الدوحة: هناك علامة استفهام كبرى حول مستقبل مجلس دول التعاون

قال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن بلاده ترفض رفضا باتاً أي محاولة لفرض وصاية عليها، مشيرا إلى أن "هناك علامات استفهام كبرى حول مستقبل مجلس دول التعاون".

وأضاف وزير الخارجية القطري في حوار مع قناة "الجزيرة"، مساء الاثنين 5 يونيو/حزيران، أن أمير قطر الشيخ، تميم بن حمد آل ثاني، أجل خطابا كان مقرراً أن يوجهه للشعب، بناء على طلب من سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، في محاولة منه لاحتواء الأزمة، وإلى أن تكون هناك صورة أوضح لها.

وأوضح الوزير أن دولة قطر لن تكون لديها إجراءات تصعيدية إزاء قرار قطع العلاقات الدبلوماسية الذي اتخذته ثلاث دول خليجية، لافتا إلى أن دولة قطر ترى أن هذه الخلافات يجب أن تحل على طاولة الحوار، وجلسة مكاشفة ومصارحة.

وحول تأثيرات وانعكاسات الإجراءات التي أعلنتها دول الخليج الفارسي، قال وزير الخارجية القطري إن "هناك برنامجا تم التوجيه بشأنه، وتم استعراضه في اجتماع مجلس الوزراء، وفق المخططات، لافتا إلى أن الحياة اليومية لن تتأثر، ولن تتأثر مشاريع الدولة، ولا المشاريع المستقبلية، لأن دولة قطر أعدت برامجها وعملت الخطوات التي تسمح بتحقيق رؤية قطر بشكل مستقل بعيدا عن أي ضغوط سياسية".

وأشار إلى أن "هناك تصريحات غير دقيقة عن إغلاق أو الحصار البحري أو الجوي، والإجراء الوحيد الذي يمكن أن يكون لديه تأثير على الحركة، هو إغلاق الحدود البرية، أما المسارات البحرية، فهي مياه دولية، وهناك أجواء جوية يمكننا أن نطير من خلالها، وتوفير كافة المستلزمات للحياة اليومية".

وقال عبد الرحمن آل ثاني، إن "استخدام المجلس لفرض وصاية، أو فرض سياسة، تبدأ بفرض سياسات خارجية على دول، ومن ثم فرض وصاية على دولة من دول المجلس، أو التفكير في فرض وصاية على دولة قطر، ومن التدخل في الشؤون الداخلية، كما تجلى في بيانات دول المجلس التي أطلقتها للإعلان عن إجراءاتها، بتدخل سافر في الشؤون الداخلية لدولة قطر، ومخاطبة الشعب بشكل مباشر، وهذا الأمر مرفوض رفضا باتا. وإذا كانت الخيارات المطروحة اليوم أمامنا حول تماسك المجلس لفرض وصاية على دولة أو أخرى، فنعتقد أن هناك علامة استفهام كبرى حول مستقبل مجلس دول التعاون".

وعبر وزير الخارجية القطري، عن أسفه من "قيادة سفراء من دول مجلس التعاون في عواصم، حملة تحريض لشيطنة دولة قطر واتهامها في قضايا دعم الإرهاب، بالتعامل مع مؤسسات مدفوعة الأجر، ولكن مثل هذه الحملات لن تؤثر إلا على مؤسسات هامشية، أمّا بالنسبة للمؤسسات المركزية في الولايات المتحدة الأمريكية، فعلاقاتنا معها علاقات ممتازة جدا، وهي شراكة استراتيجية".

وختم، قائلا: "أردت أن أنوّه إلى أن العلاقات القطرية الأمريكية لا تقاد من قبل المؤسسات الهامشية المتطرفة، مدفوعة الأجر، بل تقاد من المؤسسات الرسمية التي تقوم مواقفها على أسس وعمل مشترك، وشراكة استراتيجية تطلبت عقودا من الزمن"./انتهى/

رمز الخبر 1873329

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 4 =