إستقالة قرداحي هل هي الحل أم أن هناك أجندات خارجية ونوايا أخرى ؟

قالت الخبيرة في شؤون المجتمع الدولي والسياسات العامة الدكتورة، لور سبع آبي خليل، يجب ان نرى إذا كان الحل هو فقط بإستقالة جورج قرداحي أم أن هناك أجندات خارجية ونوايا أخرى يُمكن أن يكون لها تداعيات على لبنان.

وكالة مهر للأنباء - القسم الدولي: بعدما تقدُّم وزير الاعلامي اللبناني باستقالته لرئيس الحكومة اللبنانية محاولة منه لتهدئة الخلاف الدبلماسي مع السعودية، على اثر التصريحات الأخير له التي أدلى بها عن حرب السعودية على اليمن، والسؤال الأبرز هنا؛ من أين ستبدأ الحكومة اللبنانية لحلحلة هذه الأزمة ؟، في حين يرى بعض المحللون أن الأزمة مُعقدة جداً لكن استقالة قرداحي قد تُشكل مدخلاً لحلحة بعض الأمور ولتهدئة الخلاف الدبلماسي مع السعودية، بينما يرى البعض الآخر أنه من غير المؤكد إذا كانت استقالة وزير الاعلام اللبناني ستُؤدّي الى انهاء الخلاف والتوتر بين دول الخليج ولبنان.

وفي هذا الشأن أجرت وكالة مهر للأنباء حواراً صحفياً مع الدكتورة في كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية، وعضو في مختبر علم الإجتماع السياسي والخبيرة في شؤون المجتمع الدولي والسياسات العامة الدكتورة "لور سبع آبي خليل"، وأتى نص الحوار على الشكل التالي:

* هل فُرضت الاستقالة على وزير الاعلام اللبناني "جورج قرداحي" أم أنها كانت شجاعة منه لتخفيف الضغوط على الحكومة اللبنانية ؟

يُمكن القول بأنها تسوية لحل الأزمة التي أحدثتها دول الخليج وربطتها بتصريحات وزير الاعلام اللبناني "جورج قرداحي"، فلا يُمكننا القول بأن الإستقالة فُرضت وأُمليت عليه، ولا يُمكن وضعها بخانة الشجاعة، بل يمكننا القول بأنها "تسوية" ويُمكن من خلالها أن يقوم رئيس الحكومة بعقد اجتماعات لحل الأزمة مع دول الخليج.

* هل تري بأن الإستقالة ستُمهّد الطريق لحل مُحتمل للخلاف الديبلوماسي بين لبنان والسعودية ؟، ومن هم الرابحون والخاسرون من هذه الاستقالة ؟

تصريحات رئيس الحكومة أكدت أنه تم بناء جسر من التواصل مع السعودية عن طريق الرئيس الفرنسي ماكرون، والذي أكد بدوره خلال لقاء العاهل السعودي بأنه تم التوافق على إعادة العلاقات الخليجية اللبنانية الى سابق عهدها.

نحن لا ننظر الى هذه الأزمة وهذا الموقف على أنه خسارة أو ربح إنما ننظر إليه على أن ايجاد الحل هو أمر أساسي مع الدول العربية خصوصاً في ظل الأزمة الإقتصادية التي يمرّ بها لبنان، ولا ننسى علاقات لبنان التاريخية والاقتصادية والسياحية مع الدول الخليجية، فالأمر لا يتعلق بالخسارة أو الربح، إنما هو عبارة عن وجود مصلحة متبادلة، وهذا الأمر مُرفق بالعلاقات بين السعودية وكافة رؤساء الحكومات السابقين للبنان.

* هل كانت أزمة العلاقات بين لبنان والسعودية مُقتصرة على تصريحات وزير الاعلام اللبناني "جورج قرداحي" أم أنها أكبر من ذلك ؟

إن إستقالة وزير الإعلام اللبناني مهّدت الى تسوية من الممكن من خلالها ان تُعيد العلاقات بين السعودية ولبنان، ويجب ان ننتظر ونرى اذا كان الحل هو فقط بإستقالة جورج قرداحي أم أنه هناك نوايا أخرى أم أن هناك أجندات خارجية، يمكن أن يكون لها تداعيات على لبنان، وهذا الأمر رهن للأيام القادمة.

إن التنوع الطائفي في المجتمع اللبناني والنسيج الذي يضم كافة الطوائف، وضع لبنان مع محيطة العربي يبني علاقات صداقة تاريخية ليس فقط مع السعودية بل مع سوريا والأردن وفلسطين والعراق وجميع الدول، فعلاقات لبنان مع الدول الجارة ومع كافة الدول العربية هي علاقة صداقة وتعاون، فلبنان لا يمتلك أعداء سوى العدو الصهيوني الذي يُعتبر مُنتهكاً للأراضي والحقوق./انتهى/

رمز الخبر 1920342

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 2 =