صحيفة عبرية تكشف عن أول حاخام لليهود في السعودية

أثارت صحيفة "مكور ريشون" العبرية جدلا بمقال لأحد كتابها روج فيه لحاخام يدعى "يعكوب يسرائيل هرتسوغ"، يزعم أنه سيصبح الحاخام الأول لليهود في السعودية قريبا.

وأفادت وکالة مهر للأنباء أن الصحيفة العبرية نقل فيها كاتب المقال "تسفيكا كلاين" عن هرتسوغ قوله:"إن السعودية فيها جالية يهودية كبيرة جلهم من اليهود الأمريكيين في القوات المتواجدة بالمملكة.

وأضاف كلاين في مقاله أن "السعودية شهدت تواجد جالية يهودية قديمة، لكنها في القرن الماضي حظرت هذا الوجود اليهودي بالكامل تقريباً، ويعتزم الحاخام يعكوب هرتسوغ، الذي يعيش في القدس المحتلة، أن يكون الحاخام الرئيسي للمملكة ومن المؤكد أنه سيفتح قريباً صفحة جديدة بين السعوديين واليهود".

وتابع الكاتب أن السعودية أكبر دولة في الجزيرة، وسكانها 35 مليونا، وهي تعتبر موطنا لمئات اليهود وغالبيتهم جنود من الجيش الأمريكي المتمركز في المملكة، ودبلوماسيون في السفارات الأجنبية، ورجال أعمال يهود من جميع أنحاء العالم وهم ممن هاجروا هناك في السنوات الأخيرة، في أعقاب اتجاه الانفتاح على العالم الغربي، وإنشاء فروع لشركاتهم العالمية الكبيرة في البلاد".

والحاخام يعكوب يسرائيل هرتسوغ، 44 عامًا، الذي يروج له المقال على أنه الحاخام المرتقب لليهود في السعودية، متزوج وأب لسبعة أطفال وهو من سكان حي رمات شلومو في القدس، نشأ في مؤسسات دينية صهيونية، وحصل على شهادة حاخامية من المجتمع الأرثوذكسي المتطرف وعندما سُئل "يعكوب" عن دوره في المملكة، البلد الذي زاره كثيرًا على مر السنين، وصف نفسه بأنه حاخامها الرئيسي وأن مسؤولي المملكة يعرفونني على هذا النحو.

كما أشار هرتسوغ إلى أنه "على اتصال بالسعوديين منذ 25 عامًا، كجزء من عمله الخاص بتصدير البذور من إسرائيل، بما فيها الطماطم والفلفل والبذور المقاومة للفيروسات".

وقال:"اليهود لم يتمكنوا خلال حرب الخليج(الفارسي) من السير في المملكة، لأنهم اضطروا لإعلان دينهم لدى طلب الحصول على تأشيرة دخول، أما اليوم فقد ألغوا طلب إعلان الديانة، وهذا يغير الأمر بشكل كبير فاليوم يمكن لليهود دخول المملكة دون مشكلة، والحظر الوحيد المتبقي هو منع اليهود من وصول مكة، أو في دائرة نصف قطرها 25 كم من الموقع المقدس للمسلمين في مكة".

هذا ولفت هرتسوغ إلى أنه "كيهودي إن أراد الوصول إلى هناك فلن تكون مشكلة حقيقية، لأن لحيتي الكثيفة هذه، إذا ارتديت ملابس محلية، وقلت إنني مسلم، يمكنني دخول مكة بسهولة".

وتابع:"مع العلم أن هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق ربما هو أحد اليهود القلائل الذين زاروا المملكة خلال القرن العشرين، وفي حرب الخليج(الفارسي) الأولى 1991، أصرت السعودية أن يصلي الجنود الأمريكيون اليهود على متن السفن، وليس على ترابها".

كما زعم يعكوب أنه "في كل أسبوع يتلقى من السعوديين صوراً وفيديوهات لفائف توراة يهودية، أو تمائم تنتقل من جيل لآخر يريد بعضهم بيعها، وآخرون إعادتها لليهود".

لافتا إلى أن "السعودية الآن تحاول تغيير الوضع، والحكومة تحاول التخلص من الصورة السلبية الملتصقة باليهود، من خلال قانون يحظر العنصرية ضد أي دين وأعتقد أن الوضع سيستمر في التحسن لصالحنا".

واستطرد الحاخام الإسرائيلي في حديثه: "لا يزال هناك بعض مثقفي المملكة المتمسكين بالرواية الفلسطينية، لكنهم أقلية، وكثير منهم يفهم أنها أعاقتهم منذ 70 عاما، وبعد كل شيء فإن بعض السعوديين يشترون البضائع الإسرائيلية، لكنها أغلى لأنها تمر عبر طرف ثالث وهناك أشياء يرغبون بشرائها من إسرائيل، ولم يتمكنوا من شرائها حتى الآن، رغم أنهم على بعد نصف ساعة من إيلات لكنهم بعيدون جدًا، مجازيًا".

وأوضح أنه "قبل عامين، قرر أن يصبح الشخصية الحاخامية الكبرى في السعودية، ويزورها، مستخدماً جوازه الأمريكي، رغم وجود اختراقات للسماح بحياة يهودية فيها".

مضيفا:”وهو ما لم يكن ممكنًا حتى الآن، حتى إن الجنود الأمريكيين اليهود عائلاتهم هناك، ومنتشرون في خمس قواعد أمريكية كبيرة في جميع أنحاء السعودية، وهناك موظفون دبلوماسيون من جميع أنواع السفارات التي يعمل فيها اليهود، معظمهم من الولايات المتحدة وفرنسا”.

وأكد الحاخام على أنه "على مدى السنوات الخمس الماضية، وصل عدد من اليهود العاملين بالتكنولوجيا العالية والشؤون المالية ما يزيد من أعداد الجالية اليهودية في السعودية وأتوقع أن تنمو بشكل كبير في السنوات المقبلة، ولحسن الحظ أن مدينة نيوم لا تخضع لأحكام الشريعة الإسلامية، ما يفسح المجال لتواجد مزيد منهم فيها، وأنا اليوم على اتصال بمئات اليهود في جميع أنحاء المملكة، آملا الانتقال إليها في سبتمبر مع عائلتي".

وتابع هرتسوغ أنك "إذا سألت السفارة الأمريكية بالرياض عن الحاخام الرئيسي في السعودية، فسيتم إحالتك إلي، كل المؤسسات السعودية تعرفني، بما فيها وزارتا الداخلية والخارجية".

وزعم الحاخام الإسرائيلي أنه "حتى الأماكن الأكثر عزلة، لديّ إذن شخصي من السلطات لعقد صلاة لـ120 يهوديا، والخطوة التالية هي الحصول على مكان لمعبد يهودي، وأعتقد أنه خلال عامين أو ثلاثة أعوام سيبني السعوديون بمبادرتهم الخاصة مركزًا يهوديًا كالذي بنته الإمارات العربية المتحدة".

وأضاف أن "الطعام اليهودي الحلال "الكوشير" غير متوفر بعد في السعودية، ولا يوجد ذبح منظم وفقها، لكني على اتصال بمذبح للدواجن والماشية في المملكة كي نتمكن لاحقًا من الذبح وفق هذه الطريقة".

موضحا:"ولذلك يمكننا توفيره للجالية اليهودية في دبي والبحرين، واليوم يأتي هذا اللحم من الولايات المتحدة وإسرائيل".

رمز الخبر 1913509

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 0 =