وقال في خطبة صلاة الجمعة من الصحن الحسيني الشريف في كربلاء المقدسة " هناك ملف مهم جدا يجب النظر اليه وهو ادارة الاختلافات والنزاعات المجتمعية ، فمن الطبيعي ان يعيش البشر بحالة الاختلاف والتنازع ، ولكن المشكلة تكمن بكيفية ادراة هذا النزاع بصورة صحيحة ، حتى لا يصل الى التنازع والصراع المجتمعي.
واوضح " ان الاختلافات تكمن داخل الاسرة في كيفية التعاطي مع المشاكل والازمات والظروف المعيشية ، وهذه الاختلافات يجب ان نتعاطي معها بصورة ايجابية ، لذا يجب ان يكون هناك تحمل وصبر بين افراد الاسرة ، واقامة الحوار بينهم وتفهم بين الزوج والزوجة وتجاوز المشاكل من اجل عدم الوصول الى التفكك الاسري والطلاق ".
واضاف " هناك اختلاف في العمل ، وادارته ، ويجب الا يصل هذا الاختلاف الى التقاطع والنزاع بينهم ، ويجب ان يكون هناك عمل ضمن الفريق الواحد ".
واشار الى ان هناك اختلافات مجتمعية وهذا هو المهم ، اي بين اشخاص من افراد المجتمع او بين الكيانات المذهبية ، او بين العشائر ، او بين الخلافات السياسية بين الكتل والاحزاب السياسية "، مبينا :" ان تصعيد الخلافات يعني وقوع صراع ونزاع سيؤدي الى فشل الجميع ".
وتابع :" ان على الكيانات السياسية والمجتمعية والعشائر اصحاب الامكانات الكبيرة عدم تصعيد الخلافات ، لان التصعيد والوقوع بالنزاعات سيؤدي الى ذهاب العزة والكرامة والامكانيات ، وسيضعف الجميع ، وسيؤدي الى اهدار الطاقات ، والخدمات ".
ولفت الى ان هناك حلولا شرعية لتجنب ايصال الخلاف الى نزاع وصراع ، منها التجنب والتجاهل في الخلافات ، والتسوية والمصالحة ، والايثار والتضحية والذي نحتاج اليه كثيرا في هذا الوقت ، مع وجود الحقوق المشرعة ، وعدم الرجوع الى اهواء الاشخاص بالحكم بل يجب ان يكون وفق الحكم الشرعي والقانوني ".
وبين انه :" من دون هذه الطرق ستعم الفوضى وتزول الحياة المستقرة ، لذا يجب ان نلجأ الى طريق العقل وسلطة الشرع والقانون والحوار لحل الخلافات بين افراد المجتمع والعشائر" .
واكد الكربلائي " ان انشغال الطبقة السياسية بالنزاعات والصراعات على المناصب ادخل البلد في دوامة عدم الاستقرار والتأزم النفسي للمواطن وضياع فرص تقديم الخدمات . وقد آن الاوان لنفيق من غفلتنا وان ناخذ من تجارب الماضي دروسا، لما علينا القيام به "
تعليقك