٠٥‏/٠٨‏/٢٠٢٥، ٥:٤٢ م

عارف: إيران وفرت المنصة اللازمة لجيرانها للوصول إلى الأسواق العالمية

عارف: إيران وفرت المنصة اللازمة لجيرانها للوصول إلى الأسواق العالمية

اشار النائب الاول لرئيس الايراني محمد رضا عارف إلى قدرة إيران على الترانزيت وتحقيق رقم قياسي بلغ 20 مليون طن من البضائع العابرة واكد على وجهة نظر إيران بشأن النقل الإقليمي والدولي القائم على التفاعل والمشاركة وتجنب أي منافسة، وقال: إن إيران وفرت المنصة اللازمة لدول الجوار للوصول إلى الأسواق العالمية

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه جاء ذلك في كلمة القاها عارف، اليوم الثلاثاء في المؤتمر الثالث للدول النامية غير الساحلية المنعقد تحت رعاية الأمم المتحدة، في مدينة آوازة في تركمانستان، وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة ورؤساء ومسؤولين من مختلف البلدان.

وقال النائب الاول لرئيس الجمهورية في مستهل كلمته حول العدوان الصهيوني الاميركي على الجمهورية الاسلامية الايرانية: صباح يوم 13 يونيو/حزيران 2025، تعرّضت جمهورية إيران الإسلامية لعدوان عسكري من قِبَل الكيان الصهيوني غير الشرعي بدعم من اميركا. خلال 12 يومًا من العدوان العسكري غير الشرعي، استشهد 1100 شخص ، بينهم 45 طفلاً و132 سيدة، وأصيب 5750 آخرون. وقد أدانت الكثير من الدول والمنظمات الإقليمية هذا العمل الوحشي، ولكن للأسف، ساندت بعض الدول عدوان الكيان الصهيوني وأعماله القذرة بدلا من ادانته.

واضاف: ان اميركا بدعمها للكيان الصهيوني، بل وتدخلها المباشر في العدوان والهجوم على المنشآت النووية السلمية لجمهورية إيران الإسلامية، بينما كانت الجولة السادسة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية قيد التخطيط، قد قوضت طاولة المفاوضات وأكدت مجددًا عدم ثقة العالم بوعود أمريكا والتزاماتها. لم تبادر جمهورية إيران الإسلامية بحرب قط، بل تواجه المعتدي بكل قوتها وتدافع عن وحدة أراضيها.

وتابع: تسعى جمهورية إيران الإسلامية لاستيفاء التعويضات عن الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن اعتداءات الكيان الصهيوني واميركا على شعب إيران والبنية التحتية التنموية لبلدنا من خلال الهيئات القانونية والقضائية الدولية.

*البلدان النامية غير الساحلية

وقال عارف: يتمتع ربع البلدان النامية غير الساحلية الـ 32 في العالم، وهي البلدان الثمانية؛ جمهورية أفغانستان الإسلامية، وجمهورية أرمينيا، وجمهورية أذربيجان، وجمهورية كازاخستان، وجمهورية قيرغيزستان، وجمهورية طاجيكستان، وجمهورية تركمانستان، وجمهورية أوزبكستان، بعلاقات ترانزيت وثيقة ثنائية ومتعددة الأطراف مع جمهورية إيران الإسلامية.

واضاف: لقد أتاح وصول جمهورية إيران الإسلامية إلى المياه المفتوحة وقربها من عدد من الدول غير الساحلية فرصًا قيّمة للتبادل. وأصبح التاريخ الطويل للحضارة والثقافة المشتركة عاملًا للتضامن والتكامل بين دول المنطقة. وقد شهدت شعوب هذه الدول تبادلات اقتصادية وتجارية وثقافية واسعة النطاق وتعايشًا سلميًا فيما بينها على مدى قرون.

واوضح ان إيران ودول الترانزيت الأخرى في المنطقة اخذت على عاتقها جزءًا من التزام المجتمع الدولي بتقليل مصاعب الدول غير الساحلية ومساعدتها على خفض تكاليف التجارة وتيسير الوصول إلى الأسواق العالمية.

واردف: من خلال تطوير البنية التحتية للمواصلات في البلاد، وفرت جمهورية إيران الإسلامية المنصة اللازمة للدول المجاورة للاستفادة من هذه القدرة لتسهيل التجارة والتنمية الاقتصادية والوصول إلى الأسواق العالمية وتحقيق النمو المستدام.

وقال عارف: بصفتها إحدى دول الترانزيت، تلعب جمهورية إيران الإسلامية دورًا محوريًا واستراتيجيًا في ربط القارات الثلاث الرئيسية؛ آسيا وأفريقيا وأوروبا. وقد أتاح الموقع الجغرافي الاستراتيجي والفريد لجمهورية إيران الإسلامية فرصًا مناسبة للدول غير الساحلية في المنطقة للوصول إلى المياه المفتوحة وتوسيع نطاق تجارتها. ولتحقيق هذا الهدف، حظي تعزيز ممرات الترانزيت المارة عبر جمهورية إيران الإسلامية على الطرق الشمالية-الجنوبية والشرقية-الغربية، بأولوية في خطط التنمية في البلاد، وتم إعداد إمكانيات واسعة لتطوير قطاع النقل في إيران. وبفضل الاستثمارات الموظفة، تشمل إمكانيات النقل في جمهورية إيران الإسلامية حاليًا 15 ألف كيلومتر من شبكة السكك الحديدية، وأكثر من 250 ألف كيلومتر من مختلف أنواع الطرق، و16 ميناءً بحريًا تجاريًا في شمال وجنوب البلاد، وأكثر من 167 مركزًا جمركيًا في جميع أنحاء البلاد، وأكثر من 54 مطارًا تجاريًا. وتستعد جمهورية إيران الإسلامية للتعاون في مجال النقل مع دول المنطقة، وخاصة الدول المجاورة وغير الساحلية، وترحب بالاستثمارات الأجنبية في هذا المجال، سواءً بشكل مشترك أو مستقل.

وقال: يوفر التعاون الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى هذه الإمكانات، فرصًا هائلة لتطوير النقل والترانزيت في المنطقة. سيؤدي توسيع التعاون عبر الحدود والاستثمارات المشتركة إلى قفزة نوعية في مجال النقل العابر، وزيادة الترابط الإقليمي، مما يُفضي إلى تطوير وتعزيز الأمن الجماعي للجميع. وقد حققت جمهورية إيران الإسلامية رقمًا قياسيًا بلغ 20 مليون طن من بضائع النقل العابر العام الماضي. ويُعزى هذا النجاح إلى التعاون الوثيق مع دول المنطقة. وقد سرّعت جمهورية إيران الإسلامية عملية النقل العابر وبسطتها من خلال توفير الإدارة الرقمية والتبادل الإلكتروني لوثائق النقل. كما نُوقشت قضايا أخرى مثل التعاون الجمركي وتقليص زمن الإجراءات. ويُعدّ إعداد خارطة طريق للتعاون في مجال النقل مع الدول غير الساحلية في المنطقة إجراءً آخر من شأنه أن يُسهم في تعزيز هذا التعاون.

واضاف: لحسن الحظ، يوجد تعاونٌ جيدٌ بين جمهورية إيران الإسلامية وتركمانستان على الساحة الدولية وفي المحافل العالمية، بهدف ترسيخ السلام والاستقرار والمساهمة في التنمية المستدامة في المنطقة. تدعم جمهورية إيران الإسلامية سياسة الحياد التي تنتهجها تركمانستان، مما يُتيح لها فرصةً فعّالة لحلّ النزاعات الإقليمية والدولية.

وتابع قائلا: تلعب جمهورية إيران الإسلامية، بفضل تمتعها بمنفذٍ على المياه المفتوحة عبر الخليج الفارسي وبحر عُمان والمحيط الهندي، وتركمانستان، باعتبارها بوابةً إلى آسيا الوسطى والقوقاز، دورًا حيويًا في نقل البضائع والطاقة إلى الدول غير الساحلية. إن وجود موانئ ترانزيت ، مثل ميناء تشابهار (جنوب شرق) وميناء بندر عباس (جنوب)، وممرات الطرق والسكك الحديدية الدولية من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، يُتيح إمكانية ربط دول هذه المنطقة بالأسواق العالمية. وفي هذا الصدد، نحن على استعداد لإنشاء مراكز لوجستية ومراكز ترانزيت لهذه الدول في الموانئ الجنوبية لإيران. تسعى جمهورية إيران الإسلامية، في إطار التعاون متعدد الأطراف، بما في ذلك منظمة التعاون الاقتصادي (ECO)، واتفاقية عشق آباد للاتحاد الاقتصادي، والاتحاد الاقتصادي الأوراسي (SCO)، وغيرها من الاتفاقيات الإقليمية والدولية متعددة الأطراف، إلى مواكبة دول منطقتي آسيا الوسطى والقوقاز في تهيئة الظروف اللازمة والمواتية للتنمية المستدامة في قطاع النقل.

*رؤية الجمهورية الإسلامية

يقوم نهج إيران في مجال النقل الإقليمي والدولي على التفاعل والمشاركة وتجنب أي منافسة. ويتماشى هذا النهج مع روح "برنامجي عمل فيينا وآوازة" المتعلقين بالدول النامية غير الساحلية.

واعتبر التحديات العالمية مترابطة، ولا تستطيع الدول ذات مستويات التنمية المختلفة مواجهتها بمفردها، ويمكن حلها من خلال التعاون والمشاركة الجماعية والإقليمية والدولية. إن التعددية مبدأ أساسي في العلاقات الدولية وشرط أساسي لتحقيق الأهداف الإنسانية المشتركة. إن جمهورية إيران الإسلامية، إذ تؤكد على أهمية مبدأ التعددية، تعتبر العقوبات الظالمة والإجراءات القسرية أحادية الجانب عقبة أمام نيل الشعوب حقها في التنمية، وتشيد بعدم تعاون الدول المستقلة مع هذه الإجراءات غير القانونية والمخالفة لحقوق الإنسان.

*قطاع غزة

وقال عارف: أخيرًا، أودّ أن أذكر المنطقة التي تعاني من اكبر حصار على وجه الأرض؛ قطاع غزة!.

واضاف: لا تزال غزة رمزًا للمقاومة والمظلومية وقد أثبتت هذه الحقيقة مجددًا عبر الصمود المذهل والدؤوب لرجالها ونسائها وأطفالها في وجه جرائم الكيان الإرهابي الصهيوني على مدى 22 شهرًا مضت.

وقال: خلال هذه الفترة، لم يبخل الصهاينة المجرمون بأي وسيلة، ولا حتى بفرض الجوع والعطش القسري على اهل غزة العزل؛ لكنهم، كعادتهم، لم يتمكنوا من كسر إرادتهم الصلبة.

واضاف: إن مهاجمة صفوف الجياع الذين ينتظرون كسرة خبز وجرعة ماء ومساعدات إنسانية مثالٌ واضح على جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية. يجب محاسبة المجتمع الدولي والمدافعين عن حقوق الإنسان على دماء آلاف الأبرياء التي أريقت في مصائد الموت التي نصبتها اميركا والكيان الصهيوني في مراكز توزيع المساعدات، وعلى موت مئات الأطفال والنساء وكبار السن نتيجة نقص الدواء والغذاء والماء في غزة. سيحكم التاريخ والضمائر الإنسانية الواعية بحق على هذا التقاعس. اليوم، علينا أن نتحرك جماعيًا لكسر حصار غزة، فغدًا سيكون الأوان قد فات.

رمز الخبر 1961367

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha