٠٣‏/٠٢‏/٢٠٢٦، ١:١٥ م

جمال واكيم: لا وجود للقانون الدولي… العالم تحكمه شريعة الغاب

جمال واكيم: لا وجود للقانون الدولي… العالم تحكمه شريعة الغاب

أكد أستاذ التاريخ والعلاقات الدولية، جمال واكيم أن ما قامت به الولايات المتحدة في فنزويلا هو عدوان إجرامي، معتبرًا أن «القوانين الدولية يتم اختراقها حين يشاء الغرب، وحين لا   يتمكن يستبعدها بالكامل.

وكالة مهر للأنباء: أقدمت الإدارة الأمريكية، متمثلة بترامب، على خطف الرئيس مادورو وزوجته، بعملية إرهابية واضحة وصريحة. ما قامت به أمريكا هو جريمة حرب واختراقًا لسيادة دولة مستقلة.

بين شهية النفط وإحياء عقيدة مونرو، اعتدت الولايات المتحدة الأميركية على فنزويلا من خلال عدوانها الإجرامي عليها واختطاف رئيس البلاد وزوجته بعملية بلطجة، دون أي مسوغ قانوني وشرعي، وحتى محاكمته دون أي جرم ارتكبه. الولايات المتحدة، كما العادة، تضرب القوانين الدولية بعرض الحائط، وتعتبر نفسها هي الأقوى والأكبر.

حول الجانب القانوني لهذه العملية الإرهابية التي قامت بها الولايات المتحدة، أجرت مراسلتنا الأستاذة، وردة سعد، حواراً صحفياً مع أستاذ التاريخ والعلاقات الدولية والباحث، الدكتور جمال واكيم، وجاء نص الحوار على النحو التالي:

العدوان الذي شنته القوات الأميركية واختطافها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، صدم العالم بأسره، وتعددت التفسيرات لأسبابه ونتائجه.. ما تعليقكم على هذه المغامرة، وهل تعني انهيار المنظومة الدولية وقوانين المجتمع الدولي؟

في الأساس، ليس هناك من قانون دولي، بل إن القوانين الدولية وغيرها مسائل تم اختراقها من قبل الغرب لتبرير التدخل حين يتمكن من ذلك، وحين لا يتمكن فإنه يستبعد القوانين والمنظمات الدولية. ليس هناك قوانين دولية ومنظومة مجتمع دولي، بل هنالك قانون الغاب الذي يحكم هذا العالم، والقوي هو الذي يفرض إرادته للأسف.

إذا عدنا إلى الأسباب التي تذرعت بها الإدارة الأميركية لتبرير عدوانها.. هل ترى أنها ذات قيمة قانونية، ويمكن اعتبارها أدلة وأسبابًا تجيز اختطاف رئيس دولة وخرق سيادتها الوطنية؟ وهل محاكمة مادورو في المحاكم الأميركية شرعية؟

ليس هناك أي مبرر قانوني لما قامت به الولايات المتحدة، بل إنها تعتبر دولة معتدية وخارقة للقانون ومجرمة. ما قامت به يصب في هذا الإطار. فيما يتعلق بمحاكمة مادورو، هو لم يرتكب أي جرم ليفرض عليه الوقوف أمام المحاكم الأميركية، وهذا يعتبر غير شرعي وغير قانوني، ولا يتطابق مع القانون الدولي الذي صادته الولايات المتحدة والغرب بشكل عام.

البعض قرأ في السلوك الأميركي نسخة طبق الأصل عن الممارسات الإسرائيلية التي انتهكت القانون الدولي والمؤسسات والأعراف وكل شرعية دولية بذريعة أمنها! ماذا يعني هذا التطابق في مواقف السلطتين الأميركية والصهيونية؟ وهل هذا هو عنوان المجتمع الدولي الجديد الذي يخطط له الطرفان؟

«إسرائيل» تعتبر امتدادًا للولايات المتحدة، وهما وليدتا نفس المدرسة الاستعمارية، ولا يمكن ردعهما إلا بالقوة. وإن كانتا تتمتعان الآن بالقوة، فإن هذا أمر لا يدوم، ونعرف ذلك من تاريخ الإمبراطوريات.

المفاجأة الثانية في المشهد اليوم ظهرت من رد الفعل المتواضع من القوى الدولية الفاعلة، والخشية من أن يمثل ذلك تشجيعًا للإدارة الأميركية لتكرار عدوانها في دول أخرى.. هل تتوقعون ذلك؟ ومن جهة أخرى، هل سيدفع الموقف الأميركي دولًا أخرى مثل الصين أو روسيا للقيام بعمل مشابه؟

ليس هناك من قوة تحاول أن تردع الولايات المتحدة، أو بالأحرى هناك قوة تحاول أن تردعها في إقليمها المباشر، ولكن ليس على الصعيد الدولي. يجب أن تتبلور منظومة دولية تواجه الولايات المتحدة، تمامًا كما كان يفعل الاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة.

/انتهى/

رمز الخبر 1968064

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha