصالة الكبرى كشف القناع عن وجه آل سعود

كتب الاعلامي اللبناني فادي بودية مقالا تطرق فيه الى مجزرة الصالة الكبرى معتبرا ان هذه المجزرة ليست الاولى بحق الشعب اليمني بل هي الافظع والاخطر منذ بدء " عناقيد الغضب السعودية " على اليمن ، حيث طالت مدنيين أبرياء بعد عجزهم عن تحقيق أي إنتصار على الجيش اليمني في جبهات القتال.

وكالة مهر للأنباء- في مشهد مروّع لآلة القتل الأميركية الصهيونية بقيادة المملكة العبرية السعودية تم قصف مجلس عزاء اقيم في الصالة الكبرى في العاصمة صنعاء، تأبينا لوالد اللواء الرويشان الذي توفي بعد مرض عضال، وحضره المئات، ان لم يكن الآلاف، من اليمنيين من الشخصيات البارزة وشيوخ القبائل، اي انه لم يكن ثكنه عسكرية، ولا قاعدة للصواريخ، ومن اعطى الاوامر للطائرات بالقصف، كان يعلم هذه الحقيقة جيدا.
 بعض المعلومات الاولية تفيد بأن هذا القصف المتعمد جاء بسبب اعتقاد لدى التحالف في الرياض بأن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، والسيد عبد الملك الحوثي، والسيد صالح الصماد، رئيس المجلس السياسي الاعلى، كانوا من بين الحضور، وحتى لو كان هذا الاعتقاد صحيحا، فإن هذا لا يبرر ارتكاب هذه المجزرة، التي ستعمق حالة الغضب، والنزعات الثأرية لدى اليمنيين جميعا، كما انه مخطئ من يعتقد ان قتل هؤلاء لو تم، سيدفع اليمنيين للاستسلام، بل سيزيد من عزيمتهم ومقاومتهم للعدوان.
إنّ هذه المجزرة ليست الاولى بحق الشعب اليمني بل هي الافظع والاخطر منذ بدء " عناقيد الغضب السعودية " على اليمن ، حيث طالت مدنيين أبرياء بعد عجزهم عن تحقيق أي إنتصار على الجيش اليمني في جبهات القتال بل على العكس إن الاخير إستطاع أن يحقق العديد من الإنجازات التي فضحت ضعف مملكة التكفير والإرهاب وأنها ليست سوى " أوهن من بيت العنكبوت " .
هذه المجزرة السعودية تذكرنا بمجازر آبائهم واسيادهم الصهاينة ولاسيما مرشدهم " شمعون بيريز " عندما إرتكب أبشع مجزرة في عدوان نيسان " مجزرة قانا " التي طالت الاطفال والمدنيين الابرياء في صالة كبرى ، حقاً : " مين خلّف ما مات " . 
المشهد نفسه ، والعدو نفسه وإن إختلفت التسمية والعباءة ، والهدف نفسه : إخضاع الشعب وإذلاله وترويعه وجرّه إلى الإستسلام ، فكانت النتيجة بعد أربع سنوات إنهزام الجيش الإسرائيلي وخروجه ذليلا من لبنان .
وليس مفاجئاً أن تهرول السعودية وأزلامها إلى بيت الطاعة الصهيوني للمشاركة في جنازة معلمهم ومرشدهم "شمعون بيريز" وتقديم العهد بالبقاء على نهجه الاجرامي والارهابي ، فالسعودية بمجزرتها اليوم أثبتت جدارتها في حفظ دروس الصهيونية لكنها غفلت عن الهزائم التي ألحقتها مدرسة " المقاومة " الوطنية والإسلامية والشعبية  بحق هذا الكيان وأذنابه.
والسؤال الأهم الآن : ما هو الموقف العملي الذي ستتخذها الحكومات والشعوب العربية والإسلامية المتضامنة مع اليمن ؟ هل يكفي الإدانة والإستنكار والشجب التي تعودنا عليها أمام كل المشاهد الإجرامية التي تضرب عالمنا ومستضعفينا ؟
ما لاشك فيه ، أن المنطق يقودنا إلى ضرورة رد يشفي صدور اليمنيين ، ويصفع المملكة السعودية لتدرك حجم المجزرة التي ارتكبتها لاسيما أن مجزرة منى لم تثنيها عن حقن الدماء والتعقّل وإشباع عطشها للدماء .
إن المجتمع الدولي ، والشوب العربية والحكومات الإسلامية مطالبَة بموقف حاسم لردع الهجمية السعودية الصهيونية في المنطقة ، وقد آن الاوان للقصاص .
فادي بودية – رئيس تحرير مجلة مرايا لبنان الدولية

رمز الخبر 1865977

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 7 + 3 =