وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه خلال مراسم تجديد العهد مع مُثُل و مبادئ مفجر الثورة الإسلامية، وتكريمًا لذكرى الشهداء، والقائد الشهيد، والقادة، والعلماء، والطلاب، والقوات المسلحة، والشعب، صرّح رئيس بلادنا، مسعود بزشكيان: نأمل أن نسير على خطى هؤلاء العظماء بكرامة وفخر، وأن نجلب لهم المجد لا العار.
وأعرب عن تقديره لجهود أعضاء الحكومة، والنائب الأول للرئيس، والوزراء، والمسؤولين، قائلاً: منذ تولي الحكومة السلطة، واجهت البلاد حربًا وعقوبات وضغوطًا متنوعة واغتيالات متواصلة؛ إضافةً إلى هذه المشاكل، واجهت الحكومة العديد من الاختلالات في قطاعات المياه والكهرباء والغاز والوقود والبيئة والنظام المصرفي.
وأضاف الرئيس: على الرغم من كل هذه المشاكل، يجب أن نُقدّر جهود جميع أحبائنا الذين عملوا في الحكومة ومختلف قطاعات البلاد. ظنّ الأعداء أن إيران ستسقط تحت وطأة الضغوط والإجراءات التي اتخذوها، ولكن لم يحدث ذلك فحسب، بل أذهلت قوة ووحدة الشعب الإيراني العالم.
وفي إشارة إلى مقاومة الشعب للضغوط القائمة، صرّح بزشكيان: لا يستطيع المحللون بسهولة تفسير كيف قاومت هذه الأمة، المستلهمة من نهج ومبادئ الإمام والشهداء، هذه الضغوط. لقد بذل شعبنا العزيز جهودًا جبارة. ونحن بدورنا نبذل قصارى جهدنا لمواجهة الصعوبات الراهنة، ونشعر بالخجل من وجود هذه المشاكل.
البلاد تخوض حربًا شاملة على الصعيد الاقتصادي والعسكري والأمني
وصرح الرئيس الايراني، مؤكدًا خوض البلاد حربًا شاملة على الصعيد الاقتصادي والعسكري والأمني، قائلًا: "يُعلن الأعداء بوضوح عزمهم على فرض أشد العقوبات وأفظعها على إيران، لكننا صامدون ونسعى لخدمة الشعب في مواجهة هذه الحرب غير المتكافئة".
وأكد بزشكيان: "ما دمنا أحياء، سنخدم شعبنا الحبيب ونسعى لتحسين حياة الناس ورفاهيتهم ومستقبل البلاد، ونتجاوز هذه الأزمات بكل قوة".
كما أشار إلى إحدى آيات القرآن الكريم، قائلًا: «بَلْ کَذَّبُوا بِمَا لَمْ یُحِیطُوا بِعِلْمِهِ»؛ أي أنهم أنكروا ما لم يعلموا. وقوله تعالى: «کَذَٰلِکَ کَذَّبَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِینَ».
وأشار الرئيس إلى هذا الجزء من الآيات القرآنية قائلاً: "لقد كان هذا هو الحال عبر التاريخ؛ أنكر من لم يعرفوا الحق، ولكن يبقى أن نرى ما آل إليه حال الظالمين في النهاية".
وفي معرض حديثه عن مؤامرات العدو، قال الرئيس بزشكيان: "كان من المفترض أن تسقط إيران وفقًا لرغبات العدو. لقد ظن الأعداء أنه إذا هاجموا إيران وزادوا الضغط عليها، فستصبح إيران مثل فنزويلا، وهو ما لم يحدث فحسب، بل أصبحت قوة أبهرت العالم بمقاومتها وتضامنها وتماسكها".
نبذل قصارى جهدنا، ولكننا نشعر بالخزى
وقال: "لقد أنجز شعبنا العزيز شيئًا عظيمًا، ونحن نبذل قصارى جهدنا في مواجهة هذه الصعوبات التي نواجهها الآن، ولكننا نشعر بالخزي لوجود هذه المشاكل، ولأننا نخوض حربًا اقتصادية وعسكرية وأمنية شاملة".
و أشار الرئيس: "يقول الأعداء بسهولة إننا نفرض أشد العقوبات وأكثرها قسوة على إيران، لكننا صامدون ونسعى جاهدين لنكون في خدمة الشعب في مواجهة هذه الحرب غير المتكافئة، ونؤمن إيمانًا راسخًا بأننا سنظل في خدمة شعبنا العزيز ما دمنا على قيد الحياة".
وصرح بزشكيان: "في الأسواق، وفي أقسام البنزين، ورفوف المواد الغذائية، والمياه، وغيرها من الأمور، لم نجد أي مشاكل كما كان متوقعًا، وآمل أن نتكاتف جميعًا، فمن أجل حياة الشعب، وتقدمه، ومستقبله، نستطيع تجاوز هذه الأزمات بقوة".
مذكرة التفاهم كانت ثمرة جهود المقاتلين الذين خاضوا غمار الحرب
وفي إشارة إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، قال: "ما توصلنا إليه خلال عملية إعداد مذكرة التفاهم، بعد مناقشات ومحادثات مطولة، هو توافق آراء الخبراء، أولئك الذين خاضوا غمار الحرب. كانت هذه المذكرة ثمرة جهود مقاتلينا الذين ناضلوا، والمسؤولين الذين حافظوا على أمن البلاد، والسلطات التنفيذية والتشريعية، والقضاة، والإداريين.
وقال: إن صمودنا وعدم استسلامنا للعدو، إنما هو ثمرة جهود هؤلاء. لقد اجتمعوا ووضعوا إطارًا، وأدركوا جدوى هذا النهج وكرامته وحكمته. أما من ينكرون ذلك، فهم إما جاهلون بالأمر أو لا علاقة لهم به.
وصرح الرئيس: نسعى جاهدين، كحكومة، لحل مشكلة التضخم، ومعالجة قضايا ومشاكل معيشة الشعب، وتأمين وظائفهم ومستقبلهم وحياتهم، بما يضمن كرامتهم وعزتهم. أدرك أننا نواجه العديد من المشاكل في المجتمع اليوم، لذا نسعى جاهدين لحماية الناس من الوقوع في براثنها، وفي المقابل، يحاول العدو بكل ما أوتي من قوة منعنا من تحقيق ذلك.
صرح الرئيس قائلاً: عندما يُعلن العدو جهاراً إغلاق الطرق ويتفاوض مع حكومات مسلمة، مدعياً أنه يُجري محادثات لكي لا يتعامل معنا ويستسلم لنا، فعلينا أن نُدرك نوع الحرب الشاملة التي نخوضها.
وأضاف: في الحرب الشاملة، لا يقتصر الأمر على إطلاق صاروخ والرد عليه. لقد وقف جميع أبناء شعبنا صفاً واحداً؛ حتى أولئك الذين كانوا يتذمرون أو يستاؤون منا، بقوا في الميدان من أجل إيران والوطن وشرفه وعزته، وخيبوا أمل العدو الذي ظن أن الشعب سيدخل الميدان لإثارة الفوضى.
وقال الرئيس: نحن نعتبر أنفسنا خداماً للشعب، ونسعى بكل قلوبنا لخدمته. يجب أن نقف ونكون خداماً له في وجه كل الضغوط التي تُمارس علينا. من السهل قول ما يجب فعله من بعيد؛ لكن الوطن يحتاج إلى حضور الجميع وتعاونهم.
وتابع: نحن نُقيم العدل، وقد تحدث شيوخنا وقادتنا عن العدل طوال 1500 عام. الجهاد الأكبر ليس حربًا في ساحة المعركة، بل هو حرب مع الذات والروح. إذا استطعنا التغلب على غرورنا، فسيتم حل الكثير من خلافاتنا ونزاعاتنا.
إيران بحاجة إلى خدمة متواصلة
صرح الرئيس بزشكيان: إيران بحاجة إلى خدمة متواصلة، وعلى كل من يستطيع أن ينخرط في الميدان ويساهم في تحمل هذا العبء. في مواجهة الحرب الاقتصادية الشاملة التي شنها العدو، وكما هو الحال في الحرب العسكرية، يجب على الجميع التواجد في الميدان ودعم بعضهم بعضًا.
وأضاف: لقد صمدت القوات المسلحة، الجيش والحرس الثوري وقوات البسيج وقوات الشرطة، بقوة وكرامة وإيمان خلال هذه الفترة العصيبة، ورغم علمهم بإمكانية الاستشهاد في أي لحظة، إلا أنهم لم يتراجعوا عن الميدان. كما أن الشعب قد خيب آمال العدو بوجوده في الميدان، وها هو يُظهر مقاومته وثباته لأكثر من 170 يومًا.
صرح الرئيس قائلاً: "يرى الناس مشاكلنا ويتسامحون معنا، ونعد هؤلاء الشعب الكريم بأننا سنخدمهم ما دمنا أحياءً قادرين على العطاء. سنواصل مسيرة الإمام والشهداء بكل قوة، وما دمنا أحياءً، سنسعى جاهدين لخدمة الشعب وتجنب أي قصور."
وأضاف: "إن العديد من مشاكلنا ناتجة عن أفعال نقوم بها دون وعي. إذا تصرفنا بحكمة، فلن تستطيع أي قوة إجبارنا على الاستسلام والفشل. هذه القوة ممكنة بالوحدة والتماسك والتعاطف، وباتباع القيادة والتحرك بناءً على الخبرة والعقل والفكر."
وقال الرئيس: "إن اتخاذ القرارات ممكن بالخبرة والعقل والتشاور والتفاهم، وعندما يُتخذ قرار ويُفهم، يجب على الجميع دعمه والعمل وفقًا له. إذا فعلنا ذلك، فسننتصر حتمًا؛ أما إذا اتخذنا قرارًا ثم خالفناه، فسيكون مسار الحركة هشًا."
لقد وضع العدو كل آماله في إحداث انقسامات وصدوع في المجتمع
وتابع: لقد وضع العدو كل آماله في إحداث انقسامات وصدوع في المجتمع، مستغلاً المشاكل التي يخلقها. سنبذل قصارى جهدنا لتجنب الانتهاكات والانقسامات والصدوع والصراعات التي قد تنشأ عن الأنانية البشرية.
وصرح الرئيس الايراني: سنواصل المسيرة بقوة وكرامة وفخر، وسنتصرف بناءً على المعرفة والوعي. إذا توفرت لدينا معلومات وأدلة تساعد في اتخاذ القرارات وتنفيذ الأمور على النحو الأمثل، فسنرحب بها وسنكون حاضرين لخدمة الشعب.
وشدد بزشكيان في الختام: على الرغم من كل المشاكل، كان جميع موظفي الحكومة والعاملين والمسوقين والنقابات والحرفيين في الميدان يعملون بجد، ونحن نقدر وجودهم وجهودهم.
/انتهى/
تعليقك