٢٨‏/٠٨‏/٢٠٢٦، ٩:٢٧ ص

رضائي: أمن لبنان جزء من أمن غرب آسيا بأكمله

رضائي: أمن لبنان جزء من أمن غرب آسيا بأكمله

أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في معرض تأكيده على أن طهران تعتبر أمن لبنان جزءاً من أمن منطقة غرب آسيا بأكملها، على ضرورة إنهاء الحروب والعمليات العسكرية في لبنان وغزة وسوريا.

أفادت وكالة مهر للأنباء أن اللواء محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، قال في مقابلة مع قناة المنار العربية إن استمرار التوتر في أي نقطة من المنطقة يؤثر على جميع دول المنطقة سياسياً واقتصادياً وأمنياً.

وأشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، خلال هذه المقابلة، إلى تطورات لبنان والمنطقة، وأرسل تحياته إلى جميع أطياف وفئات الشعب اللبناني، وأخلد ذكرى شهداء لبنان وحزب الله.

كما أشاد رضائي بوحدة الشعب اللبناني في مواجهة إسرائيل، وأعرب عن تقديره للشيخ نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله، لقيادته المقاومة في الظروف الراهنة، وكذلك لنبيه بري، رئيس البرلمان اللبناني، لدوره في المشهد السياسي للبلاد.

وأضاف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية أن من بين شروط طهران في أي تفاهم مع أميركا، وقف الحرب في مختلف ميادين غرب آسيا، ولا سيما في لبنان.

وعدّد رضائي شروطاً أخرى لإيران في التفاهم مع أميركا، منها انسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة في لبنان، وإنهاء الحرب في قطاع غزة، ووقف الهجمات الإسرائيلية على سوريا.

وأضاف رضائي أن المنطقة تحولت اليوم إلى سلسلة مترابطة، وأن اختلال الأمن في أي دولة يزيد من تكاليف الاستثمار ويضعف فرص التنمية في دول المنطقة الأخرى.

واعتبر علاقات إيران ولبنان تاريخية وجذورها ضاربة في القدم، مشيراً إلى أن الصلة بين علماء جبل عامل وإيران تعود إلى قرون مضت.

وأضاف رضائي أن إيران ستواصل دعم لبنان بكل إمكانياتها وقدراتها.

وحول التطورات العسكرية في لبنان، استشهد رضائي بالخسائر التي ألحقها حزب الله بإسرائيل خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية، وبالتهديد الذي وصفه بأنه فعال للغاية، مؤكداً أن إسرائيل لم تعد قادرة على التقدم نحو الضاحية الجنوبية لبيروت أو بيروت نفسها.

وشدد على أن الضاحية الجنوبية وبيروت تعتبر خطاً أحمر بالنسبة لإيران، وأن طهران تتابع التطورات بكل جدية.

كما أكد رضائي أن إسرائيل ستضطر إلى الانسحاب من المناطق التي توغلت فيها في الأراضي اللبنانية.

وقال إن الأراضي اللبنانية لا تقبل الغزو ولا الاحتلال، مؤكداً أن السيطرة الكاملة على هذا البلد وحصار قوات المقاومة فيه أمر غير ممكن.

وقارن رضائي وضع لبنان بقطاع غزة، مشيراً إلى أن إسرائيل، رغم حصار غزة، لم تتمكن من تحقيق أهدافها بشكل حاسم.

دخول سوريا إلى ساحة الحرب في لبنان مستبعد

واستبعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في معرض حديثه عن تطورات سوريا، دخول هذا البلد إلى ساحة الحرب في لبنان، مشيراً إلى أن الحكومة السورية تواجه مشاكل متعددة.

وتابع رضائي أن الهجمات الإسرائيلية المستمرة على دمشق والمناطق المحيطة بها أضعفت احتمال تشكيل مثل هذه المعادلة، وأن الحكومة السورية توصلت أيضاً إلى نتيجة مفادها أن إسرائيل انتهكت جميع الاتفاقات.

إيران لا تتدخل في الهيكل العسكري لحزب الله

وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أيضاً أن إيران لا تتدخل في تفاصيل الهيكل العسكري وقرارات حزب الله الميدانية.

وقال إن حزب الله يمتلك حالياً كوادر عسكرية قادرة، خاصة مع ظهور جيلين جديدين من القادة الشباب، القادرين على إدارة شؤونهم واتخاذ القرارات اللازمة.

وأضاف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن من بين شروط طهران في أي تفاهم مع أميركا، وقف الحرب في مختلف ميادين غرب آسيا، ولا سيما في لبنان.

وعدّد رضائي شروطاً أخرى لإيران في التفاهم مع أميركا، منها انسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة في لبنان، وإنهاء الحرب في قطاع غزة، ووقف الهجمات الإسرائيلية على سوريا.

وأضاف رضائي أن المنطقة تحولت اليوم إلى سلسلة مترابطة، وأن اختلال الأمن في أي دولة يزيد من تكاليف الاستثمار ويضعف فرص التنمية في دول المنطقة الأخرى.

لا نسعى للحرب، لكن الحرب المقبلة ستكون مختلفة تماماً

وتابع رضائي أن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها في حال استئناف القتال، ستعد نفسها لمرحلة جديدة، وأن أي حرب محتملة في المستقبل ستكون مختلفة عن الحروب السابقة.

وقال رضائي إن إيران اتبعت نهجاً تدريجياً في مراحل مختلفة من الحرب، حيث امتنعت في مراحل عن استهداف القواعد الأميركية في دول الخليج الفارسي، ثم وسعت نطاق الردود لتشمل مهاجمة مراكز وقواعد أميركية في دول أخرى.

وأوضح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن هذا النهج التدريجي كان يهدف إلى مراعاة الأبعاد الإنسانية بشكل أكبر، وزيادة الدعم الإقليمي والدولي لانتصارات إيران، واكتساب شرعية أكبر.

واعتبر رضائي أن الضغوط الاقتصادية الأميركية على إيران تعكس محدودية فعالية الخيار العسكري بمفرده، وحذّر من أن طهران، في حال تصعيد الضغوط الاقتصادية، سترد بإجراءات متقابلة تستهدف المصالح الاقتصادية الأميركية في المنطقة.

/انتهى/

رمز الخبر 1973348

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha