الشعب السوري اليوم يصوت لمرحلة مابعد الحرب

أكد الإعلامي في قناة الميادين "رضا الباشا" أن الشعب السوري اليوم یخوض تحدي جدید متمثّل بإنهاء کل العقوبات التي تسعی لإضعاف سوریا وایجاد شرخ بین المواطن السوري والدولة السوریة.

وكالة مهر للانباء _ زينب شريعتمدار: أدلى الإعلامي في قناة الميادين "رضا الباشا" بتصريح مطول لوكالة مهر للأنباء، تحدّث خلاله عن ماهية الإنتخابات السورية وقدّم قراءة للوضع الراهن في سوريا.

والبكم نص التصريح:

بالنسبة للإنتخابات الجاریة، اعتقد انها لیست انتخابات منافسة بین شخصیات مرشحة للانتخابات الرئاسیة بقدر ما هي انتخابات مرحلة، فاليوم الشعب السوری لاينتخب شخصا وانما یرید التصویت لمرحلة حساسة من عمر سوريا، فهذا هو التحدي الذي يجب أن يخوضه الشعب السوري، فالمشاركة هی قرار في خوض هذا التحدي، التحدي المتمثل بالعقوبات الاقتصادیة ومواجهتها، التحدي المتمثل بمواجهة المخطط السیاسي الذي یسعی لاعطاء سوریا صبغة من اللامرکزیة وصبغة فدرالیة او حتی اقالیم متنازعة مع بعضها.

اعتقد الیوم المشارکة هي قرار من الشعب السوري لرفض هذه الضغوطات ورفض لهذه المساعي الرامية لفرض هذه الاجندة علی سوریا بشکل عام.

اما اذا نرید القول ان هناك منافسه بین المرشحین للانتخابات الرئاسیة فشخصیا انا لااعتقد ذلك، ليس لأن الإنتخابات السورية ليس فيها مرشحين لا على العكس ولکن لنكن واقعیین، فی سوریا الیوم لاتوجد شخصیة یمکن ان تنافس بشار الاسد کمرشح للانتخابات الرئاسیة، یعني بشار الاسد یمثل حزب قوامه ما یقارب 5 ملیون عضو و هولاء مستعدون ان ینزلوا بشکل مباشر و یدلو باصواتهم لصالح بشار الاسد، هذا غیر المؤیدین لبشار الاسد من خارج حزب البعث.

نحن الیوم يمكننا القول بأن بشار الاسد بالحد الأدنى یتمتع بقبول اکثر من خمسین بالمئة من الشعب السوري، بین اعضاء حزب البعث او في أحزابٍ اخری.

الیوم الحزب القومي السوري الاجتماعي کمثال، في لبنان و سوریا يرى أن بشار الاسد هو المرشح الانسب للانتخابات الرئاسیة في سوريا. ففعلیا في سوریا لاتوجد شخصیة قادرة الیوم أن تدخل في المنافسة.

ممکن ان تدخل شخصية في المنافسة بالمستقبل و لکن الیوم لا، وحتی المعارضة التی تعتبر تابعة لترکیا او دول الخلیج (الفارسي) او امریکا، الی الیوم لم تتمکن ان تفرز شخصیة سیاسیة دبلوماسیة وعسکریة واقتصادیة في نفس الوقت، یمکن ان تکون منافسة لبشار الاسد .

انا اتحدی ان یقدروا جماعة المعارضة بکافة اطیافهم ان یعطوا اسم شخصیة، الشخصية الأكثر مشروعية عند الجميع وهي من المعارضين الشرسين لبشار الأسد هو "معاذ الخطيب" ومعاذ الخطيب بالأساس ضمن جناح الإخوان المسلمين المختلف في شرعيته وعلى نفوذه وعلى دوره.

انا اعتقد من الصعب جدا الیوم أن نجد شخصية يمکن ان تنافس الرئیس السوري الحالی بشار الاسد في الانتخابات الرئاسیة.

و لذلك انا اعتقد انهم کانوا مصرین سواء الامریکان او الاروبیین او حتی ترکیا کانوا مصرین علی ان الانتخابات الرئاسیة لا تتحقق من دون کتابة دستور جدید وکان احد شروطهم في احدی المراحل ان لا یترشح بشار الاسد للانتخابات وهذا کان شرط اساسي و کان مطلب لجمیعهم. في حال انه کان کما یدعي البعض وتدعي الدول التي عادت سوریا خلال هذه الفترة في حال کانوا واثقین ان بشار الاسد یفتقد الشرعیة الشعبیة والوطنیه فما هو الهاجس الذي یجعلهم ان یشترطوا ان بشار الاسد لا یترشح.

ولو کان الانتخابات کانت تحت رعایة ورقابة من الامم المتحدة کانت شرطهم ان لا یترشح بشار الاسد، هذا دلیل انهم غیر قادرین ان یقدموا شخصیة قادرة علی منافسة لبشار الاسد، ولذلک انا اقول ان هذه الانتخابات لیست انتخابات منافسة بین اشخاص ولکنها تعمل خطوة جیدة جدا في مستقبل سوریا ان یکون هناك اسماء تترشح للانتخابات وان تکون اسماء تقدم مشروع لسوریا.

نحن الیوم لدینا ثلاث مرشحین و کل منهم رفع شعار معین و کل مرشح قدم برنامج انتخابي سیعمل علی تطبیقه مثلا الرئیس الحالي بشار الاسد "امل بالعمل" و بالتاکید علی المشاریع الصغیرة و المتوسطة ودعمها في محاولة لان تکون هذه المشاریع هی سبیل لمواجهة العقوبات وان تکون طریقة للالتفاف علی العقوبات لأنها ستكون مشاریع شخصیة بعیدة عن الحکومة السوریة والدولة وعلی العقوبات الامریکیة. هذا واحد.

والمرشح الثاني قال انه "التعددیة السیاسیة وایجاد الوحدة الوطنیة واعطاء حریة الرأي واخراج سجناء الرأي من السجون والعمل علی المصالحة الشاملة علی کافة الاراضي السوریة" وهو الأستاذ محمود المرعي الذي یعتبر معارض للدولة السوریة و معارض لبشار الأسد.

و المرشح الثالث هو الاستاذ "عبدالله" والأستاذ عبد الله طرح مشروع "محاربة الفساد والضرب بید من الحديد علی الفاسدین" بسبب أن الفساد هو مکمل للعقوبات الاقتصادیة فقدم مشروع ضمن هذا الإطار.

فنرى أن لدينا مرشحين ومعهم شعارات إنتخابية و برامج إنتخابية ولکن بطبیعة الحال الکفة ترجع لبشار الاسد وهذا ما یعرفه الجمیع ویعرفه كل من هو داخل سوريا وخارجها. و لذلك نقول ان السوریین کانوا یصوتون لمرحلة. مرحلة مواجهة العقوبات ومواجهة مشاریع سیاسیة یراد أن تُفرض على سوريا، وهي مرحلة استکمال للمرحلة الماضیة، مرحلة الحرب التي خاضها الشعب السوري والذي نجح فیها تقریبا بنسبة 90 بالمأية بإنهاء أي مخطط لتقسیم سوریا واضعافها .

الیوم الشعب السوری یخوض تحدي جدید هو محاولة إانهاء کل العقوبات التي تسعی لإضعاف سوریا وایجاد شرخ بین المواطن السوري والدولة السوریة.

/انتهی/

رمز الخبر 1914810

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 8 + 10 =