٠١‏/٠٢‏/٢٠٢٦، ١:٢٨ م

الحرس الثوري الإسلامي: قرار الاتحاد الأوروبي يعني التوافق مع سياسات الولايات المتحدة التدخلية

الحرس الثوري الإسلامي: قرار الاتحاد الأوروبي يعني التوافق مع سياسات الولايات المتحدة التدخلية

أكد الحرس الثوري الإسلامي في بيان له: أن إجراءات الاتحاد الأوروبي ونهجه في إدراج الحرس الثوري على ما يسمى بقوائم الإرهاب يعني التوافق مع سياسات الولايات المتحدة التدخلية.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه أصد الحرس الثوري الاسلامي بيانا جاء فيه: "في أعقاب الإجراء العدائي والمخزي والمثير للسخرية الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي بإدراج الحرس الثوري الإسلامي كمنظمة إرهابية، فإننا نُعرب عن امتناننا العميق للدعم والتعاطف والمواقف الحكيمة التي أبداها الشعب الإيراني العظيم. إن هذا التضامن الوطني هو دليلٌ واضحٌ وجليّ على فهم الشعب الإيراني المشترك لقيمة رأس المال الاجتماعي للنظام ودوره الحاسم في المنعطفات التاريخية الحرجة؛ وهو رأس مالٌ لطالما مهّد الطريق لتجاوز التحديات وهزيمة أعداء هذه الأرض اللدودين.

وفي هذا السياق، وإذ نؤكد على العزم الراسخ والإرادة الصلبة للحرس الثوري الإسلامي في أداء مهمته الجادة المتمثلة في الدفاع الشامل عن الوطن الإسلامي وحماية أمن وسلامة الشعب الإيراني العزيز، فإننا نؤكد على النقاط التالية:

1) إن بيان الاتحاد الأوروبي خطوةٌ باطلة، تفتقر إلى الشرعية القانونية والسياسية، وتتعارض مع المبادئ ومنطق العلاقات الدولية. لا تُحدث هذه الإجراءات أي اضطراب في إرادة الحرس الثوري الإيراني ومهامه فحسب، بل تُعزز أيضًا التماسك الداخلي وتزيد من العزم الوطني على حماية مصالح البلاد وأمنها.

2) يُعدّ هذا النهج الذي يتبناه الاتحاد الأوروبي، عمليًا، توافقًا واضحًا مع سياسات الولايات المتحدة الأمريكية التدخلية، وتجاهلًا للدور المُزعزع للاستقرار الذي تلعبه بعض الجهات الفاعلة المُسببة للأزمات الإقليمية، ولا سيما النظام الصهيوني الإرهابي. من الواضح أن هذه التدابير لا تُسهم في السلام والأمن الإقليميين فحسب، بل تُصعّب أيضًا مسار التفاعل والتعاون البنّاء من خلال تعزيز النهج التصادمي.

3) على مدى العقود الماضية، كان الحرس الثوري الإسلامي دائمًا الدرع الواقي والسند للأمة الإيرانية، ولم يتردد لحظة في حماية استقلال البلاد وأمنها ووحدة أراضيها، فضلًا عن العمل على القضاء على الحرمان وتوفير الخدمات للشعب.

هناك سؤال جدي: بأي منطق تصف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري الإيراني الذي يدافع عن أمن الشعب الإيراني ويواجه الجماعات الإرهابية الانفصالية والمنافقة التي سببت في استشهاد 18 ألف إيراني مضطهد، فضلاً عن مواجهته لتنظيم داعش، بأنه منظمة ارهابية؟

كيف يُمكن اعتبار الدفاع المشروع عن الوطن الإسلامي في الحرب المفروضة منذ ثماني سنوات وحرب الاثنى عشر يوما من قبل الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب رفاقه في القوات المسلحة، عملًا إرهابيًا؟ وبأي منطق تُقدَّم جهود الحرس الثوري الواسعة في بناء البلاد، وتخفيف المعاناة، وتقديم الإغاثة للمتضررين من الكوارث الطبيعية كالفيضانات والزلازل والأمراض المنتشرة، فضلًا عن المساهمة في تطوير العلوم والتكنولوجيا، وبناء الطرق والجسور والسدود ومحطات توليد الطاقة والمدارس وآلاف الأنشطة الاجتماعية الأخرى، كأمثلة على الأعمال الإرهابية؟

4) تُظهر الحقائق الميدانية أن بعض الدول الأوروبية أصبحت مرتعًا رئيسيًا وملاذًا لجماعات إرهابية مختلفة، بما في ذلك زمرة المنافقين وداعش والحركات الانفصالية، وتستمر في تزويدها بأشكال مختلفة من الأسلحة والإعلام والدعم اللوجستي. كان الرأي العام العالمي يتوقع من الدول الأوروبية، بدلًا من هذا السلوك المزدوج، سيُدينون صراحةً وبشدة الجرائم الشنيعة التي ارتكبها النظام الصهيوني الإرهابي بتدميره البنية التحتية الحيوية لغزة، بما في ذلك المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء، واستشهاد أكثر من 70 ألف شخص وإصابة نحو 170 ألف طفل وامرأة وشعب غزة المظلوم.

5) يُعرب الحرس الثوري الإسلامي عن خالص امتنانه للشعب الإيراني الكريم، وقائد الثورة الاسلامية، ورؤساء السلطات الثلاث، ومجلس الخبراء، ومجلس تشخيص مصلحة النظام، وأعضاء مجلس صيانة الدستور، والوفد الحكومي، وممثلي مجلس الشورى الإسلامي، وأئمة الجمعة، وأمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي، وهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقيادة الأمن القومي، وقادة ووحدات القوات المسلحة، وإذاعة وتلفزيون الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ووزارة الأمن، ووزارة الدفاع ودعم القوات المسلحة، ووزارة الخارجية، والمؤسسات السياسية، والجماعات والحركات، والمديرين والناشطين الإعلاميين الذين أظهروا مجدداً التضامن الوطني من خلال إدانة الإجراءات السياسية للاتحاد الأوروبي بشدة، وتقديم دعم موحد وقوي للحرس الثوري الإسلامي. هذا الدعم، والتنسيق، والتماسك الوطني في مواجهة الضغوط الخارجية، دليل واضح على عمق ارتباط الأمة بالمؤسسات التي تحمي الأمن القومي والسلطة.

6) وأخيرًا، إذ نتقدم بأحر التهاني بمناسبة ذكرى مولد امام العصر والزمان منقذ البشرية جمعاء، وعشرة الفجر المبارك، وذكرى النصر المجيد للثورة الإسلامية، إلى جميع أبناء إيران وكل المهتمين بالثورة الإسلامية في أنحاء العالم، نؤكد أن "الحرس الثوري الإسلامي" هو "جندي الولاية والقيادة"، و"خادم الوطن"، و"رفيق السلاح للقوات المسلحة الأخرى"، و"الحامي العزيز لإيران"، بعون الله تعالى، وبرعاية امام العصر عج، وفي ضوء قيادة صاحب المنصب الرفيع للولاية والقيادة، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، الإمام الخامنئي (حفظه الله) جهداً في تنفيذ مهامه المهمة في الدفاع عن الوطن الإسلامي والحفاظ على أمن وسلامة وكرامة الشعب الإيراني النبيل.

/انتهى/

رمز الخبر 1967981

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha