٢٨‏/٠٣‏/٢٠٢٦، ٣:٠٨ م

العميد أبو رعد: أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية والصهيونية في حالة "موت سريري"

العميد أبو رعد: أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية والصهيونية في حالة "موت سريري"

تطرق العميد "علي أبو رعد" في مقابلته مع وكالة مهر للأنباء إلى آخر التطورات والمستجدات الميدانية.

وكالة مهر للأنباء- وردة سعد: لاشك أن مضيّ تسع وعشرون يوماً على الحرب، كفيل بأن يجعل الصورة الحقيقية لما ستؤول إليه الأمور في المنطقة تتوضح أمام أعين ترامب ونتانياهو.

فماكان يخطط له ترامب بأن يكون عملية خاطفة ونجاح باهر يخطف الأنظار، بدأ يتحّول لرمال متحركة تبتلع آماله أمام ناظريه. فلا نظام الجمهورية الإسلامية سقط، ولا الصواريخ الإيرانية توقفت، ولا هو استطاع أن (يختار) قائد الثورة القادم، ولا استطاع فتح مضيق هرمز، وفي المقابل أيضاً لا تراجع إيراني في الملف النووي، ولا حتى في العلاقة مع حركات المقاومة.

بل على العكس، كل مانراه يوحي بأن القدرات الإيرانية في تزايد! فها نحن نشهد بعد ما يحبوعلى الشهر توسّعاً لرقعة الحرب، وماكان البارحة في مأمن من الصواريخ، - كمنشآت الطاقة والصناعات الثقيلة - أضحى وبفضل عنجهية ترامب وجنونه أهدافاً مشروعة لقوات الحرس الثوري الإيراني.

للوقوف على آخر التطورات في الحرب الدائرة بين الجمهورية الإٍسلامية الإيرانية، وبين مملكة الشيطان بقيادة الولايات الإرهابية الأمريكية وكيان الإحتلال، أجرت مراسلتنا وردة سعد مقابلةً مع الخبير العسكري والاستراتيجي العميد "علي أبي رعد".

وفيما يلي القسم الأول من المقابلة:

دعنا نبدأ سيادة العميد بالبيان رقم 46 الذي صدر عن الحرس الثوري، وهدد فيه باستهداف تجمعات جيش الاحتلال دون أي اعتبار أو مراعاة في حال استمرت المجازر ضد المدنيين في فلسطين ولبنان.

كيف تقرأون هذا التحذير من الناحية العسكرية وما هي ابعاده ؟

أولاً فإن الإحتلال قد بدأ الحرب باستراتيجية عسكرية يتباهى بها منذ تأسيس هذا الكيان الغاصب، وقد نفذها بالفعل في العديد من الحروب التي خاضها، ألا وهي عقيدة الصدمة والترويع ( shock and go) . ترتكز هذه الاستراتيجية على توجيه ضربة "قاتلة" في بداية المعركة، على أمل أن تحدد هذه الضربة نتيجة الحرب.

وقد اعتمد العدو هذا الأسلوب في حربه ضد الجمهورية الإسلامية في إيران حيث بدأ معركته بجرائم حرب وقحة، واستهدافات مباشرة لأماكن حيوية وخصوصاً مدرسة الفتيات في مدينة ميناب إضافة إلى قصف المجمعات المدنية، بذريعة أن الحرس الثوري يخبىء سلاحه بداخل الأحياء السكنية.

في المقابل وبحكم الشريعة والأخلاق لم تبادر الجمهورية الإسلامية إلى الرد بالمثل بل قامت بقصف المراكز والقواعد والتجمعات العسكرية وأنظمة الرادار.

ولكن البيان 46 جاء كإتمام للحجّة على الكيان الصهيوني والعالم، ورفعاً للمسؤولية عن القوات المسلحة الإيرانية.

الرد الإيراني وقدرته على الردع

الرد الإيراني على العدوان يمكن وصفه على أنّه ذروة الصبر الاستراتيجي، فقد كان صدمة للعدو خاصة أنه كان مطمئناً لما يعتقده بأن إيران قد أنهكت في حرب الإثني عشر يوماً ، ولكن على العكس فقد استفادت إيران من الحرب بإعداد العدّة وإتمام الجهوزيّة وتنظيم الرد العسكري.

نحن الآن نشهد تراجعاً من قبل ترامب عن هدف أهم أهدافه كما ورد عن لسانه في خطاب الحرب وهو إسقاط النظام ، ثم بعد ذلك اكتفى بهدف تدمير البرنامج النووي الصاروخي والبحرية الإيرانية والمطالبة بالتدخل باختيار الزعيم الإيراني الجديد باعتقاده بأن اغتيال المرشد الأعلى الشهيد القائد علي الخامنئي( قدس الله سرّه )سيحدث صدمة كما ذكرت سابقاً.

ولكن تبيّن بأن إيران هي دولة مؤسسات لا يمكن إسقاطها بهذا الشكل وقد تلقت الصدمة وردّتها كأنّها لم تكن.

عموماً هم يحاولون إخضاع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لشروطهما، ولكن المؤشرات واضحة بأن الرياح لم تأتِ كما تشتهي سفنهم، خاصة بعد الضربات التي تعرضوا لها وتدمير القواعد الجوية على شريط الخليج الفارسي، بالإضافة إلى ضرب كل منظومات الدفاع الجوي ، مما أدى سحب الجيش الأميركي من العراق ليلاً نحو الأردن، وقسم باتجاه أربيل.

وعليه فإن الهيمنة الأميركية قد كُسرت بالفعل، وما يكان يتبجح به ترامب "السلام عن طريق القوة"، تبخّر تحت ضربات الحرس الثوري.

وأما مهلة الأيام الخمس التي حددها ترامب فلنتذكر أنها كانت 48 ساعة في البداية!

فليست كل مهلة تُعطى من موضع قوّة، وترامب قد فشل حرفياً في تحقيق أي هدف من أهداف الحملة. فهو لم يسقط النظام ، ولم يدمّر القدرات النووية بالرغم من كل الجعجعة والدعاية الذي ينفذها هو ووزير حربه، ولم يستطع فتح مضيق هرمز، والذي بالمناسبة ليس مقفلا ، بل هو مقفل مع كل من يتعاون مع الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي.

إن طلب الرئيس ترامب العودة الى طاولة المفاوضات هو بحد ذاته اقرار بالهزيمة، فالطرفان كانا في حالة تفاوض قبل غدر ترامب وبدء العدوان على ايران وشعبها .

ولكن ما هي المؤشرات التي يمكن اعتمادها كمقياس لتأكيد هزيمة العدوان على إيران؟ وما هي الحقائق الاستراتيجية التي افرزتها هذه المواجهة ؟

طبعاً طلبات ترامب للعودة إلى المفاوضات، هي بالتأكيد ليست محل ثقة، والمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين!

ولكن في هذه الحالة فالمفاوضات هي محاولة أمريكية للانتقال من التصعيد العسكري إلى الاحتواء السياسي، بهدف تعليق مؤقت للضربات تخوفاً من ضرب محطات الطاقة ، خصوصاً بعد تلقي أميركا للصفعة التي كسرت هيبة المجمع الصناعي الأمريكي عن طريق ضرب طائرة ال F35 Lightening.

هذه المرحلة من التفاوض لن تجدي نفعا، وخصوصا ان الاميركي أراد تحميل إرادته بتسمية اشخاص بأنه يفضل التفاوض مع السيد قاليباف ، كان الجواب الايراني بالامس بانه لا يريد التفاوض مع ويتكوف وكوشنير الكاذبين المتصهينين، يفضل التفاوض مع دي فانس الذي هو نائب الرئيس الأميركي.

اعتقد بأن هذه المرحلة سنشهد تصعيدا عسكريا غير مسبوق على الجبهتين اللبنانية والايرانية وحتى على الجبهة العراقية بمحاولة رفع التصعيد لخفض التصعيد. لكن هذا الامر لن يمر مرور الكرام وسيكون للجمهورية الإسلامية رد قاسٍ على هذا التصعيد وهذا ما لاحظناه بالامس من استهداف للقواعد العسكرية في شمال فلسطين المحتلة والاعلان الايراني بأن كل التحشدات الاسرائيلية ستقصف يأتي في هذا السياق .

ولكن كمقياس أولي للفشل ، يبدو أن أنظمة الدفاع الجوي للعدو في حالة ضعف تام، بل حتى يمكن القول قد دخلت "الموت السريري"، والدليل ان الصواريخ تصيب أهدافها بالكامل، وخصوصاً ما أثار الرعب الاسرائيلي والاميركي هو الصواريخ الانشطارية مع علم الطرفين بأن هناك امكانيات وقدرات ايرانية لم تستعمل بعد، وهذا ما المح اليه وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف وحتى شويغو الذي كان وزير الدفاع في روسيا عندما ألمحا بأن هناك قدرات لا يمكن حصرها لدى القوات الايرانية فلا تستفزوا ايران اكثر من ذلك.

أضف إلى ذلك التهديد بتدخل بري من قبل القوات الخاصة واربعة الاف الى 5 الاف جندي من فرقة ال 82 المجوقلة، وهو يعلم علم اليقين، و القادة العسكريين لديه أيضاً نبهوه بأن ليس اربعة الاف او خمسة الاف، بل حتى اربعين الف او خمسين غير قادرين على تحقيق الأهداف، وأن جغرافية الجمهورية الاسلامية ستبتلعهم.

وكمقياس آخر أيضاً محاولة الهروب الى الامام عبر تسريب العديد من التقارير والاتهامات والقيام بمهاجمة روسيا والصين بأنهما تدعمان ايران بأسلحة خفية بشكل مخفي وبصور جوية واقمار اصطناعية، والمفارقة الاستراتيجية في هذا الموضوع ان واشنطن تضعف نفسها في اوكرانيا وتقوي خصمها اقتصاديا، لأن المستفيد هو الصين وايران وحتى روسيا بموضوع ارتفاع اسعار النفط التي حدثت، بمحاولة ابعاد الصين وروسيا عن هذه المواجهة عبر السماح للروسي ببيع نفطه وبالسماح للصين بشراء النفط الايراني الموجود في البحر.

كل هذا يدل على ان الاميركي فكر في الحرب لكنه لا يملك أي تصور واضح للنصر او اي ضمانة للنتائج، وهذا ما دفعه للمراوغة كعادته في الاعلان عن مهلة ال 5 ايام مع شرط يحاول ان يفرض ارادته بطرق ملتوية عبر التلميح بأنه يريد التحادث والتخاطب مع أسماء.

واكبر دليل ضعف هو ان القيادة الجديدة في ايران هي افضل مما كانت، وطرح هذه الاسماء كدس السم في العسل كطرح اسم قاليباف وغيرها من الاسماء ومنها اسماء طرحت حديثا في السلطة، تحديدا مجلس الدفاع الاعلى الوطني، كل هذه الامور تدل على ان لا استراتيجية لترامب وهو اساسا دخل استراتيجية الحرب دون استراتيجية دخول ودون استراتيجية خروج حتى".

كيف ستنعكس نتائج هذه الحرب المفصلية على اوضاع المنطقة وقضاياها الساخنة؟ وهل يمكن قراءة اثرها المباشر على فلسطين ومعاناة الشعب الفلسطيني من جهة ولبنان وتغول الاطماع الصهيونية على شعبه ومقاومته وثرواته؟

هذه الحرب سيكون لها نتائج مفصلية وبنيوية على كل الوضع في المنطقة، وعلى كل القضايا التي هي في صلب اهتمام المنطقة خصوصا القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطيني، ولبنان والاعتداءات الاسرائيلية والاطماع الاسرائيلية خاصة بموضوع تبني "اسرائيل الكبرى" والتأكيد على انه سيتم الوصول اليها ، كل هذه السردية كان يعمل عليها الاميركي عبر زرع الفتنة وادخال سردية جديدة فتنوية هي ان يصل عبر الاعلام وعبر الرأي العام وعبر الجيوش الالكترونية التي سخرت لهذه السردية عبر الايهام بأن الحرب هي بين العرب والفرس، وان ايران هي المعتدية وتسخير كل المرافق الدولية سواء مجلس الامن او المنظمات الدولية التابعة للامم المتحدة التي هي اسماء على ورق ولا تخدم الا الاميركي والكيان الصهيوني، بأن ايران قامت بالاعتداء على دول الخليج الفارسي، وان حكام دول الخليج الفارسي الذين تماهوا مع هذه السردية عبر البيانات التي اصدروها والتي تتهم ايران بالاعتداء، في حين انهم هم من ادخلوا الاميركي الى بلادهم وهم من يخضعون لسيطرة الاميركي عبر نشر هذه القواعد التي كانوا يعتقدون بأنها لحمايتهم، فتبين انها فقط لحماية الاحتلال الاسرائيلي، ويتبين الامر من خلال مطالبات الاميركي للدول الخليج الفارسي بالدفاع عن القواعد الاميركية مع العلم ان هذه الدول اعلنت بأنها لن تسمح بإستخدام اجوائها للاعتداء على ايران، والامر اصبح واضحا بأن كل الاعتداءات التي صدرت من هذه القواعد، فعندما يهدد الايراني ويقول بالاسم ويحدد ولاية الفجيرة ورأس الخيمة التي هي على مشارف مضيق هرمز بأن حتى الاستهداف الذي حصل لجزيرة خارك حتى بقرب مفاعل بوشهر حصل من الامارات والبحرين، البحرين التي هي قاعدة امريكية بالكامل، الامر المضحك بأنها هي من هددت بأنها ستزيل ايران عن الخارطة، لكن كل هذه السردية تكسرت امام الاصرار الايراني والتحضير الايراني على التصدي لهذا العنوان بل انها توصلت الى مرحلة كسر هذه الهيبة ، اعتقد ان هذا الموضوع سيكون له تفاعلاته وتأثيراته على المنطقة وخصوصا على القضية الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني لان ما تقوم به الجمهورية في اليومين الاخيرين ومنذ اندلاع المعركة فمع كل رشقة صواريخ هي تهدى لارواح شهداء فلسطين دون استثناء حتى لشهداء المقاومة في لبنان، حتى ان هناك تماسك وتناغم بين المقاومة الاسلامية في لبنان والجمهورية الاسلامية اثار حفيظة الإحتلال الذي يسعى الى فصل الجبهتين وهذا الامر اعتقد ان الجمهورية لن توافق عليه، وهذا الامر تبدى من خلال الطروحات حول البنود ال 15 التي يطرحها ترامب للتفاوض، وهي ليست بنود للتفاوض هي وثيقة استسلام اجاب عليها عبر تبادل رسائل عبر الوسطاء بمحاولة تهدئة الوضع ، لان التركي تحديدا يعلم بأنه هو المعني بعد لا سمح الله ان انكسرت ايران، من هنا هذه الرسائل كان الجواب عليها حازم وقاسي بأن لا تفاوض قبل وقف الحرب وليس وقف اطلاق النار وليس فقط على ايران بل على العراق ولبنان وحتى في فلسطين وهذا اقصى ما يمكن ان يتحمله الاسرائيلي كهكذا طلب، الطلب الاخر هو خروج القواعد الاميركية من الخليج الفارسي والاهم والذي ذكره السيد القائد مجتبى الخامنئي حفظه الله هو التعويضات لان الاميركي عندما تتحدث معه عن المال يمس خصوصا بعقلية التاجر الذي يتصرف بها ترامب ، التعويضات والاموال المحتجزة منذ زمن لايران دون اي رادع ودون اي مسبب.

الجمهورية الاسلامية في ايران واجهت خلال هذه الحرب العدوانية عليها العديد من التحديات .. لعل من ابرزها باستثناء التهديد العسكري والدمار والدماء الزكية التي سفكها العدوان.. كان اغتيال آية الله العظمى الإمام السيد القائد الشجاع (رضوان الله عليه).. وخطر تحريك المجموعات الانفصالية المتربصة في بعض دول الجوار.. كيف واجهت ايران هذه التحديات؟ وما هي نتائج ذلك على صعيد الثورة والنظام الاسلامي فيها ؟

"سلوك الحرب الإيراني امرّ يمكن أن نقول بأربع حركات متتالية أولها كان امتصاص ضربة الافتتاح كما ذكرنا عبر الرد السريع التي لم تستغرق اقل من ساعتين حتى بدأ الرد ،و كما قلنا انتقل الرد من مرحلة رد الردع الى ردع متماثل و العبارة الشهيرة التي صدرت عن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني عبر مجمع خاتم الأنبياء العين بالعين و السن بالسن ، و هي بذلك منعت تثبيت الرغبة الاميركية بتثبيت صورة الانهيار المبكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية ...

المرحلة الثانية كانت هي تثبيت الاستمرارية السياسية و المؤسساتية ومنع استراتيجية كما يدعي الاحتلال الاسرائيلي و الاميركي (قطع الرأس) و هذه الكلمة اعتمدها المدعو توماس براك و نتنياهو بانه يجب اعتبار ايران بأنها هي تمثل لهم رأس المحور المقاوم فلنذهب لقطع الرأس والذي تبين إن رأسهم الذي قُطع و بتثبيت الاستمرارية السياسية و المؤسساتية في ايران منعت هذه الاستنتاجية من التحول الى قطع للدولة

ثالثا انتقلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية من ضربات موضوعية الى وضع قواعد اشتباك عندما قال الناطق باسم مجمع خاتم الأنبياء العين بالعين و السن بالسن فرضت ايران قواعد اشتباك جديدة خصوصا في البحر تحديدا هرمز حتى ب ضرب القواعد الإقليمية للاحتلال الاسرائيلي والقواعد الإقليمية للأميركي

بعد ان أنهت هذه المرحلة انتقلت الى المرحلة الرابعة التي كما قلت فقد عيونه الاميركي و ضربت مقرات وقيادات أساسية مما ادى الى لجوء الاميركيين الى أماكن مدنية خوفا من الضربات الإيرانية بين العديد من الأمثلة في البحرين و الكويت و الإمارات حيث لجأ الاميركيون الى مرافق ما بين السفن و بين العنابر و حتى الحاويات الموجودة للاحتماء فيها بقربها او بينها حتى اللجوء الى العديد من الفنادق و تحديدا في الإمارات و البحرين.

تحولت هذه الحرب من حرب منصات الى حرب بنى و طاقة و حتى اقليم أصبحت الحرب على صعيد الإقليم و هي يمكن وصفها الذروة البنيوية للحرب، بناء على هذا السلوك الإيراني في سياق ما بعد فشل الردع أو محاولة الردع الاميركية تحول الأمر و تبين ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية لديها القدرة و اصبح زمام إدارة المعركة بيدها، و حتى يمكن ان نقول تعديل مسارها و اعادة تعريف قواعد هذه المعركة الان اصبح الموضوع سلوك تفاعلي تراكمي ظهر مع البدء بقصف الساحل المقابل للشواطئ الإيرانية عبر ضرب منصات الإنذار المبكر و أنظمة الدفاع الجوي الى ان بدأ الانتقال الى المرحلة بالسلاح المتوسط بالمدى المتوسط للصواريخ الى ان وصلنا الى اليوم الذي نحن فيه حيث بدأنا نرى الصواريخ الانشطارية و الصواريخ الايرانية تصل الى قلب الكيان "الاسرائيلي"، و تدك القواعد الاميركية بكل سهولة مع تفاعل و تراجع كبير و نقص شديد في أنظمة الدفاع الجوي لدى الاحتلال" الاسرائيلي"، و لدى الاميركي و هذا ظهر جليا في الأيام الأخيرة عبر وصول الصواريخ بكل أريحية و خصوصا الصواريخ الانشطارية التي احدثت مفاجأة وصدمة لدى الاحتلال الاميركي و الاحتلال" الاسرائيلي "الأمر الذي دفع ترامب الى طرح خيارات لا يمكن ان تقبل بها الجمهورية الإسلامية الايرانية بعد كل ما حصل.
و الدليل ان ايران أصبحت هي من تمسك و هي من تتحكم وحدها في سقف التصعيد و حتى في نهاية الحرب ترامب يريد إنهاء الحرب بالظاهر و يريد الابتعاد عن هذا الوحل الذي غطس به بدفع من الحاشية التي حوله و على رأسهم وزير الخارجية مارك روبيو وهذا المدعو العنصري بيت هاكسيس والى رجل الحرب المخفي وهو ستيفن ميللر نائب رئيس الموظفين في البيت الأبيض وهو من يدفع ترامب الى متابعة الحرب مهما كلف الامر لانه من اشد المتصهينيين في هذه الإدارة الأمريكية لكن لم يعد يجدي الامر لان الخضوع الى وقف الحرب أصبح بيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ."

رمز الخبر 1969549

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha