٠٨‏/٠٨‏/٢٠٢٦، ٣:٠١ م

إنذار باقتراب نفاد مخزونات الدفاع الجوي لدول الخليج الفارسي يقرع أبواب المنطقة

إنذار باقتراب نفاد مخزونات الدفاع الجوي لدول الخليج الفارسي يقرع أبواب المنطقة

حذّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية من الانخفاض الحاد في مخزونات الصواريخ الاعتراضية لدى دول الخليج الفارسي، بالتزامن مع تراجع مخزونات الولايات المتحدة، نتيجة الاستهلاك المكثف لأنظمة الدفاع الجوي خلال الحرب مع إيران.

وأفادت وكالة مهر للأنباء نقلا عن «رويترز»، بأن السعودية استخدمت نحو 86% من أصل 2800 صاروخ اعتراضي من طراز «باتريوت PAC-3»، مشيرة إلى أن الرياض استهلكت نحو 2400 صاروخ خلال أول 38 يوماً من الحرب، ولم يتبق لديها حتى أبريل/نيسان سوى نحو 400 صاروخ.

تراجع مخزونات دول الخليج الفارسي

وأشار مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن دول الخليج الفارسي استهلكت بدورها كميات كبيرة من مخزوناتها الدفاعية، مؤكداً أن المخزونات المتبقية تراجعت بصورة كبيرة.

وأوضح أن الولايات المتحدة تواجه هي الأخرى انخفاضاً حاداً في مخزون صواريخ «باتريوت» الاعتراضية، نتيجة استخدامها المكثف خلال المواجهة مع إيران.

استنزاف الترسانة الأميركية

وبحسب التقرير، استُهلك نحو 65% من صواريخ باتريوت الأميركية بين فبراير/شباط ويوليو/تموز.

وذكر المركز أن عدد هذه الصواريخ تراجع من نحو 2330 صاروخاً قبل اندلاع الحرب إلى 759 صاروخاً بحلول نهاية يوليو/تموز 2026.

وتتجاوز تكلفة منظومة «باتريوت» مليار دولار، فيما تقدر تكلفة صاروخ «PAC-3» الاعتراضي الواحد بنحو 4 إلى 5 ملايين دولار.

تحذيرات من أزمة طويلة الأمد

وصف ستيف غانارد، العقيد المتقاعد في البحرية الأميركية والمحلل العسكري في شبكة «ABC News»، نقص الذخائر بأنه «وضع خطير للغاية»، محذراً من أن معالجة الأزمة لن تكون سريعة.

وقال إن الولايات المتحدة نشرت أعداداً كبيرة من صواريخ «باتريوت» و«ثاد» وغيرها من الصواريخ المتطورة، في حين لا تستطيع القاعدة الصناعية الأميركية مواكبة وتيرة الاستهلاك، وقد يستغرق إنتاج وتسليم بعض هذه الصواريخ بين عامين وأربعة أعوام.

مخاوف من تداعيات تراجع المخزونات

بدوره، قال مايكل أوهانلون، الباحث في معهد بروكينغز، إن مخزونات الولايات المتحدة تعاني بالفعل من نقص واضح.

ووفق تحليل مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، استهلك البنتاغون، حتى نهاية المعارك الواسعة بين الولايات المتحدة وإيران في أبريل/نيسان، ما لا يقل عن نصف صواريخ «ثاد»، ونحو نصف صواريخ الدفاع الجوي «باتريوت»، إضافة إلى نحو 30% من صواريخ «توماهوك» الهجومية البرية.

وأضاف أن وقف إطلاق النار منح الولايات المتحدة فرصة لالتقاط الأنفاس من الناحية التسليحية، لكن وتيرة إعادة بناء المخزونات لا تزال منخفضة للغاية.

ثلاث سنوات لإعادة بناء المخزونات

وبحسب برامج الموازنة الحالية، يحصل البنتاغون شهرياً على نحو 15 صاروخاً جديداً من طراز «توماهوك» و20 صاروخاً من طراز «باتريوت»، فيما لا يُتوقع تسليم أي صواريخ «ثاد» جديدة للجيش الأميركي خلال عام 2026.

ويقدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن إعادة المخزونات إلى مستويات ما قبل الحرب مع إيران قد تستغرق ثلاث سنوات أو أكثر.

كما قدرت إلين مكاسكر، نائبة المراقب المالي السابقة في البنتاغون، أن استبدال معظم أنواع الذخائر يحتاج إلى ما بين عامين وخمسة أعوام، مشيرة إلى أن توفير التمويل اللازم لعملية إعادة بناء المخزونات يمثل تحدياً إضافياً.

وأضافت أن الكونغرس الأميركي لم يخصص، منذ بدء الحرب، أي أموال لاستبدال الصواريخ المستهلكة، ما يعني أن إعادة بناء المخزونات ستتم عبر آليات المشتريات العسكرية الاعتيادية والبطيئة خلال فترات السلم.

رمز الخبر 1972877

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha