صناعة أسرع اختبار لتشخيص "كورونا" على يد عالمة فائزة بجائزة المصطفى(ص)

استطاعت البروفيسورة "جاكي يينغ" وفريقها في مختبر A*STAR لعلم التقانة الحيوية النانوية أن تخترع عُدة تستطيع تشخيص فيروس كورونا في غضون 5 دقائق فقط.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، نقلا عن اللجنة الإعلامية لجائزة المصطفى(ص)، أن البروفيسورة جاكي يينغ، مديرة مختبر علم التقانة الحيوية النانوية، والتي سبق أن تم منحها جائزة المصطفى(ص) للعلوم والتكنولوجيا في عام 2015 بسبب جهودها وانجازاتها في مجال صناعة مواد وأنظمة نانوية متطورة، مواد حيوية نانوية وأنظمة حيوية دقيقة، تمكنت من صناعة عدة اختبار قادرة على التشخيص مرض الكورونا تستطيع الكشف عن الإصابة بالمرض خلال 5 دقائق فقط.

بالنظر إلى أن وجود اختبار من أجل التشخيص المبدئي لمرض كوفيد 19 والعزل الفوري للمصابين بالفيروس أمر مهم جداً لجميع دول العالم، استطاعت البروفيسورة يينغ وفريقها أن تصنع عُدة لتشخيص فيروس الكورونا في مختبر سنغافورة لعلم التقانة الحيوية النانوية ونقلاً عن یینغ، في حال حصول هذه العدة على الموافقة، فإنها ستكون أسرع عدة لتشخيص كوفيد 19 لحد الآن على مستوى العالم.

للقيام بهذا الاختبار يتم أخذ مسحة من الافرازات التنفسية للشخص المشكوك بإصابته من أجل فحص المادة الجينية للفيروس (RNA). وبعد ذلك يتم فحص العينة بجهاز محمول، وباستخدام طريقة سريعة أطلقت عليها البروفيسورة يینغ وفريقها اسم Cepat (تعني آني في اللغة الماليزية)، وتظهر نتيجة الاختبار بعد 5 دقائق.

وقالت البروفيسورة يينغ: "قمنا بالاختبارات السريرية لهذه العدة ومدى حساسيتها ودقتها في مستشفى KK لنساء والأطفال وبالاعتماد على حالات حقيقية".

في حالة الحصول على الموافقة النهائية يمكن استخدام هذه التقنية، سيكون استخدام هذه العُدد للتشخيص متاحاً في المستشفيات، كما أن هذه العُدد يمكن استخدامها في المستوصفات العامة أيضاً.

ويعد هذا الاختبار مهم جداً وقيم لأنه يستخدم طريقة مختلفة لتشخيص الفيروس حيث أن المنافسة تدور حول صناعة عُدة دقيقة وسريعة من دون استخدام معدات مرتفعة الثمن.


يتم استخدام الاختبار المعياري المعروف بتفاعل البوليمراز المتسلسل للنسخ العكسي  باستخدام انزيم النسخ العكسي ((تحويل RT، RNA فيروس كورونا إلى DNA، ثم يتم استخدام طريقة تفاعل البوليمراز المتسلسل من اجل زيادة المادة الجينية للفيروس. كان هذا الاختبار يحتاج 2-3 ساعات من أجل إنجازه وفي حالة نقل العينة، فإن ذلك يحتاج إلى وقت أطول، كما أنه يحتاج إلى معدات خاصة.

وحسب البروفيسورة يينغ، يعد اختبار PCR تكاثراً للجزيئات تم اختراعه في عام 1984، وحتى في أجهزة PCR الحديثة فإن 60% من المدة تُصرف من أجل تسخين وتبريد الجهاز (تغيير الحرارة بالتناوب).

قامت البروفيسورة وفريقها بعد ستة أسابيع من الجهود والدراسات باكتشاف طريقة جدية مثل اختبار RT-PCR الذي يقوم بزيادة المادة الجينية مع فارق أنه يصل إلى مليون نسخة من الـ DNA خلال دقيقة واحدة، ويمكن التوصل إلى النتيجة فقط عن طريق الانزيمات الخاصة التي تم صنعها في مختبر البروفيسورة يينغ.

وأضافت البروفيسورة يينغ: "يجب الانتباه إلى حساسية هذه العدد الخاصة بالتشخيص السريع خلال استخدامها". قد لا يتكون هذه العدد قادرة على تشخيص الفيروس دائماً أو أنها تظهر نتيجة سلبية خاطئة. هذه الحالة تحصل عادة عندما يكون المرض خفياً في جسد المصاب بكوفيد 19 ولا تظهر أي علامات على المريض أو عندما تكون شدة الحمل الفيروسي للمرض منخفضة.

الحمل الفيروسي هو كمية الفيروس الموجودة في جسم المريض بالنظر إلى المرحلة التي يمكن له فيها أن ينشر المرض. المصابون بكوفيد 10 ينشرون كميات كبيرة من الفيروس في المراحل الأولى من الإصابة (حمل فيروسي كبير) ومن ثم تراجع نسبة الحمل الفيروسي بمرور الزمن."

ووفقاً للبروفيسورة يينغ، أفضل الاختبارات هو ذلك الذي يستطيع أن يُشخص المرض بسرعة وفي جميع مراحل المرض بغض النظر عن كون الحمل الفيروسي عالياً أم منخفضاً.

وترى البروفيسورة يينغ أنه يجب استخدام اختبار  PT-PCR لتشخيص المرض في المراحل الأولى والتي تكون فيها نسبة العدوى أعلى، وفي المراحل اللاحقة التي يتراجع فيها الحمل الفيروسي، تتراجع قدرة المصاب على نشر العدوى، وفي تلك الحالة يجب استخدام اختبار المصل.

واختتمت البروفيسورة كلامها بالقول: "نحن سنستمر بالأبحاث ونعتمدها من أجل تطوير عُدد التشخيص"./انتهى/

رمز الخبر 1903537

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 0 =