المرجعية في العراق تحذر السیاسیین من الانشغال بالصراعات على المناصب

اكد ممثل المرجعية الدينية في العراق الشيخ عبد المهدي الكربلائي ان انشغال الطبقة السياسية بالنزاعات والصراعات على المناصب ادخل البلد في دوامة عدم الاستقرار والتأزم النفسي للمواطن، مشدداً على ضرورة عدم ايصال الاختلاف بين افراد المجتمع الى صراعات خطيرة.

وقال في خطبة صلاة الجمعة من الصحن الحسيني الشريف في كربلاء المقدسة " هناك ملف مهم جدا يجب النظر اليه وهو ادارة الاختلافات والنزاعات المجتمعية ، فمن الطبيعي ان يعيش البشر بحالة الاختلاف والتنازع ، ولكن المشكلة تكمن بكيفية ادراة هذا النزاع بصورة صحيحة ، حتى لا يصل الى التنازع والصراع المجتمعي.

واوضح " ان الاختلافات تكمن داخل الاسرة في كيفية التعاطي مع المشاكل والازمات والظروف المعيشية ، وهذه الاختلافات يجب ان نتعاطي معها بصورة ايجابية ، لذا يجب ان يكون هناك تحمل وصبر بين افراد الاسرة ، واقامة الحوار بينهم وتفهم بين الزوج والزوجة وتجاوز المشاكل من اجل عدم الوصول الى التفكك الاسري والطلاق ".

واضاف " هناك اختلاف في العمل ، وادارته ، ويجب الا يصل هذا الاختلاف الى التقاطع والنزاع بينهم ، ويجب ان يكون هناك عمل ضمن الفريق الواحد ".

واشار الى ان هناك اختلافات مجتمعية وهذا هو المهم ، اي بين اشخاص من افراد المجتمع او بين الكيانات المذهبية ، او بين العشائر ، او بين الخلافات السياسية بين الكتل والاحزاب السياسية "، مبينا :" ان تصعيد الخلافات يعني وقوع صراع ونزاع سيؤدي الى فشل الجميع ".

وتابع :" ان على الكيانات السياسية والمجتمعية والعشائر اصحاب الامكانات الكبيرة عدم تصعيد الخلافات ، لان التصعيد والوقوع بالنزاعات سيؤدي الى ذهاب العزة والكرامة والامكانيات ، وسيضعف الجميع ، وسيؤدي الى اهدار الطاقات ، والخدمات ".

ولفت الى ان هناك حلولا شرعية لتجنب ايصال الخلاف الى نزاع وصراع ، منها التجنب والتجاهل في الخلافات ، والتسوية والمصالحة ، والايثار والتضحية والذي نحتاج اليه كثيرا في هذا الوقت ، مع وجود الحقوق المشرعة ، وعدم الرجوع الى اهواء الاشخاص بالحكم بل يجب ان يكون وفق الحكم الشرعي والقانوني ".

وبين انه :" من دون هذه الطرق ستعم الفوضى وتزول الحياة المستقرة ، لذا يجب ان نلجأ الى طريق العقل وسلطة الشرع والقانون والحوار لحل الخلافات بين افراد المجتمع والعشائر" .

واكد الكربلائي " ان انشغال الطبقة السياسية بالنزاعات والصراعات على المناصب ادخل البلد في دوامة عدم الاستقرار والتأزم النفسي للمواطن وضياع فرص تقديم الخدمات . وقد آن الاوان لنفيق من غفلتنا وان ناخذ من تجارب الماضي دروسا، لما علينا القيام به "

رمز الخبر 1893125

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 9 =