وأفادت وكالة مهر للأنباء، عرض عدد من الناشطين والخبراء في مجال العمل الجهادي الزراعي، خلال اجتماع مع الرئيس مسعود بزشكيان، مجموعة من الخطط والبرامج التنفيذية لتطوير إنتاج المحاصيل الزراعية وتأمين الاحتياجات الغذائية بصورة مستدامة بالاعتماد على الموارد والإمكانات المحلية.
وبحث الاجتماع سبل تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات وتخصيص العملة الأجنبية، بما يتناسب مع الظروف المناخية ومحدودية الموارد المائية في البلاد.
وشملت المحاور المطروحة زيادة إنتاجية اللحوم الحمراء والدواجن والمنتجات المائية، وإصلاح نمط الزراعة، ورفع كفاءة استغلال الأراضي الزراعية، والتوسع في المحاصيل قليلة استهلاك المياه، والاستفادة من الأساليب الحديثة القائمة على المعرفة في الإنتاج.
وأكد المشاركون ضرورة مراجعة أساليب الإنتاج التقليدية، ورفع كفاءة استخدام المدخلات والموارد، والاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة وتفعيل الطاقات غير المستغلة في القطاع الزراعي.
نحتاج إلى أشخاص أكفاء بعيداً عن البيروقراطية
ورحب بزشكيان بالمقترحات المقدمة، مؤكداً أن البلاد تحتاج اليوم إلى أشخاص أكفاء وعلماء وذوي دافعية، قادرين على الإسهام في حل المشكلات والتحديات بعيداً عن التعقيدات الإدارية والبيروقراطية.
وأشار إلى أن البلاد، إلى جانب تداعيات الحرب، تواجه مجموعة من الاختلالات والتحديات المناخية، من بينها محدودية الموارد المائية، داعياً إلى تصميم السياسات الإنتاجية والتنموية بما يتناسب مع هذه الحقائق.
التركيز على المحاصيل قليلة الاستهلاك للمياه
وشدد الرئيس الإيراني على ضرورة التوجه نحو إنتاج المحاصيل قليلة الاستهلاك للمياه، ورفع كفاءة استخدام الموارد والإمكانات المتاحة، وإصلاح نمط الزراعة وتفعيل الطاقات غير المستغلة، وتنظيم برامج التنمية على أساس المزايا والقيود الفعلية لكل منطقة.
كما دعا إلى تحويل الأفكار والمقترحات إلى برامج محددة وقابلة للتنفيذ، قائلاً للمشاركين: «قدموا برامجكم التنفيذية والعملية إلى الحكومة، وستدعمها الحكومة».
النظام الإداري البطيء لا يحقق الأهداف
وأكد بزشكيان ضرورة إحداث تحول في أساليب الإدارة والنظام الإداري، قائلاً إن النظام الإداري البطيء والعقول المنغلقة لا يمكنها تحقيق الأهداف المنشودة، وإن استمرار هذا النهج لن يؤدي سوى إلى هدر الوقت والموارد.
وأضاف: «اليوم، أكثر من أي وقت مضى، نحتاج إلى الرؤية والفكر والروح التعبوية والجهادية في إدارة شؤون البلاد».
وأشار إلى تجربته الإدارية، مؤكداً أنه عمل مديراً جهادياً في مستويات إدارية مختلفة، وأنه يؤمن بهذا النهج.
ضرورة مراعاة الاعتبارات البيئية
ووصف بزشكيان إصلاح النظام الإداري والإداري بأنه ضرورة لا مفر منها، موضحاً أن تحقيق ذلك يتطلب التغلب على القيود والضغوط القائمة، ويمر عبر عملية تدريجية ومنظمة وواقعية.
كما شدد على ضرورة مراعاة المتطلبات البيئية واستدامة النظم الإيكولوجية عند تنفيذ مشاريع التنمية الزراعية، بما يحول دون الإخلال بالتوازن البيئي وتفاقم الأضرار البيئية.
ودعا منفذي المشاريع، عند الحاجة، إلى عقد اجتماعات متخصصة مع الخبراء المعنيين لاستكمال خططهم من الجوانب الفنية والاقتصادية ومصادر المياه ونمط الزراعة والاعتبارات البيئية.
وأكد الرئيس الإيراني دعم الحكومة للمشاريع العملية والقابلة للتنفيذ في مجالي الزراعة والأمن الغذائي، مشيراً إلى أن الحكومة ستدعم بكل إمكاناتها المشاريع الفعالة والعملية، وستعمل على إزالة العقبات الإدارية التي تعترض تنفيذها.
كما شدد بزشكيان على ضرورة الاستفادة من طاقات المشاركة الشعبية، ولا سيما المجتمعات المحلية والريفية، وتهيئة الظروف أمام مشاركة المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي في تصميم المشاريع وتنفيذها.

تعليقك