في حديث لوكالة مهر للأنباء

الفرزلي: الهدف من استقالة الحريري هو تحويل لبنان الى ساحة الحروب

رمز الخبر: 4144068 -
أكد نائب رئيس المجلس النيابي السابق "​ايلي الفرزلي" ان مسألة إستقالة الحريري يراد منها التقاتل والإنقسام العمودي وإسقاط البلد من رتبة الوطن إلى رتبة الساحة، إلا ان اسلوب التعاطي مع هذه الأزمة من قبل المسؤولين وردة الفعل المستوعبة للأمور من قبل السيد حسن نصرالله رفع مستوى الجهوزية والوطنية من اجل توحد اللبنانيين.

وكالة مهر للأنباء-محمد مظهري: تعد استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بشكل مفاجئ، تطوراً أثار قلقل وخشية الشارع اللبناني وطرح اسئلة في الاوساط القريبة من الحريري بما انه لم يكن بوارد الاستقالة ابدا، بتأکید مقربون منه.

عاد الحريري من زيارة الى السعودية منذ ايام وقال في مستهل اول اجتماع للحكومة بعد هذه الزيارة ان " السعودية حريصة على الاستقرار السياسي في لبنان". وقبل مغادرته للمرة الثانية الى السعودية ترأس اجتماعاً لدراسة تطبيق قانون الانتخاب وفي الختام قال لأعضاء اللجنة انه "سيسافر الى السعودية لمدة اربعة وعشرين ساعة، وليحدد موعداً جديداً للجنة". ثم وفجأة اطل الرجل من مكان مجهول في السعودية ليعلن استقالته، فما الذي جرى في الزيارة الثانية؟ وما الذي دفع السعودية الى اتخاذ مثل هذه الخطوة بشان لبنان؟

للاجابة على الاسئلة المذكورة ولبحث اسباب وتداعيات قرار المملكة السعودية باحتجاز رئيس حكومة عربية واجباره على الاستقالة اجرت وكالة مهر للأنباء حوارا مع نائب رئيس المجلس النيابي السابق ​ايلي الفرزلي. فيما يلي نص الحوار:

س: بتقديرك ماهي أسباب وكواليس استقالة الحريري؟
ج: لا شك أن مسألة إستقالة الحريري بالطريقة التي تمت فيها يراد منها حسب مضمون بيان الإستقالة إلى التقاتل والإنقسام العمودي وإسقاط البلد من رتبة الوطن إلى رتبة الساحة، إلا ان اسلوب التعاطي مع هذه الأزمة من قبل المسؤولين وفي مقدمتهم فخامة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وردة الفعل المستوعبة والمحتوية للأمور من قبل سماحة السيد حسن نصرالله رفع مستوى الجهوزية والوطنية من اجل توحد اللبنانيين حول مطلب رئيسي ومركزي عنوانه عودة الحريري بإعتبار أن عودته تشكل عمل سيادي بإمتياز، كل هذه الأمور أدت إلى تكون موقف دولي ساهم في توفر إمكانية عودة السيد الحريري على ما ورد في مقابلته بالأمس.


س: هل هناك معلومات تدل على إحتجاز الحريري بالسعودية؟
ج: نحن لازلنا في مرحلة الغموض الذي إكتنف بيان الإستقالة ونتجنب الدخول الى مسالة التحليل التي تعطي وصف لغيابه يتجاوز الأمر غير المسبوق من الأمور وبالتالي بإستطاعتنا أن نقول أن غياب السيد الحريري غير مبرر.


س: ما هي دوافع المملكة السعودية لإتخاذ هذه الخطوة المفاجئة بشأن لبنان؟
ج: بالحقيقة لازالت الأمور خاضعة بشتى أنواع التفسيرات ونحن بانتظار تكون المعطى الرئيسي بكل تفاصيله، لكن على ما ييدوا أن ربط الساحة اللبنانية بالساحة اليمنية كان له دور مركزي وأساسي في هذا التطور.


س: هل تعتقد أن هذا التطور يعد مؤشرا لبدء مرحلة جديدة في لبنان والمنطقة؟ وهل تتوقع إندلاع فتنة جديدة داخل لبنان؟
ج: أنا لا أتوقع إندلاع فتنة داخل لبنان، لكن بالنسبة للمنطقة فإن عودة الرئيس الحريري ومقابلته الأخيرة، تشكل محور رئيسي في تحصين لبنان من المداخلات الخارجية والإستهدافات الخارجية.


س:هل ترى ان ما حصل لسعد الحريري هو "عبارة عن عملية غدر ليس على المستوى السعودي بل على المستوى اللبناني"؟ 
ج: أنا اعتقد أنه كانت آراء لبعض اللبنانيين إستطاعت أن تنفذ إلى السمع السعودي عبر إغراء بعض المراجع السعودية بإمكانة تقويم الإعوجاج الذي طرء على موازين القوى في لبنان عبر إستقالة الرئيس الحريري.


س: يعتقد البعض أن المقابلة التلفزيونية الأخيرة لسعد الحريري فتحت الباب أمام جولة واسعة من التساءلات حول إحتمال ان تكون السعودية قررت التراجع. هل تؤكد هذا؟
ج: الامور بنتائجها وخواتيمها لا أستطيع ان اتحدث إلا عن أن المقابلة كانت بشكل واضح تختلف بمضمونها وأهدافها عن بيا نالإستقالة.


س: برأيك لماذا اطلق الحريري خطاباته من الرياض؟
ج: نظرا للظروف التي نتحدث عنها السبب هو أن الرياض هي الموقع الذي ايضا يشكل منبر ثاني من منابره الحميمية.


س: ما هي خطوات الحكومة اللبنانية لإستعادة الرئيس الحريري؟
ج: أعتقد أنه قاموا بها وإذا صح قول الرئيس الحريري بأنه سيعود في الايام الثلاثة القادمة، فلا أعتقد أن هناك داعي للخطوات إذا صح القول أنه عائد.


س: يعني ليس لدى الحكومة خطوات بشأن اعادة الحريري الى لبنان؟
ج: إذا عاد ستسقط الخطوات لأنه دون مبرر.

ارسال التعليق

2 + 8 =