وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه قال غلام حسين درزي، سفير ونائب المندوب الدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة، مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي (التوقيت الشرقي للولايات المتحدة)، خلال اجتماع لمجلس الأمن حول النزاعات والأمن الغذائي ودور المجلس في الحد من أزمة الغذاء: إن النزاع المسلح لا يزال أحد الأسباب الرئيسية للجوع وانعدام الأمن الغذائي، ولا يمكن معالجته دون مواجهة جذوره، بما في ذلك العدوان والاحتلال والإجراءات القسرية غير المشروعة والتدمير المتعمد للبنية التحتية المدنية.
صرح قائلاً: "يدين قرار مجلس الأمن رقم 2417 لسنة 2018 تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب ومنع وصول المساعدات الإنسانية. ففي غزة، اقترنت حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني بانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك الاستهداف المتعمد للمدنيين والبنية التحتية المدنية، واستخدام التجويع كسلاح، والحرمان الممنهج من المساعدات الإنسانية."
وصرح كبير دبلوماسيي الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة قائلاً: "مع ذلك، ورغم فداحة هذه الجرائم، فقد أخفق مجلس الأمن مراراً وتكراراً في الوفاء بمسؤولياته بموجب الميثاق وضمان المساءلة بسبب الدعم السياسي والعرقلة التي تمارسها الولايات المتحدة."
الحرب العدوانية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران هي أساس عدم الاستقرار وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز
أكد سفير إيران ونائب مندوبها لدى الأمم المتحدة أن: أصل عدم الاستقرار وتعطيل التجارة البحرية والملاحة عبر مضيق هرمز هو الحرب العدوانية التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي ضد إيران، والتي تُعد انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. قبل هذا العدوان، كانت الملاحة التجارية عبر المضيق تسير بسلاسة تامة.
وصرح درزي قائلًا: شنت الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي حربًا عدوانية غير شرعية ضد إيران، مما أسفر عن عواقب وخيمة وواسعة النطاق على السلام والأمن الإقليميين والدوليين.
وقال: إن أعمالهم العدوانية، التي تُعدّ انتهاكًا صريحًا لميثاق الأمم المتحدة وقاعدة القانون الدولي العام، أدت إلى اغتيال واستشهاد سماحة آية الله السيد علي الخامنئي، قائد الثورة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، أعلى مسؤول في البلاد، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، فضلًا عن استشهاد أكثر من 3400 مدني بريء، بينهم مئات النساء والأطفال.
وأضاف السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة: إن مذكرة إسلام آباد، الموقعة في يونيو/حزيران، تنص صراحةً على إلزام الولايات المتحدة بالامتناع عن أي تهديد أو استخدام للقوة ضد إيران. إلا أن الولايات المتحدة انتهكت هذه المذكرة مرة أخرى انتهاكًا جسيمًا بشن عدوان عسكري جديد على إيران أسفر عن استشهاد أكثر من 60 مدنيًا، وإصابة أكثر من 630 شخصًا، واستهداف متعمد للمطارات والجسور والبنية التحتية للنقل والسفن ومرافق البحث والإنقاذ ومرافق الأرصاد الجوية.
وأكد السفير الإيراني ونائب مندوب البعثة الايرانية لدى الأمم المتحدة: "لا تقع المسؤولية على عاتق المعتدين الرئيسيين فقط. يجب محاسبة الدول التي تُسهّل الأعمال العسكرية غير القانونية بتوفير قواعد عسكرية، أو دعم لوجستي أو استخباراتي، أو السماح بالوصول إلى المجال الجوي، بموجب القانون الدولي، لأن هذا الدعم يُؤجّج عدم الاستقرار الإقليمي ويُقوّض الأمن البحري حول مضيق هرمز".
نحذر من الحصار الاقتصادي المفروض على الشعب الإيراني، وتحويل الغذاء والطاقة إلى أدوات ضغط وحرب
وأكد درزي: "أظهر النظام الأمريكي استهتاره التام بالقانون الدولي. إن الحصار البحري الأمريكي لإيران والهجوم على السفن التجارية الإيرانية في المياه الدولية يُعدّان انتهاكًا صارخًا لسيادة إيران وحرية الملاحة فيها والقانون الدولي للبحار".
وأضاف الدبلوماسي الإيراني الرفيع: "اخيرا أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) علنًا أن القوات الأمريكية حوّلت مسارات 59 سفينة تجارية، وأعطبت ثلاث سفن، واستولت على سفينتين" تهدف هذه الإجراءات غير القانونية، بالإضافة إلى ما يُسمى بعملية "المقاطعة الاقتصادية" التي أعلنها وزير الخزانة الأمريكي يو م الاثنين إلى فرض حصار اقتصادي على الشعب الإيراني الشجاع، وتحويل الغذاء والطاقة والتجارة والحصول على السلع الأساسية إلى أدوات ضغط وحرب.
وأكد السفير الإيراني ونائب المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة: لا يمكن تبرير هذه الإجراءات غير القانونية تحت ذريعة الأمن أو حرية الملاحة. فالإجراءات الأمريكية تنتهك حقوق الإنسان الأساسية ومبادئ المساواة في السيادة وعدم التدخل وحرية الملاحة؛ وتُعد انتهاكًا صارخًا لقرار مجلس الأمن رقم 2417؛ وتسعى إلى الالتفاف على المهام الموكلة إلى مجلس الأمن بموجب ميثاق الأمم المتحدة.
على مجلس الأمن ان يدين الإجراءات القسرية الأحادية الجانب للولايات المتحدة
وأكد دازي: إن ما هو على المحك هو سلامة القانون الدولي. وإذا استمرت هذه الإجراءات غير القانونية دون رادع، فقد تُشكل سابقة خطيرة. يجب على مجلس الأمن أن يدين بشدة ويرفض هذه الإجراءات القسرية الأحادية التي تهدف إلى إجبار الدول ذات السيادة على تغيير مصالحها الاقتصادية المشروعة وعلاقاتها الخارجية.
صرح السفير الإيراني ونائب مندوب البعثة لدى الأمم المتحدة: ندعو جميع الحكومات إلى رفض وإدانة استخدام النظام الأمريكي لإجراءات قسرية أحادية الجانب خارج حدودها، والتي تهدف إلى إجبار الدول الأعضاء على الامتثال لسياساته وتجاهل حقوقها السيادية وسياساتها القانونية.
نؤكد على ضرورة إعمال حقوق إيران بكل الوسائل المتاحة
وأكد قائلاً: تحتفظ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحقها في استخدام جميع الوسائل المتاحة لتحقيق المساءلة والتعويض وإعمال حقوقها، ومحاسبة المسؤولين عن عواقب هذه الأعمال غير القانونية.
وأكد درزي: تؤكد إيران مجدداً حقها الأصيل في الدفاع عن نفسها استناداً إلى القانون الدولي ضد الأعمال العدوانية وغير القانونية المستمرة للولايات المتحدة. إن إجراءات إيران قانونية ودفاعية بطبيعتها.
وقال السفير الإيراني ونائب مندوب البعثة لدى الأمم المتحدة: بصفتها دولة ساحلية على مضيق هرمز، فإن لإيران الحق المشروع في اتخاذ التدابير اللازمة رداً على أي عدوان على أراضيها وسيادتها، استناداً إلى القانون الدولي؛ ولا أساس قانوني لأي ادعاءات بخلاف ذلك.
وأكد قائلاً: إن السبيل الوحيد المستدام لاستعادة السلام والاستقرار الإقليمي والملاحة الآمنة هو إنهاء العدوان، والاحترام الكامل لسيادة إيران ووحدة أراضيها، ورفع الحصار البحري غير القانوني والإجراءات القسرية الأحادية، وتقديم ضمانات موثوقة لمنع أي عدوان مجددًا. ولا يمكن وضع أي ترتيبات بشأن مضيق هرمز وتنظيمها وإدارتها إلا من قبل الدول المطلة عليه، وهما إيران وعُمان.
رفض الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة بشأن اضطرابات في مضيق هرمز
واختتم السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة كلمته قائلاً: "أرفض رفضًا قاطعًا الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة والتي أطلقها بعض الأعضاء ضد إيران بشأن ما يُزعم من اضطرابات في التجارة والملاحة البحرية في مضيق هرمز وحوله. فبدلاً من معالجة جذور الأزمة الراهنة، تتجاهل هذه الاتهامات عمدًا العدوان غير القانوني على إيران، وتتجاهل الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، وتحاول نقل المسؤولية من المعتدي إلى الضحية".
/انتهى/
تعليقك