٠٤‏/٠٥‏/٢٠٢٤، ٤:٠١ م

في حوار مع صحیفة طهران تايمز؛

طلاب جامعة نيويورك يعلنون عن دعمهم القوي لشعب فلسطين وغزة

طلاب جامعة نيويورك يعلنون عن دعمهم القوي لشعب فلسطين وغزة

أعلن طلاب جامعة مدينة نيويورك (CUNY) في حوار مع صحيفة طهران تايمز، عن دعمهم القوي لشعب فلسطين وغزة.

وكالة مهر للأنباء، إن طلاب الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة يدخلون الآن الأسبوع الثاني من الاحتجاجات ضد الكيان الصهيوني ويطالبون بوقف إطلاق النار في قطاع غزة وفرض عقوبات على المؤسسات الصهيونية التي تدعم تصرفات هذا الكيان في غزة وتشير التقارير إلى أنه حتى الآن تم اعتقال عدد كبير من الطلاب الأمريكيين خلال الصراع مع شرطة هذا البلد.

ومن بين العشرات من مؤسسات التعليم العالي، أصبحت جامعة مدينة نيويورك، تليها جامعة كولومبيا، مركزاً للطلاب الناشطين الداعمين للسلام في غزة.

وفي هذا الصدد، أجرت صحيفة "طهران تايمز" حوار مع اثنتين من المنظمين الرئيسيين لهذه الاحتجاجات، وهما "حديقة" و"سارة"، اللتين لم يذكرا اسمهما بشكل كامل خوفاً من الإجراءات الانتقامية والتي سنقرأها بالتفصيل.

في البداية نريد تزويدكم لمزيد من التوضيحات والمعلومات حول الاحتجاجات الطلابية الداعمة لحقوق الفلسطينيين، بما في ذلك فئتهم العمرية ودينهم وتنوعهم العرقي.

قد شارك في هذه الاحتجاجات الطلاب المحتجون في كلية مدينة نيويورك، من خلفيات وأصول وانتماءات مختلفة. إنهم يأتون من كليات مختلفة في جامعة مدينة نيويورك؛ تعتبر الجامعة التي تضم أكثر من 500000 طالب من 25 كلية أكبر جامعة عامة حضرية في أمريكا. كلية المدينة هي واحدة من هذه الكليات. وبالإضافة إلى ذلك، يشارك طلاب من جامعة كولومبيا ومؤسسات التعليم العالي الأخرى في إضرابات تضامنية مع غزة. انضم أعضاء هيئة التدريس إلى الاحتجاجات وبدعمهم وتوجيهاتهم، سمحوا للطلاب الجامعيين بقيادة الحركة.

ويشارك في هذه الاحتجاجات متظاهرون تتراوح أعمارهم بين 18 و80 عامًا. الهيئة الطلابية في جامعة مدينة نيويورك متنوعة للغاية ومتعددة الجنسيات؛  فإن الطلاب من آسيا وأمريكا اللاتينية وجنوب آسيا والدول العربية حاضرون في هذه الاحتجاجات. كما أن المعتقدات الدينية (الإسلام واليهودية والمسيحية) هي الدافع للعديد من الطلاب للمشاركة في الاحتجاجات. لكن عددًا كبيرًا من الطلاب العلمانيين يعتبرون أنفسهم أيضًا مضطرين للاحتجاج ضد عنف المستوطنين وإمبرياليتهم. لقد وحدتنا فلسطين مع جميع أنواع السياسات الدينية والسياسية والعنصرية والإثنية من جميع أنحاء العالم (العرب واليهود والأبيض والسود واللاتينيين وجنوب آسيا، وما إلى ذلك) .

كيف كان رد فعل مسؤولي الجامعة على الاحتجاجات حتى الآن؟

أرسلت الجامعة حراس أمن يتصرفون بعدوانية مع الطلاب. وفي مساء اليوم الأول للاحتجاجات، تشاجر أحد العناصر مع أحد الطلاب، ثم قامت مجموعة من الطلاب بدفع ذلك العميل إلى خارج ساحة الجامعة. وتم تسجيل صور الفيديو لهذه الحادثة وانتشرت إلى الفضاء الإلكتروني وأظهرت أن الجامعة لا تنظر إلى صحة الطلاب على أنها أولوية. لتوفير الأمن، نحن نعتمد فقط على أنفسنا!

ان جامعتنا، جامعة عامة يُتوقع منها أن تكون مسؤولة أمام الناس وأن تكون مع الناس. إن إدارة جامعتنا تقاتل بكل قوتها للدفاع عن استثمارها الذي يزيد عن 8.5 مليون دولار في الشركات التي تدعم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني، وكذلك لإرضاء المانحين والسياسيين والأمناء الصهاينة. وهذا (الدفاع الأعمى) يوضح مدى أهمية الاحتجاجات ضد العدوان الصهيوني وقمع هذه الاحتجاجات بالنسبة لأمناء وإدارة كليتنا.

هل تدخلت الشرطة أيضاً؟

قامت الشرطة ببناء سياج حول المتظاهرين وتحلق فوقهم طائرات بدون طيار ومروحيات. إن الشرطة والكيان الصهيوني مرتبطان ببعضهما البعض وقوتهما وجهان لعملة واحدة، ولكن طالما استمر الشعب الفلسطيني الشجاع في مقاومة العنف الصهيوني، فليس لدينا ما نخشاه. من حق الفلسطينيين أن يقاوموا الاستعمار والاحتلال، كما لنا هذا الحق المقدس في الوقوف إلى جانبهم والمقاومة من أجل هذه الأرض المحتلة.

ما هي مطالبكم من الجامعة؟

الطلاب لديهم 5 مطالب:

1- معاقبة وعدم الاستثمار في الشركات المتواطئة بأي شكل من الأشكال في الإبادة الجماعية الإمبريالية الصهيونية. بما في ذلك الشركات العاملة في إنتاج الأسلحة والتكنولوجيا والتجسس والبناء وايضا المطلوب الشفافية المالية الكاملة حول استثمارات CUNY.

2- منع جميع الرحلات الأكاديمية إلى إسرائيل، بما في ذلك رحلات برث‌رایت، فول‌برایت و برسبکتیو. إلغاء أي تعاون مع المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، بما في ذلك الفعاليات والأنشطة المشتركة والاتفاقيات والتعاون البحثي.

3- التضامن مع الشعب الفلسطيني، بما في ذلك التأكيد على تحقيقه للحرية الوطنية وحق العودة إلى فلسطين. حماية طلاب وموظفي جامعة مدينة نيويورك المحتجين على الإبادة الجماعية في قطاع غزة ودعماً لحرية فلسطين. الإبقاء على الأساتذة الذين طردوا بسبب تضامنهم مع فلسطين.

4- انسحاب القوات العسكرية من جامعة مدينة نيويورك وهارلم، بما في ذلك انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي وكذلك قسم شرطة نيويورك من كافة جامعات المدينة. وقف التعاون والتدريب والتوظيف في المؤسسات الإمبريالية مثل وكالة المخابرات المركزية (CIA) ونائب الأمن الداخلي ومركز تدريب العمليات التكتيكية (TOTC). إزالة جميع الرموز الإمبريالية الأمريكية من الجامعات وإعادة تسمية مبنى کالین باول الى شکور مورالز.

5- إنشاء كلية حضرية في جامعة نيويورك، تكون تكاليفها ممولة بالكامل، خالية من الرسوم الدراسية ومستقلة عن المانحين الصهاينة والإمبرياليين. إعادة وضع حالة الإعفاء من الرسوم الدراسية والحماية من نقابة موظفي الجامعة وإبرام عقود عادلة.

هل حاولت الجامعة دراسة طلباتكم لحل هذه الازمة من خلال التفاوض؟

المفاوضات بدأت مع إدارة الجامعة، لكن لا يوجد حسن نية فيها. وعلى الرغم من التعبير عن مخاوفنا، إلا أننا لم نحصل بعد على الإذن للقاء وحضور الاجتماع مع فيليكس ماتوس رودريغيز، رئيس الجامعة. كما تم رفض طلبنا باستخدام الخيمة كملجأ في الظروف الجوية السيئة.

بالإضافة إلى ذلك، تم اعتقال طالب مسلم شاب دون أي مبرر واتهم برسم كتابات على الحائط في اليوم الأول للإضراب. وهذا الاتهام يمكن أن يؤدي إلى سجنه لمدة أربع سنوات! وطالبنا بتبرئته من كل هذه التهم. وطالما تعاملنا إدارة الجامعة بهذا القدر من عدم الاحترام، فلن نتمكن من المشاركة في المفاوضات.

هل تعتقدان أن الطلاب سيتمكنون في النهاية من التأثير على سياسات البيت الأبيض؟

بالتأكيد. الطلاب هم مستقبل هذا البلد، ومعظم التغيرات الاجتماعية المهمة في تاريخ أمريكا انطلقت شرارتها من باحات الجامعات. لقد انقلبت الصفحة ضد الكيان الصهيوني ورفضنا المشاركة في هذه الإبادة الجماعية دليل على ذلك. إذا تم الرد على احتجاجات الطلاب بالعنف والقوة، فذلك لأنهم يدركون هذه القضية جيداً ويخافون منا وأكثر ما يخيفهم هو أننا لا نخاف. ونحن نعلم أننا على الجانب الصحيح وأن القضية الفلسطينية أهم بالنسبة لنا من أي شيء آخر.

/انتهى/

رمز الخبر 1943964

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha