وأفادت وكالة مهر للأنباء، بأن كتبت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها أن وفاة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام المفاجئة، أحد أقرب حلفاء دونالد ترامب، دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التفكير مليا في الموت والشيخوخة وضعفه الشخصي.
ووفقًا للتقرير، فإن ترامب مصدوم بشدة لوفاة غراهام، الذي توفي عن عمر يناهز 71 عامًا وفي ذروة مسيرته السياسية.
وقال ترامب لشبكة إن بي سي نيوز: "كنت أعتقد أنه سيعيش إلى الأبد".
وقد تساءل ترامب في جلسات خاصة عما إذا كان لسفر غراهام المكثف، بما في ذلك عودته من أوكرانيا قبل وفاته بفترة وجيزة، دور في وفاته.
كما ناقش تاريخ عائلة غراهام مع أمراض القلب ودور العوامل الوراثية. ومن المقرر أن يلقي ترامب كلمة تأبين في جنازة غراهام في كاتدرائية واشنطن الوطنية يوم الثلاثاء.
وذكر التقرير أن وفاة غراهام، التي تتزامن مع اقتراب الذكرى السنوية الثانية لمحاولة اغتيال ترامب الفاشلة في بنسلفانيا، قد ذكّرت الرئيس الأمريكي مرة أخرى بضعفه.
ولا يزال ترامب يعتقد أن نجاته من تلك الحادثة كانت "معجزة"، وقد شاهد فيديو الاغتيال مرات عديدة.
كما أشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن ترامب واجه تهديدات أمنية أخرى في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك التهديد المنسوب إلى إيران، والذي دفعه إلى تغيير طائرته خلال رحلته الأخيرة، بناءً على نصيحة الأجهزة الأمنية.
ووفقًا للصحيفة، على الرغم من أن ترامب لم يتوقف عن متابعة خططه السياسية خلال فترة الحداد، إلا أن وفاة أحد أقرب حلفائه أجبرته على التفكير مليًا في مرور الوقت والموت وحدود الحياة.
توفي السيناتور الأمريكي المناهض لإيران، ليندسي غراهام، في 11 يوليو/تموز، بعد يوم واحد من عودته من رحلة إلى أوكرانيا، في منزله إثر ما وُصف بأنه مرض مفاجئ.
كان غراهام، السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية، معروفًا طوال مسيرته السياسية بأنه أحد أشدّ أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي معارضةً لإيران.
لم يقتصر دعمه على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع ايران وممارسة أقصى الضغوط، بل هدد مرارًا وتكرارًا باللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران. وفي مواقفه المتشددة، هدد غراهام بقصف البنية التحتية النووية والنفطية الإيرانية. ووصف إيران بأنها "أعظم شر في العالم" حسب وصفه و"تهديد وجودي لإسرائيل"، وظلّ يُروّج للحرب باستمرار من خلال طرح أفكار عدوانية مثل "الدفاع الاستباقي".
تعليقك