الأزمة السورية منعطف هام في تاريخ الاعلام العربي

أشار مدير مكتب قناة "فلسطين اليوم" في طهران محمد سليمان خلال زيارته لمعرض الصحف ووكالات الأنباء إلى إن الأزمة السورية شكلت نقطة تحول في تاريخ الاعلام العربي مؤكداً على دور الإعلام المقاوم في هذه المرحلة.

واعتبر مدير مكتب قناة فلسطين اليوم في طهران محمد سليمان في حديث لوكالة مهر للأنباء إن الأزمة السورية شكلت نقطة تحول هامة في تاريخ الإعلام العربي، فالمشهد ماقبلها يختلف عما بعدها، موضحاً إن القضية الفلسطينية حظيت بنوع من أنواع الاهتمام فيما سبق باعتبارها القضية الأبرز في الشأن العربي، ولكن كان هناك بذور موجودة في بعض وسائل الإعلام التي كانت تتطلع إلى البعيد عبر أجهزة المخابرات التي تديرها والتي لعبت فيما بعد دوراً كبير اًفي الأزمة السورية، معتبراً إن هذا الموضوع لم يكن من باب الصدفة بل إنه تم الإعداد له من فترة طويلة جداً. 

وأشار سليمان  إلى إن بعض وسائل الإعلام العربي استغل القضية الفلسطينية ووصل إلى المشاهد من خلالها لكنه لم يكن وفياً لهذه الرسالة، الأمر الذي ظهر مابعد الأزمة السورية. 

وحول انعكاس انتفاضة القدس في وسائل الإعلام الاقليمية والقنوات التركية والايرانية، أشار سليمان إلى إن المؤسسات الاعلامية الايرانية مهتمة بشكل خاص بالقضية الفلسطينية مرجعاً ذلك إلى مبادئ الثورة الاسلامية الايرانية والإرث الفكري الذي يدعم القضية الفلسطينية بشكل خاص، مشيراً إلى وجود برامج خاصة في الشأن الفلسطيني. 

وعن الإعلام التركي أشار مدير قناة فلسطين اليوم في طهران إلى إن الإعلام التركي منقسم إلى قسمين بعضه موجه إلى الخارج وبعضه موجه إلى الداخل، موضحاً إن الاعلام التركي الموجه إلى الخارج لايخرج اهتمامه عن مسار الإعلام العربي الذي يهتم أحياناً بالشأن الفلسطيني ويواكب بعض الأحدث، إلا إن القضية الفلسطينة غير حاضرة بشكل دائم. 

ونوه سليمان إلى إن تسريبات الإعلام الغربي بآلاته المحترفة ترك اثراً واضحاً على بعض أبناء المنطقة، منوهاً إلى ضرورة مواجهة هذه الهجمة الثقافية بأساليب موضوعية. 

وأشار مدير مكتب فلسطين اليوم في طهران إلى إن الوضع الفلسطيني وصل اليوم إلى مرحلة غاية في التعقيد، موضحاً إن الظروف الدولية والاقليمية والعربية أثرت على الداخل الفلسطيني وشددت الانقسام بين حركة حماس وفتح، فأصبحت العملية الانتخابية اليوم معقدة وحصار غزة أصبح اكثر تعقيداً، منوهاً إلى إن مبادرة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبدالله شلح جاءت للخروج من مأزق وطني فلسطيني. 

وتابع سليمان إن اعتبار السلطة الفلسطينية لهذه المبادرة غير الواقعية أمر خاطئ، مشدداً على إن هذه المبادرة قوية ويمكن أن تخرج الواقع الفلسطيني من المأزق الحالي، والشارع الفلسطيني بأمس الحاجة لإعادة العمل المشترك بين الفصائل الفلسطينية ومؤسسة التحرير معاً. 

واعتبر مدير مكتب فلسطين اليوم في طهران إن السلطة الفلسطينية ليس أمامها خيارات أخرى فهي محاصرة والوضع في غزة المحاصرة بالفعل أفضل من الوضع في الضفة الغربية، منوهاً إلى الوضع السياسي الآن على المحك والانقسامات داخل فتح بين دحلان وعباس ومواجهتهم للفصائل الفلسطينية زادت الأوضاع تعقيداً. 

وأضاف سليمان إن مبادرة حركة الجهاد خارطة طريق وصيغة عمل يمكن تبينها للخروج من المنطقة بتفاهمات معينة مابين الفصائل الفلسطينية، مشيراً إلى إن التدخلات الاقليمية والدولية وراء هذا الصراع، موضحاً أن حماس كانت خيار الشعب الفلسطيني الحر إلا إن البعض لم يعجبه وصول حركة حماس وهي من محور المقاومة لقيادة الشعب الفلسطيني مما أدى إلى تدخلات عنيفة أفضت إلى نزاع فلسطيني _ فلسطيني. 

وأكد مدير مكتب فلسطين اليوم في طهران على إن الحل الوحيد في فلسطين هو ما يختاره الشعب الفلسطيني بعيداً عن التدخلات الخارجية، ليتمكن من إكمال مسيرته النضاليه حتى تحرير فلسطين. /انتهى/

أجرت الحوار: ديانا محمود

رمز الخبر 1866865

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 8 + 3 =