وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه قال اللواء حاتمي، قائد الجيش الإيراني:"اليوم، يُكنّ الشعب الإيراني احترامًا خاصًا لكل من ارتدى زي الدفاع عن الوطن، وعن أرواح الشعب وشرفه وممتلكاته، سواءً أكانوا من المدافعين عن نظام الجمهورية الإسلامية، أم من المدافعين عن الأمن القومي ومُنجزات الثورة الإسلامية، في جميع القوات المسلحة".
لقد أدرك شعبنا العزيز جيدًا أنه إذا وجد الأعداء فرصة سانحة، فسوف يستغلونها لضرب هذا البلد، واستقلاله، ووحدة أراضيه، ونظام الجمهورية الإسلامية، والأمة الإيرانية.
وفي معرض حديثه عن أبعاد الحرب الأخيرة، قال اللواء حاتمي: "لقد شهدنا نقاطًا بالغة الأهمية والاستثنائية في هذه الحرب. فقد أعلن العدو جهارًا عن خططه، وكانت هذه الخطط خطيرة. أولًا، أعلنوا رغبتهم في تدمير الصناعة النووية الإيرانية تدميرًا كاملًا؛ بدءًا من علمائنا الأعزاء وصولًا إلى البنية التحتية للبلاد وجميع المنشآت النووية. بعد ذلك، قالوا أيضًا إنهم يعتزمون تدمير القدرات الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا سيما قدراتها الصاروخية، التي تُعد شوكة في عين العدو.
وتابع قائلًا: "لقد أعلن الأعداء أنه لتحقيق هذه الأهداف، سيتعين عليهم إلحاق الأذى بقادة الدفاع والقوات الجوية وغيرها من الأجهزة، بل وادّعوا أنهم يخططون لذلك منذ 18 عامًا، ولكني أؤكد بوضوح أن هذا كذب محض. لقد خططوا لذلك ليس 18 عامًا، بل قرابة 50 عامًا؛ منذ أيام انتصار الثورة الإسلامية حين بدأوا بفرض العقوبات علينا. في الواقع، كانت أولى العقوبات عقوبات دفاعية وعسكرية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأكد القائد العام للجيش: ظن الأعداء أنهم قادرون على ارتكاب مثل هذا الخطأ اليوم، لكنهم أخطأوا؛ فقد كانت حساباتهم وقرارهم خاطئين. واليوم، بفضل الله، لا تزال كل هذه القدرات تُشكّل رصيدًا قيّمًا للأمة الإيرانية.
وواصل القائد العام للجيش الإيراني خطابه مؤكدًا: لا يمكن تدمير الجمهورية الإسلامية الإيرانية. حتى لو استشهد علماء من هذا الوطن وضحى أبناء هذا البلد بأرواحهم، فما دام العلم والتكنولوجيا والشباب الإيراني والعلماء الإيرانيون وجامعات البلاد ومراكزها العلمية والمعرفية فاعلة، ستبقى قوة الدفاع للجمهورية الإسلامية الإيرانية صامدة.
وأضاف: لقد فرض الأعداء عقوبات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية لخمسين عامًا، ولكن اليوم أصبحت قوة دفاع بلادنا محلية بالكامل ولا يمكن تدميرها. بفضل الله، سواء في مجال القوة الصاروخية أو الدفاعية أو غيرها من أبعاد الدفاع، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية في وضع متفوق وأعلى جودة مما كانت عليه قبل حرب الأيام الاثني عشر المفروضة. هذا التقدم هو ثمرة المعرفة التي اكتسبناها خلال هذه الحرب؛ معرفة فريدة كانت نتيجة مواجهة مباشرة مع العدو في حربه وعلمه وتكنولوجيته.
وصرح اللواء حاتمي قائلاً: "في هذه الحرب، رأينا بوضوح نقاط ضعف العدو وقوته، وفي الوقت نفسه، أدركنا نقاط قوتنا وضعفنا. حتى روسيا، التي تخوض صراعاً مع دول الناتو منذ أكثر من ثلاث سنوات، لا تملك تجربة مماثلة لتجربة الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي استمرت 12 يوماً."
وفي إشارة إلى استشهاد قادة القوات المسلحة، قال: "ظن العدو أنه باغتيال قادتنا واستشهادهم، سيُضعف قدرة البلاد الدفاعية، ولكن فور وقوع هذا الحادث، عيّن القائد الأعلى للقوات المسلحة قادة جدد، موجهاً رسالة واضحة للعدو مفادها أن هذه الإجراءات غير مجدية على الإطلاق. إن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية مليئة بالأمراء والجنرالات والضباط والجنود الذين سيدافعون عن هذا الوطن حتى آخر لحظة."
وتابع قائد الجيش: "لقد ألحق العدو أضراراً بدفاعاتنا وقواتنا الجوية وبعض قطاعات الدفاع، ولكن اليوم عادت جميع هذه المنظومات إلى مستوى أعلى وأفضل من ذي قبل." استنادًا إلى معلومات مضللة تلقتها من عناصر معادية للثورة ومرتزقة أجانب، ظنّ العدو أنه قادر على خداع الشعب الإيراني بالقصف والضغط، لكنه رأى أنه تلقى ردًا قويًا. دافع الشعب الإيراني عن الوطن ووحدة أراضيه واستقلاله ونظام الجمهورية الإسلامية بكل ما أوتي من قوة.
وأضاف: "بعد الهزيمة، توسل العدو لوقف إطلاق النار، لكنه لم يكفّ عن حقده وعدائه، وحاول استغلال المشاكل الداخلية والطبيعية للبلاد بخطط جديدة. ظنّوا أنهم قادرون على خلق حالة من عدم الاستقرار الداخلي، لكنهم أخطأوا التقدير وخانوا الشعب الإيراني؛ خيانة عظيمة لشباب هذا الوطن وشبابه ونسائه ورجاله."
وفي إشارة إلى "أمر القتل" الذي أصدره العدو، قال اللواء حاتمي: "أمر العدو مرتزقته المدربين والمسلحين باستهداف الشعب الإيراني بإثارة الاشتباكات وإطلاق النار، لكن شعبنا العزيز سرعان ما أدرك خطة العدو." رغم فقداننا لأرواح بريئة وشهداء أعزاء على طول الطريق، فقد ردّ الشعب الإيراني مجدداً رداً ساحقاً على العدو مُظهراً عزمه على إحباط المؤامرات بفطنة وذكاء ووعي كامل.
وتابع قائلاً: "اليوم، تستمر هذه الحرب، ولن يستسلم العدو الخبيث، كما دأب على تدبير مختلف الخطط ضد الشعب الإيراني طوال الخمسين عاماً الماضية. السبيل الوحيد هو زعزعة ثقته بنفسه؛ وإشعاره بأن أي عدوان سيُقابل بردٍّ قاسٍ وإلحاق أضرار جسيمة. ويتطلب ذلك وحدة وتلاحم وتعاطف وتعاون من جانبنا جميعاً."
وفي إشارة إلى الحضور الحاشد للشعب والشباب، قال القائد العام للجيش: "هذا الحضور يبعث برسالة واضحة إلى العدو؛ مفادها أن الشعب الإيراني يعلم أن البلاد تعاني من مشاكل، وأن بعض هذه المشاكل نتاجٌ للعداوات، وأن حلها مسؤوليتنا، لكن حسابات المشاكل الداخلية منفصلة تماماً عن حسابات العدو." هذا الحضور الحماسي يدل على أن الشعب مستعد للدفاع عن الوطن.
/انتهى/
تعليقك