أفادت وكالة مهر للأنباء أن العميد سيد مجيد ابن الرضا، القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، قال خلال اتصال هاتفي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع في قطر، معرباً عن شكره لدور الحكومة القطرية في المفاوضات التي أدت إلى وقف إطلاق النار الحالي، إن "الطرف المقابل، وللأسف، انتهك التزاماته في عدة حالات خلال هذه الفترة القصيرة".
وأشار القائم بأعمال وزير الدفاع إلى السجل الطويل لنكث أمريكا بالعهود تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً: "لدينا خبرة طويلة في تدخلات أمريكا ونكثها بالعهود على مدى الستة أو السبعة عقود الماضية، والخلافات بين إيران وأمريكا متجذرة في انعدام الثقة التاريخي والسلوكيات العدائية المتكررة لهذا البلد".
وأضاف ابن الرضا: "لن تنسى الجمهورية الإسلامية الإيرانية أبداً اغتيال واستشهاد قائدها السياسي والديني الأعلى، والقادة العسكريين، والأبرياء، وخاصة تلاميذ مدرسة ميناب، وهذه الجرائم ستظل مسجلة إلى الأبد في السجل الأسود لأمريكا".
وشدد القائم بأعمال وزير الدفاع، في معرض تأكيده على ثقة إيران بالدول الإسلامية المجاورة، وخاصة قطر، على أن "إيران تثق بإخوتها، لكنها لا تثق بالعدو، وأيدينا على الزناد، وفي حال حدوث أي خرق لوقف إطلاق النار، سيكون لدينا رد فعل مناسب وضروري دون أي تردد".
وأشار ابن الرضا، في معرض حديثه عن أهمية الخليج الفارسي ومضيق هرمز للتجارة العالمية، إلى أن "هذه المنطقة لا ينبغي أن تكون عرضة لاستغلال الدول الخارجة عن المنطقة، وأن وجود القوى الأجنبية لا يحقق الأمن فحسب، بل يزيد من سوء الفهم وانعدام الثقة والأمن".
وأكد القائم بأعمال وزير الدفاع أن "الأمن هو قضية داخلية المنشأ، ويجب على دول المنطقة نفسها أن تتخذ القرارات بشأن أمن المنطقة".
وفي معرض إشارته إلى جرائم الكيان الصهيوني في غزة وسوريا ولبنان وقطر وإيران، قال ابن الرضا: "إن الدعم الأمريكي هو ما يطيل عمر هذا الكيان ويجعله أكثر وقاحة، وأن وجوده وحياته مرهونان بإحداث الأزمات والتوتر في المنطقة".
واختتم القائم بأعمال وزير الدفاع حديثه بالتأكيد على استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتوسيع التعاون الدفاعي مع الجيران، وخاصة قطر، قائلاً: "يمكننا مناقشة تطوير آليات الأمن الإقليمي، وكلما زاد التعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين، كلما تعززت الثقة المتبادلة والأمن الجماعي في المنطقة".
وفي ختام هذا الحوار، أكد الجانبان على توسيع العلاقات والتعاون الدفاعي بين البلدين.
/انتهى/
تعليقك