٠٥‏/٠٤‏/٢٠٢٦، ٨:٠٢ ص

خاص لمهر:

ترامب والهزالة....

ترامب والهزالة....

الدكتور نزيه منصور: التهويل والتهديد اصبحا عملة باطلة خاصة عند امة لا اله الا الله، ولقد ورطت ادارة ترامب نفسها في أزمة لها أول وليس لها آخر

وكالة مهر للأنباء- النائب السابق في البرلمان اللبناني، الدكتور نزيه منصور: في ظل تصاعد التوترات الاقليمية والدولية التي سببها وافتعلها بلطجي اميركي متمثل بالرئيس ترامب، والمهووس بالثرثرة والتناقض والتكرار والكذب والتراجع في ظاهرة غير مسبوقة في تاريخ الادارة الاميركية والعالم وبالعودة الى خطابه الاخير الباهت والغير متماسك ومخيبا امال من كانوا يراهنون عليه لجهة معالجة الازمة الاقتصادية والأمنية والجيوسياسية وعلى راسها امن الملاحة في الخليج [الفارسي] وامكانية اغلاق مضيق هرمز ....
خطاب تميز بالاجترار والتكرار والمغالطات لا تمت للواقع بصلة من تدمير وتغيير وتحرير دحضتها الوقائع وردات الفعل الافعال والراي العام الاميركي والرسمي.
خطاب فارغ لم يتضمن اي مؤشرات عملية او خطة واضحة مكتفيا بلغة تهديدية مر عليها الزمن ٤٧ سنة خير شاهد وهذا ما اكد عليه المراقبون من دون رؤية وقدرة فعلية ولو على ادارة ازمة معقدة بحجم ازمة الخليج [الفارسي].
والمسألة المطروحة حصرا بالتدخل البري ؟
الحديث عن تدخل بري يبقى حتى تاريخه في اطار التهويل وفي حال حصوله يكون قرار في قمة الحماقة ويمنح الشعب الايراني فرصة تاريخية الذي ينتظر هذه اللحظات والخبير في مواجهة جحافل المحتلين مع صدام وهو صاحب النفس الطويل على طريقة صناعة السجاد ورغم استبعاد ذلك لكن يبقى في الحساب الايراني وارد وفي حال حصول ستكون له كلفة بشرية وعسكرية غالية وتداعيات في مختلف الاتجاهات وهذا الخيار يواجه رفض داخل الولايات بعد تورطهم في افغانستان والعراق وفييتنام وقد يؤدي الى تدحرج الامور خارج السيطرة وتورط القريب والبعيد من قوى اقليمية ودولية.
ويبقى مضيق هرمز البوصلة .
يشكل مضيق هرمز اهم شريان ملاحي دولي حيوي حيث عبره ثلث صادرات النفط العالمي وغلاقه يؤدي الى رفع اسعار النفط وكل ما السلع المنتجة منه وبالتالي على الاقتصاد العالمي....
هذا الاحتمال لايؤثر على الدول المن والمستورد والمنتجة بل يضع الاقتصاد العالمي امام اختبار صعب خاصة في ظل هشاشة الواقع المعاش وأول المتضررين هم الاتحاد الاوربي وحلف ناتو (نمر من ورق) كما وصفه ترامب واستثنى الولايات المتحدة وفي حال استمر الاغلاق سيجد اتباع وحلفاء اميركا انفسهم امام ازمة طاقة خانقة وحلها السهل بالتفاهم مع ايران والتحرر من واشنطن. اما الخيار الاخر الدخول في نفق مظلم لا يعرفه نهايته الا الله والراسخون في العلم.
لقد ورطت ادارة ترامب نفسها في أزمة لها أول وليس لها آخر وإن زمن تغيير الانظمة بقتل راس الهرم ولّى، واصطدم بجدار صلب من الايمان والعقيدة والارادة وروح التضحية، اما التهويل والتهديد اصبحت عملة باطلة
خاصة عند امة لا اله الا الله وليس لا قوة الا لواشنطن، والصراع اليوم بين الحق والباطل والنصر حليف الحق مهما طال الزمن .

/انتهى/

رمز الخبر 1969715

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha