العفو الدولية:  تخريب داعش للأراضي الزراعية في العراق جريمة حرب

كشفت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس، عن حجم التدمير الذي ألحقه تنظيم داعش الارهابي بالإيزيديين وممتلكاتهم واراضيهم الزراعية في العراق، واصفة ذلك بأنه "وحشي وجريمة حرب".

وأفادت وكالة مهر للأنباء نقلاً عن  وكالة "فرانس برس"، إنّ منظمة العفو الدولية نشرت تقريراً مفاده إن "في إطار حملتها الوحشية ضدّ الأقلية الإيزيدية في شمال العراق، ارتكبت الجماعة المسلّحة التي تطلق على نفسها اسم (الدولة الإسلامية) جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية عندما قامت بتخريب آبار الري ودمّرت البنى التحتية الزراعية الأخرى".

ونشرت المنظمة تقريرها وعنوانه "الأرض الميتة: تدمير الدولة الإسلامية المتعمّد للأراضي الزراعية العراقية" بمناسبة مرور عام على إعلان الحكومة العراقية انتصارها العسكري على التنظيم الارهابي.

وبينت انها إنّها أجرت مقابلات مع عشرات الأشخاص تحدثوا كيف قام تنظيم داعش بـ"التدمير الوحشي المتعمّد للبيئة الريفية في العراق حول جبل سنجار، وأحدث خراباً لمصادر رزق الايزيديين، والمجتمعات الزراعية الأخرى، على المدى البعيد".

ويروي التقرير "بالتفصيل كيف قامت الجماعة المسلحة أيضًا بحرق البساتين، ونهب الماشية، والآلات، وزرع الألغام الأرضية في المناطق الزراعية".
وأضاف "والآن، لا يمكن لمئات الآلاف من المزارعين النازحين وعائلاتهم العودة إلى ديارهم، لأن تنظيم داعش تعمّد جعل الزراعة أمراً مستحيلاً في المنطقة".

ونقل التقرير عن ريتشارد بيرسهاوس، كبير مستشاري البرنامج المعني بالأزمات في منظمة العفو الدولية، قوله إنّ "الأضرار البعيدة المدى التي لحقت بريف العراق تماثل أعمال التدمير الذي لحق بالمناطق الحضرية، لكنّ تداعيات النزاع على سكان الريف في العراق يتم نسيانها إلى حدّ بعيد".

وحذّر من أنّه "ما لم تكن هناك مساعدة حكومية عاجلة، فإنّ الأضرار الطويلة الأجل التي لحقت بالبيئة الريفية في العراق سوف يتردّد صداها لسنوات مقبلة".

وأضاف أنّ "الحكومة العراقية بحاجة ماسّة إلى تمويل خطة إعادة الإعمار وتنفيذها. فإصلاح نظام الري البالغ الأهمية، والبنى التحتية الريفية الأخرى، أمر حيوي للسماح للنازحين بالعودة إلى منازلهم ومزارعهم".

وبحسب الشهادات التي جمعتها المنظمة فقد "قام تنظيم داعش إلى جانب حملته لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والاضطهاد والاغتصاب والاسترقاق بتخريب آبار الري لكثير من مزارعي الكفاف وصغار المزارعين".

وأوضح التقرير أنّه في سبيل ذلك قام الارهابيون "بإلقاء الأنقاض أو النفط أو غيرها من الأجسام الغريبة في الآبار، وسرقوا أو دمروا المضخات والكابلات والمولدات والمحولات. كما أحرقت الجماعة المسلحة البساتين أو قطعتها، وسحبت وسرقت خطوط الكهرباء الحيوية".

ونقلت المنظمة عن مهندسي مياه قولهم إنّه "ليس لديهم أدنى شك في أنّ الدمار كان متعمّداً، وحدث هذا على نطاق واسع ولم يتم إجراء تقييم شامل، لكنّ المسؤولين المحليين يقدّرون أنّه في المنطقة القريبة من سينونى وحدها، عطل تنظيم داعش 400 بئر من 450 من آبار الري".

وأكّد التقرير أنّ "الصراع ضدّ تنظيم داعش أدّى إلى انخفاض الإنتاج الزراعي للعراق، والذي أصبح يقدّر الآن بأقل من 40% من مستويات 2014".

وأضاف أنّه قبل سيطرة تنظيم داعش في 2014 على المنطقة "كان حوالي ثلثي مزارعي العراق يحصلون على الري وبعد ثلاث سنوات فقط، انخفض هذا المعدل إلى 20% فقد ضاع ما يقرب من 75% من الماشية، وارتفعت النسبة إلى 95% في بعض المناطق".

ودعت منظمة العفو "الفريق المفوّض من الأمم المتحدة، الذي تم إنشاؤه في أيلول 2017 ليشمل جرائم تنظيم الدولة الإسلامية المتصلة بالبيئة ضمن نطاق تحقيقاته".

وكان عدد الايزيديين في العراق يبلغ 550 ألفا قبل سيطرة الجهاديين على مناطقهم، هاجر منهم نحو 100 ألف، فيما فر آخرون إلى إقليم كردستان. /انتهى/.

رمز الخبر 1890426

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 9 =