صحيفة باكستانية: الخطر الاكبر على كراتشي من سقطرى وليس مارب

حذرت صحيفة باكستانية من الخطر الاكبر الذي يهدد باكستان في اليمن هو من جزيرة سقطرى اليمنية وليس من مدينة مارب شمال اليمن.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أنه جاء ذلك في معرض تقرير اكاديمي لجامعة فورمان كريستيان كوليدج ، لاهور الباكستانية تناول تداعيات الحرب في اليمن والذي عرج على طلب وزير الخارجية شاه محمود قريشي بعد لقاء نظيره السعودي من الحوثيين الامتناع عن دخول مارب.

واكد التقرير الذي نشره موقع (ذا ناشن) في مقال بعنوان (اليمن المدمر) بان هذه الدعوة لا يعرف القصد الحقيقي منها الا ان الواضح بان حرب اليمن معقدة ومدمرة ولها أبعاد اقليمية متعددة وسببت أكبر كارثة إنسانية في التاريخ.

واضاف التقرير الذي اعده فاروق حسنات والدكتور زامراد عوان استاذي العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة فورمان كريستيان كوليدج: بينما يخوض التحالف صراعا في الشمال مع الحوثيين تتشكل حربا داخل الحرب جنوب اليمن مع تصارع الجماعات المسلحة المدعومة من قطبي التحالف (الامارات والسعودية) على الجنوب خارج سيطرة الحوثيين وسيطرت جماعات مدعومة من الامارات على جزيرة سقطرى في بحر العرب.

وحذر التقرير من هذه الجزئية بالذات مشددا على ضرورة ان تكون - سقطرى- مصدر قلق حقيقي لباكستان .. حيث تفيد المعلومات باتفاق تم بين الإمارات وإسرائيل بانشاء مركز تجسس يضم أجهزة تنصت متطورة في الجزيرة التي تقع ضمن مسافة قريبة جدا "يمكن الوصول إليها" من المنطقة الاقتصادية الباكستانية التي تبعد 200 ميل بحري (nmi) ، باتجاه جنوب بحر العرب.

وقال التقرير: ما يدعو للاسف في هذه الحرب وما شملته من معاناة إنسانية هائلة هو (أن العالم يشاهد أفقر دولة عربية إسلامية تتعرض لهجوم مستمر ، مع انتقام جيرانها الأغنياء / العرب المسلمين).

على سبيل المثال ، في عام 2019 فقط ، حددت هيومن رايتس ووتش 90 غارة جوية غير قانونية لقوات التحالف السعودي.

وبحسب مشروع بيانات اليمن ، التابع لنفس المنظمة ، فقد نفذ التحالف أكثر من 20100 غارة جوية بمعدل 12 هجوما في اليوم استهدفت المستشفيات والحافلات المدرسية والأسواق والمساجد وحتى الجنازات وقتلت 100.000 يمني حتى الآن وأجبرت 3 ملايين على الهجرة وخلفت أسوأ مأساة إنسانية في العالم.

واشار بان الحضارة اليمنية التي عمرها قرون مهددة بالاندثار بسبب هذه الحرب.. فصنعاء ، المعروفة بتاريخها السكاني العتيق البالغ 2500 عام ، كانت مركزًا للتعاليم الإسلامية في القرنين السابع والثامن والمساجد والحمامات والمنازل فيها تعود إلى ما قبل القرن الحادي عشر ومدينة صنعاء القديمة هي منطقة تراثية مدرجة في قائمة اليونسكو.

ولفت الى ان هذا التراث تم تدمير جزء منه بالهجمات الجوية وأدانه المدير العام لليونسكو عندما قال: "إن الضرر الذي لحق بواحدة من أقدم جواهر المشهد الحضري الإسلامي في العالم" مؤسف.

واستطرد بيان المديرة العامة ، إيرينا بوكوفا ، قائلة إنها "صُدمت من صور هذه الأبراج الرائعة المكونة من عدة طوابق والحدائق الهادئة التي تحولت إلى أنقاض. لقد تضررت القيمة التاريخية والذكريات المتجسدة في هذه المواقع أو دمرت بشكل لا يمكن إصلاحه ".

وانتهى التقرير الى دعوة الأمم المتحدة والأطراف المتحاربة لإنهاء تلك الأعمال العدائية مؤكدة بان الشعب اليمني عانا بما فيه الكفاية بسبب هذا الصراع المستمر.. وضرورة توصل القوى الدولية والدول الإقليمية بما في ذلك السعودية والإمارات لصيغة حل تضع حلا للهجوم والتدمير المستمر لليمن/انتهى/

رمز الخبر 1908817

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 8 + 6 =