٢٦‏/٠٨‏/٢٠٢٦، ١١:١٩ ص

السفير الايراني يعلن عن لقاء مرتقب للرئيسين الايراني والروسي..تعزيز الجهود للتبادلات الاقتصادية

السفير الايراني يعلن عن لقاء مرتقب للرئيسين الايراني والروسي..تعزيز الجهود للتبادلات الاقتصادية

أعلن سفير ايران لدى موسكو كاظم جلالي عن لقاء مرتقب بين رئيسي إيران وروسيا، قائلاً: "عقد رئيسا روسيا وإيران خمسة لقاءات وست محادثات هاتفية حتى الآن".

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه صرّح كاظم جلالي يوم الأربعاء، بالتزامن خلال تصريحات له بمناسبة أسبوع الحكومة في موسكو: "خلال العامين الماضيين، تمّ العمل على خمسة أسس جوهرية لتطوير العلاقات الإيرانية الروسية، وهي: توقيع وتنفيذ المعاهدة الاستراتيجية الشاملة، والتجارة الحرة مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وممر الشمال والجنوب، والآليات المالية والمصرفية، والتعاون في قطاع الطاقة".

وأضاف: "يمكن القول إنّ العلاقات المتنامية بين البلدين تعود إلى الرؤية العميقة التي كان يتمتع بها قائدنا الشهيد وإمامنا تجاه روسيا؛ فقد كان لديه فهم دقيق وعميق للعلاقات مع الجيران، ولا سيما مع روسيا، وقد تعززت هذه العلاقات في هذا الإطار خلال العامين الماضيين".

رداً على سؤال حول بعض التصورات بشأن آفاق العلاقات بين طهران وموسكو في بداية الحكومة الرابعة عشرة، صرّح جلالي قائلاً: "يحاول البعض ربط العلاقات الإيرانية الروسية بنوعية الاعتبارات والعلاقات بين إيران والغرب، وهو ما أراه نهجاً خاطئاً".

وأضاف: "لطالما كنا حريصين على إقامة علاقات سليمة مع الغرب، لكن ما عرقل هذه العلاقات هو مكائد الغرب وحيله".

وأشار السفير الإيراني لدى روسيا إلى أن: "هذه المسألة قد ثبتت العام الماضي. لقد تفاوضنا وتحدثنا مع الأمريكيين على مرحلتين، وفي كل مرحلة، في مناسبات عديدة، حتى لا يؤدي الأمر إلى حرب، لكن الأمريكيين غشّوا في منتصف كل مفاوضات".

وأكد قائلاً: "نحن ننظر إلى علاقاتنا مع روسيا كدولة كبيرة وجارة مستقلة عن علاقاتنا مع الغرب؛ فكلمات قائدنا الشهيد كانت دائماً: "روسيا قوية وإيران مستقلة".

وتابع جلالي: "لطالما أكدنا في علاقاتنا مع العالم الغربي وروسيا والصين على الحفاظ على استقلالنا والالتزام بإطار الشرف والحكمة والمصلحة العامة".

وبإضافة اجتماع الأسبوع المقبل، يكون رئيسا روسيا وإيران قد عقدا حتى الآن ستة اجتماعات وست محادثات هاتفية.

وصرح السفير الإيراني لدى روسيا بوجود اتصالات جيدة بين زعيمي البلدين، قائلاً: "عقد السيد بيزيكيان والسيد بوتين خمسة اجتماعات مباشرة حتى الآن، وسيرتفع هذا العدد إلى ستة الأسبوع المقبل باجتماعهما على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك، عاصمة قيرغيزستان؛ كما أجرى رئيسا البلدين ست محادثات هاتفية خلال العامين الماضيين".

وأشار جلالي إلى أن: "السيد عراقجي، وزير الخارجية، أجرى اتصالات بناءة مع نظيره الروسي، السيد لافروف، خلال هذه الفترة، تمثلت في اثني عشر اجتماعاً مباشراً وسبعة عشر محادثة هاتفية".

وتابع: عُقد آخر اجتماع لوزيري خارجية إيران وروسيا قبل أسبوعين على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك.

جهود لتعزيز التبادلات الاقتصادية بما يتماشى مع العلاقات السياسية

رداً على سؤال آخر حول الجهود المبذولة لرفع مستوى التبادلات الاقتصادية بين البلدين إلى مستوى أعلى يتماشى مع مستوى العلاقات السياسية الثنائية، قال السفير الإيراني لدى روسيا أيضاً: بُذلت جهود جيدة في هذا الصدد، على الرغم من أننا ما زلنا بعيدين عن الوضع المنشود.

وأشار إلى المعاهدة الاستراتيجية الشاملة بين إيران وروسيا باعتبارها آلية مرغوبة لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وقال: وُقّعت هذه المعاهدة من قِبل رئيسي البلدين قبل عامين، خلال الحكومة الرابعة عشرة، ودخلت حيز التنفيذ في العام الماضي، أي أننا سنحتفل بعد شهر تقريباً بالذكرى السنوية الأولى لهذه المعاهدة، وكان توقيعها خطوة مهمة.

أشار جلالي إلى أن هذه المعاهدة ليست مجرد وثيقة سياسية، بل إن جزءًا هامًا منها يشمل التعاون في مجالات التجارة والاقتصاد والمصارف والاستثمار والنقل والطاقة.

وأكد قائلاً: تُعتبر هذه المعاهدة وثيقة أساسية، ويجب على جميع القطاعات الاقتصادية في البلاد وضع خطة منفصلة لتنفيذها.

وقال السفير الإيراني لدى روسيا: ينبغي على جميع المنظمات والمؤسسات في إيران وروسيا دراسة سبل التعاون الممكنة فيما بينها، استنادًا إلى الإمكانيات التي أتاحتها هذه الوثيقة.

اتفاقية التجارة الحرة والفرص المستقبلية

وتابع جلالي: من الخطوات المهمة الأخرى في تطوير العلاقات الاقتصادية بين إيران وروسيا، تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة التي أبرمتها بلادنا مع الدول الخمس الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي في 15 مايو 1405.

وأضاف: بما أن حكومتينا في إيران تُكملان بعضهما بعضًا، فلا بد لنا من تذكر حكومة الشهيد رئيسي، الذي كان له دورٌ بارز في جميع العمليات التي أشير إليها؛ فقد بدأوا هذه الجهود، وواصلتها حكومة السيد بزشكيان وأتمّتها بخطوات ثابتة.

ذكّر السفير الإيراني لدى روسيا بما يلي: بعد تطبيق اتفاقية التجارة الحرة، أصبحت الرسوم الجمركية على 87% من البضائع بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي تُعدّ روسيا أكبر أعضائه، صفرًا؛ وهذه الاتفاقية تُشكّل، وستظلّ، فرصةً سانحةً لرجال الأعمال الإيرانيين للاستفادة من هذا الوضع.

وأضاف: ينبغي على المنظمات والمؤسسات التنسيقية في البلاد بذل المزيد من الجهود لتمكين رجال الأعمال الإيرانيين من الاستفادة القصوى من هذه الاتفاقية لزيادة الصادرات، ونظرًا لضعف فهم رجال الأعمال الإيرانيين للإمكانيات الاقتصادية لروسيا وغيرها من الدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ينبغي تعزيز هذا الفهم.

تابعت الحكومة الرابعة عشرة مشاريع الممرات الاقتصادية بشكلٍ فعّال

وأشار جلالي إلى قطاع النقل وممر الشمال والجنوب باعتبارهما عاملين مهمين آخرين في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين إيران وروسيا.

وأشار إلى أن الفرع الشرقي من الممر الشمالي الجنوبي قد تم تفعيله، وعلينا زيادة استغلاله؛ إذ يمتلك هذا الطريق القدرة على نقل ما يصل إلى 15 مليون طن من البضائع سنويًا، ولكن لا يزال أمامنا طريق طويل قبل استغلال هذه القدرة بالكامل.

وقال الدبلوماسي الإيراني: لقد استغللنا جميع القدرات بشكل جيد في المسار الأوسط من الممر الشمالي الجنوبي، الذي يمر عبر بحر قزوين، ولكن في رأيي، يجب علينا تعزيز أسطولنا البحري في هذا البحر.

وأضاف: لقد بذلت الحكومة جهودًا حثيثة وتابعت الوضع عن كثب في جميع الأقسام الثلاثة لهذا الممر الدولي: الشرقي والأوسط والغربي.

وأشار جلالي إلى أن قدرة شبكة الطرق في جمهورية أذربيجان تعمل بكامل طاقتها في القسم الغربي من هذا الممر؛ ولذلك، ولتحسين مستوى التبادل التجاري، يجب علينا إنشاء قدرات جديدة للعبور والخدمات اللوجستية.

أشار إلى توقيع اتفاقية إنشاء خط سكة حديد رشت-أستارا، باعتباره الحلقة المفقودة في مسار السكك الحديدية الغربي للممر الشمالي الجنوبي في الحكومة السابقة، قائلاً: "لقد استحوذت حكومة السيد بزشكيان، بقيادة وزارة الطرق والتنمية الحضرية برئاسة السيدة صادق، على جميع الأراضي اللازمة لإنشاء خط السكة الحديد، وقدمتها للجانب الروسي الذي بدأ بدوره الدراسات اللازمة".

دعونا ننظر إلى خطة نقل الغاز الروسي إلى إيران من منظور تبادل الطاقة

وفي جزء آخر من كلمته، ذكر السفير الإيراني لدى روسيا التعاون في قطاع الطاقة باعتباره مجالاً مؤثراً آخر في تحسين مستوى التفاعلات الاقتصادية بين البلدين.

وأشار إلى أن: "روسيا هي أكبر مستثمر أجنبي في حقول النفط خلال السنوات الماضية؛ وهي تُحرز تقدماً في العمل، ونتيجة لهذه الأنشطة، ازداد إنتاج النفط الإيراني بشكل طفيف، وهو ما تحقق بفضل الاستثمار في حقول النفط".

وقال جلالي: "يمكن أن تكون خطة نقل الغاز الإيراني إلى روسيا خطة ضخمة ومؤثرة للغاية". لا ينبغي لنا أن ننظر إلى هذا المشروع باعتباره مجرد نقل للغاز، بل يجب أن ننظر إليه من منظور أن إيران، من خلال إنشاء هذا الخط، يمكن أن تصبح مركزًا لتبادل الطاقة وربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب.

وأضاف: "علاوة على ذلك، فإن توليد الطاقة النووية مدرج على جدول أعمال إيران وروسيا، وفي هذا الصدد، يجري بناء الوحدتين الثانية والثالثة من محطة بوشهر النووية؛ كما وقعنا مذكرة تفاهم مع روسيا بقيمة 25 مليار دولار لبناء محطات طاقة نووية جديدة".

وصرح السفير الإيراني لدى روسيا: "تقوم وفود من البلدين بزيارات لتفعيل هذه المذكرة، وقد بادر القطاع الخاص لدينا إلى المشاركة، وتم النظر في الأرض اللازمة لبناء محطة طاقة نووية بالقرب من الخليج العربي؛ ونأمل أن نتمكن من بناء هذه المحطة في الوقت المناسب".

وتابع: "كما أن بناء محطات طاقة نووية صغيرة في إيران مدرج أيضًا على جدول أعمال التعاون بين البلدين".

يجري حلّ جزء كبير من القضايا المالية في التجارة الإيرانية الروسية

وأشار جلالي إلى أن إيران وروسيا تضعان على جدول أعمالهما، في تفاعلاتهما في المجالين المالي والمصرفي، استخدام العملات الوطنية، والربط المباشر للشبكات المصرفية، وآليات الدفع المستقلة عن البنية التحتية للدول الأخرى، وذلك بهدف زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.

وأضاف: لا أريد أن أقول إن جميع قضايا التجارة بين البلدين قد حُلّت، ولكن يجري حلّ جزء كبير منها.

وفي إشارة إلى الزيارة الأخيرة لمحافظ البنك المركزي، قال السفير الإيراني لدى موسكو: زار السيد همتي روسيا أيضاً، وجرت مباحثات مثمرة في هذا الشأن.

وأشار إلى أنه بناءً على ذلك، فقد جرى خلال العامين الماضيين العمل على خمسة أسس رئيسية لتطوير العلاقات الإيرانية الروسية، تشمل المعاهدة الاستراتيجية الشاملة، والتجارة الحرة مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وممر الشمال والجنوب، والآليات المالية والمصرفية، والتعاون في قطاع الطاقة.

/انتهى/

رمز الخبر 1973306

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha