٢٣‏/٠٦‏/٢٠٢٦، ٩:٣٧ ص

قاليباف: مضيق هرمز ستتم إدارته من قبل إيران

قاليباف: مضيق هرمز ستتم إدارته من قبل إيران

أكد رئيس وفد التفاوض الإيراني أن إدارة مضيق هرمز لن تعود أبداً إلى ما كانت عليه قبل الحرب، مشيراً إلى أن القوانين الدولية ستُحترم، لكن إيران هي التي ستتولى إدارة المضيق.

أفادت وكالة مهر للأنباء أن محمد باقر قاليباف، رئيس وفد التفاوض الإيراني، قال خلال رحلة العودة من مفاوضات سويسرا الرباعية، في مقابلة بثتها وسائل الإعلام الوطنية مساء الاثنين (22 يونيو 2026): "يجب على الجميع أن يعلموا أن إدارة مضيق هرمز لن تعود أبداً إلى ما كانت عليه قبل الحرب، ولكن سيتم مراعاة القوانين الدولية، ومع ذلك، فإن إدارة مضيق هرمز ستكون بيد إيران".

وأضاف قاليباف: "يشعر بعض الأصدقاء أن ساحة الدبلوماسية تتعارض مع الساحة العسكرية، في حين أن هذا التصور خاطئ أساساً. لأنه في الساحة العسكرية، أي نجاح نحققه، لا يمكننا رؤية ثماره إلا عندما يتم تسجيل وإدامة ذلك النصر سياسياً وقانونياً. فبدون الدبلوماسية، لن تثمر جهود الساحة العسكرية".

المفاوضات هي أسلوب للنضال واستمرار له

وتابع رئيس مجلس الشورى: "أحياناً في المجال العسكري، تتوفر ظروف تجعل الساحة الدبلوماسية تواصل المهمة التي كان الميدان يسعى لتحقيقها ولم يعد بإمكانه ذلك. وبعبارة أخرى، فإن المفاوضات هي أسلوب للنضال واستمرار له. لذلك، فإن خلق ازدواجية بين هذين الميدانين هو نقاش منحرف".

السفر إلى سويسرا كان امتداداً للميدان العسكري

أكد رئيس وفد التفاوض الإيراني أن السفر إلى سويسرا للمشاركة في المفاوضات الرباعية كان امتداداً مباشراً للميدان العسكري، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية حققت هذا النصر الكبير بكل عزّة وشجاعة واقتدار. وأضاف: "في مرحلة وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، تابعنا هذا المسار عبر المفاوضات. وإذا طرأت أي إشكالات في التنفيذ، فسيكون بإمكاننا الرد إما بالصواريخ أو من خلال المزيد من المفاوضات لحلها".

قاليباف: لست دبلوماسياً، بل أنا مقاتل

وشدد قاليباف على أن جميع الأطراف، سواء القوات المسلحة أو الجهاز الدبلوماسي، هم على تواصل دائم مع بعضهم البعض. وأضاف قائلاً: "أنا لست دبلوماسياً؛ بل أنا مقاتل".

الدبلوماسية والميدان يُكملان بعضهما البعض

أكد رئيس وفد التفاوض الإيراني أن الدبلوماسية والميدان العسكري هما مكملان لبعضهما البعض، مشيراً إلى أن المفاوضات سارت بخطى ثابتة وأسفرت عن نتائج ملموسة.

وقال قاليباف: "لقد تابعنا مسار الدبلوماسية، ورأيتم أننا تمكنا من إنهاء الحرب ورفع الحصار من خلال الحوار، وبأسلوب النضال، والاعتماد على قوة الميدان. إن ساحتي الدبلوماسية والميدان هما مكملان لبعضهما البعض".

وأضاف رئيس وفد التفاوض الإيراني: "فيما يخص ملف لبنان، منذ أن بدأنا المفاوضات في سويسرا، لاحظنا توقف هجمات العدو على لبنان، وعودة جزء كبير من الناس إلى منازلهم. وإن شاء الله، وبفضل القرارات التي اتخذت في سويسرا، سنتمكن من ترجمة سيادة لبنان وسلامته الإقليمية في هذه المفاوضات، ولن نتخلى عن ذلك حتى تحقيق النتيجة المرجوة".

نحن لا نثق بأمريكا، وهذا هو العقل السليم

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي ورئيس وفد التفاوض الإيراني أن إيران لم تثق ولم تزل لا تثق بالجانب الأمريكي، معتبراً أن ذلك هو "شرط العقل" الذي سيستمر في المستقبل أيضاً.

وقال قاليباف: "في المفاوضات مع الجانب الأمريكي، تحركنا وفق خريطة طريق ونموذج محدد، وتم إدراج البند 13 في التفاهم، والذي ينص على أنه، نظراً لعدم ثقتنا بالجانب الأمريكي، يجب على أمريكا تنفيذ إجراءات البنود 1 و4 و5 و10 و11 فوراً بعد توقيع التفاهم، أو على الأقل البدء في الإجراءات التنفيذية لها، لكي نطمئن بأن العمل قد بدأ، ثم ندخل في بقية المواضيع".

وشدد رئيس المجلس على أن "أحد الإنجازات الجيدة التي حققها زملاؤنا في وفد التفاوض هو أن حدثين كبيرين تحققا، حيث تم رفع الحصار بالتزامن مع توقيع مذكرة التفاهم. ولو أردنا تحقيق ذلك بالوسائل العسكرية، لكانت الحرب مستمرة وكانت ستترتب عليها أضرار، لكنكم شاهدتم أن الحصار رفع بين عشية وضحاها".

وأضاف قاليباف: "أعلن ترامب بعد توقيع التفاهم أن مضيق هرمز أصبح حراً ابتداءً من الليلة؛ في حين أنه وفقاً للبند 4 من التفاهم، كان من المفترض أن يتم تحريره خلال 30 يوماً وبموجب الضوابط الإيرانية. هذه هي قوة الجمهورية الإسلامية التي مكنتنا من إجبار ترامب على تعديل التغريدة التي نشرها، وهذا هو نتيجة مزيج قوتنا الناعمة والصلبة".

الإفراج عن الأموال المجمدة ورفع العقوبات النفطية تم بشكل نهائي

أوضح رئيس وفد التفاوض الإيراني، محمد باقر قاليباف، تفاصيل الإفراج عن الأموال المجمدة ورفع العقوبات النفطية، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تمت وفق البنود المحددة في مذكرة التفاهم.

وقال قاليباف، في معرض حديثه عن تفاصيل المذكرة: "وفقاً للبند 11، كان من المفترض أن يتم الإفراج عن مبلغين كل منهما 6 مليارات دولار، وقد تم اتخاذ الإجراءات الأولية لذلك خلال الزيارة السابقة إلى قطر، لكن التوقيع النهائي كان يجب أن يتم خلال زيارة سويسرا، وقد تم ذلك".

وشدد رئيس الوفد على أن "البند 10 يتعلق ببيع النفط الخام والبتروكيماويات ومشتقاتها، بالإضافة إلى المسائل المصرفية والتأمينية والنقل. وبما أن الاتفاق النهائي لم يتم بعد، فإن العقوبات لا تزال قائمة؛ ولكن بناءً على الاتفاق الموقع، تم رفع العقوبات النفطية مؤقتاً حتى التوصل إلى اتفاق نهائي".

كما أشار قاليباف إلى مسألة مهمة أخرى تتعلق بإطار متابعة تنفيذ بنود التفاهم خلال فترة الـ60 يوماً، مؤكداً أن "هذه المسألة تم حلها أيضاً، وتم التنسيق لعقد اجتماعات بين الوفدين الإيراني والأمريكي لمتابعة هذه القضايا وتنفيذها".

الكيان الصهيوني يعارض بشدة مسار المفاوضات

أكد رئيس وفد التفاوض الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن مذكرة التفاهم أكدت على إنهاء الحرب في إيران وجبهة المقاومة، مشيراً إلى أن وقف الحرب تحقق في أراضينا، رغم التحديات التي واجهتنا في مضيق هرمز، حيث حدث حصار بحري خلال فترة وقف إطلاق النار، وهو ما يُعتبر شكلاً من أشكال الحرب.

وأضاف قاليباف: "هذه الأحداث تجلت بشكل آخر في لبنان، حيث استمرت الهجمات العسكرية ووقعت المجازر في الضاحية، مما دفعنا للرد بصواريخ على إسرائيل، لأن خطنا الأحمر كان منع أي هجوم على بيروت، ووقف إطلاق النار في جنوب لبنان."

وشدد رئيس مجلس الشورى الإسلامي على أن "الكيان الصهيوني يعارض بشدة مسار المفاوضات، لأنه يرى في هذا المسار تهديداً لوجوده، ويسعى لعرقلة المفاوضات. لكن مع دخولنا إلى مفاوضات سويسرا والمتابعات التي تمت، تراجع حجم النيران وتوقف خلال يومين. وقد توصلنا في المفاوضات إلى نتائج تلزم كل من إيران وأمريكا بضمان السلامة الإقليمية للبنان."

وأضاف قاليباف: "كان ضمان السلامة الإقليمية وارداً في مذكرة التفاهم، وكان يجب متابعته وتنفيذه. ولهذا الغرض، تقرر إنشاء مركز تنسيق لحل القضايا، لتمكين الشعب اللبناني من العودة إلى منازله، وانسحاب قوات الكيان الصهيوني من الأراضي اللبنانية."

قاليباف: لو لم نذهب إلى سويسرا، لكانت دماء المسلمين في لبنان تُراق أكثر في كل لحظة

أشار رئيس وفد التفاوض الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى أحد البرامج التلفزيونية التي هاجمت الفريق التفاوضي، وقال: "في ذلك البرنامج، قيل إنه كان من الأفضل إغلاق مطار مهر آباد لمنع فريق التفاوض من السفر إلى سويسرا. ولكنني أقول لأولئك الأعزاء: لو لم نذهب إلى سويسرا، لكانت دماء المسلمين والشيعة في لبنان تُراق كل لحظة."

وتابع قاليباف: "لقد كنت من بين الأوائل الذين صرّحوا بوضوح في بداية الحرب بأن على الجميع أن يعلموا أن إدارة مضيق هرمز لن تعود أبداً إلى ما كانت عليه قبل الحرب. بالطبع، سيتم احترام القوانين الدولية، وسيتم إدارة مضيق هرمز بموجب هذه القوانين ووفقاً للترتيبات الإيرانية."

إنشاء خط اتصال هاتفي لحل المشاكل في مضيق هرمز

أضاف رئيس وفد التفاوض الإيراني، محمد باقر قاليباف، أنه "قد تنشأ بعض المشاكل في مضيق هرمز، لذلك اتفقنا على إنشاء مركز وتخصيص خط هاتفي، بحيث يمكن خلال فترة الـ 30 يوماً، في حال ظهور أي إشكالات، حلها بسرعة أكبر. وإن شاء الله سينتعش اقتصاد المنطقة".

وأوضح قاليباف: "هذا الخط لا يهدف إلى منح التصاريح، فالتصاريح لها مسارها الخاص. هذا الخط مخصص فقط لحل مشاكل السفن أو الحوادث المحتملة، لتوضيح الأمور. وهذا أيضاً لأن إدارة المضيق بيد إيران، ونحن من سنقوم بحل أي إشكالات".

قاليباف: لم نسعَ قط لأن نكون في إطار واحد مع الأمريكيين

تحدث رئيس وفد التفاوض الإيراني، محمد باقر قاليباف، عن سبب انسحاب الوفد الإيراني من المفاوضات بعد تهديدات ترامب، قائلاً: "لدينا مبادئ، ولم نسعَ قط، حتى هذه اللحظة، لأن نكون في إطار واحد مع الأمريكيين. أصرّ الأصدقاء الوسطاء على أن هذه هي بداية الحوار، لكننا أعلنا بوضوح أننا لن نكون في هذا الإطار، وأننا نأتي فقط للتفاوض، دون أن نكون في إطار مشترك".

وأضاف قاليباف: "في منتصف المحادثات، علمت أن ترامب تحدث بطريقة تهديدية عن رئيس الجمهورية، والفريق التفاوضي، وعن الهجوم على أراضينا. فقلت لفانس: نحن هنا نتحاور، ووفقاً للتفاهم الموقع، ورد في البند الأول أنه لا تهديد ولا قوة؛ لكن رئيسكم اليوم هدد. اعلموا أننا لا نتفاوض أبداً في وقت التهديد والقوة. لقد أنهينا المفاوضات، وخرجنا من الجلسة، ولم نعد إليها".

وتابع رئيس وفد التفاوض الإيراني: "سعى الجانب الأمريكي لعقد جلسة أخرى بحضور الوسطاء، لكننا لم نقبل. جاء إلينا الوسطاء القطريون والباكستانيون، وقلنا لهم: سنتحدث معكم، لكننا لا نتحدث مع الجانب الأمريكي. وكانت خلاصة هذه المحادثات والمفاوضات التي استمرت 80 دقيقة، هي البيان الذي نشره الجانبان الباكستاني والقطري".

وشدد قاليباف على أن "وقف الحرب في لبنان، وإدارة مضيق هرمز، وتحرير الأموال المجمدة، ورفع العقوبات النفطية، كانت من إنجازات زيارة سويسرا".

واختتم رئيس الوفد الإيراني حديثه بالقول: "قواتنا المسلحة بحاجة إلى التحديث، وسأسعى جاهداً في هذا المجال، لضمان الاهتمام اللازم بالكادر والمعدات للقوات العسكرية الغيورة. والميدان التالي هو ميدان الشارع، الذي يحتاجه كل من المجالين العسكري والدبلوماسي، وهذا الميدان، وبكل إنصاف، هو حركة عظيمة تحققت".

فليعلم الجميع أن فصل الخطاب هو كلام وأمر القيادة

أكد رئيس وفد التفاوض الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن النقد والوعي هما حق لجميع الشعب، مشيراً إلى أنه "نظراً لأننا في حالة حرب، فإذا أردنا أن نقول كل شيء لإعلام الناس، فسيصبح العدو على نفس القدر من الاطلاع على أسرارنا. لذلك، فإننا مضطرون، ليس بسبب عدم الثقة بالشعب، بل لمنع استغلال العدو، إلى عدم توضيح العديد من الأمور".

واختتم قاليباف قائلاً: "الجميع يخضعون لأوامر القيادة، ويجب علينا منع أي تشتيت للجهود. لدينا عدو واحد، ويجب علينا أن نتحد حول محور الولاية؛ وليس الوحدة على ما نرغب فيه نحن فقط. الوحدة هي أمر القيادة؛ سواء في الحرب، أو في السلم، أو في المفاوضات، أو في المجال الثقافي. يجب أن نعلم أن فصل الخطاب هو كلام وأمر القيادة".

/انتهى/

رمز الخبر 1971782

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha