٠٩‏/٠٩‏/٢٠٢٦، ٦:٥٣ م

ايران: في ظل الحرب لا يمكن تنفيذ اتفاقية الضمانات..مجلس المحافظين لم يتعامل مع ملفنا النووي بشكل فني

ايران: في ظل الحرب لا يمكن تنفيذ اتفاقية الضمانات..مجلس المحافظين لم يتعامل مع ملفنا النووي بشكل فني

اشارت بعثة ايران إلى تأثر تنفيذ إجراءات الضمانات بالحرب المفروضة على إيران، مشيرا إلى ان هذه الحرب لم تكن من صنع إيران، وبالتالي فهي ليست مسؤولة عنها، وما دامت الظروف الحربية قائمة، فلا يمكن توقع التنفيذ الكامل لاتفاق الضمانات الشاملة، بما في ذلك تقديم المعلومات وإتاحة الوصول للوكالة بصورة اعتيادية.

وأفادت وكالة مهر للأنباء بأن الممثل الدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا نشر آراءه ومواقفه بشأن التقرير الذي قدمه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس محافظي الوكالة.

وجاء في نص هذه المذكرة ما يلي:

تود البعثة الدائمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية في فيينا أن تعرض آراءها وملاحظاتها بشأن تقرير المدير العام المقدم إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك على النحو الآتي:

ملاحظات عامة:

1- التزمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية التزامًا كاملًا بتعهداتها بموجب اتفاق الضمانات الشاملة (INFCIRC/214)، وبذلت أقصى ما في وسعها لتمكين الوكالة من تنفيذ أنشطة التحقق الخاصة بها في إيران بصورة فعّالة. إلا أن الهجمات العسكرية الواسعة وغير القانونية التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، إلى جانب التهديدات الخطيرة والمستمرة الصادرة عنهما، أثرت بشدة على تنفيذ إجراءات الضمانات.

ولا يتضمن اتفاق الضمانات الشاملة أي أحكام تنظم تنفيذه في ظروف الحرب. ومن أبرز التطورات التي شهدتها فترة إعداد التقرير، والتي تم إغفالها في تقرير المدير العام، استمرار الاعتداءات الإجرامية الأمريكية على سيادة إيران وسلامة أراضيها، وكذلك على بنيتها التحتية، بما في ذلك المنشآت النووية الخاضعة لضمانات الوكالة. ومن المؤسف أن المدير العام لم يدن هذه الهجمات غير القانونية على المنشآت النووية المشمولة بالضمانات. ويعكس هذا النهج القائم على إغفال الحقائق نمطًا سبق أن ظهر في تقارير المدير العام المتعلقة بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، حيث لم يتم التأكيد بالشكل الكافي على الانسحاب الأمريكي غير القانوني منها.

2- كما ورد في الرسالة رقم 3028599 المؤرخة في 3 سبتمبر/أيلول 2026 (INFCIRC/1413)، بشأن البند 6 (د) من جدول الأعمال، كما ورد في الوثيقة GOV/2026/47، وكذلك أي إشارة إلى هذا الموضوع في تقرير المدير العام، فإن إعادة تفعيل قرارات مجلس الأمن السابقة المتعلقة بإيران تفتقر إلى أي أساس قانوني. وعليه، فإن العنوان المستخدم في هذا التقرير، وكذلك الإشارات الواردة إليه، يعدان غير قانونيين.

3- إن النتائج الخاصة بالقضايا التي جرى حلها من الناحية الفنية يتم تعديلها لاحقًا في تقارير الوكالة، خلافًا لما تم الاتفاق عليه سابقًا. وقد حال هذا الإجراء، إلى جانب ممارسات أخرى ذات دوافع سياسية وخاضعة لضغوط بعض الدول، دون اضطلاع الوكالة بدورها المهني والمحايد. ومن بين هذه الممارسات السياسية الادعاء الذي لا يستند إلى أي أساس بشأن إعادة إحياء قرارات مجلس الأمن المنتهية الصلاحية (1696 لعام 2006، و1737 لعام 2006، و1747 لعام 2007، و1803 لعام 2008، و1835 لعام 2008، و1929 لعام 2010). ومن نافلة القول أن هناك خلافًا ملحوظًا داخل مجلس الأمن بشأن هذا الادعاء، كما أن بعض الأعضاء الدائمين في المجلس رفضوه. وبالتالي فإنه يفتقر إلى أي أساس قانوني.

4- توصلت إيران والوكالة في القاهرة إلى اتفاق بشأن مجموعة من الترتيبات تحت عنوان «الخطوات العملية». غير أن هذه المبادرة التي عكست حسن نية إيران انتهت قسرًا نتيجة النهج التصادمي الذي تبنته الدول الأوروبية الثلاث (E3)، والذي أفضى في نهاية المطاف إلى اعتماد قرار سياسي ومنحاز في مجلس المحافظين (GOV/2025/71).

5- إن التطورات الواردة في تقرير المدير العام تظهر بوضوح أن الظروف الراهنة نشأت نتيجة الهجمات العسكرية غير القانونية التي نفذتها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي.

6- أغفل هذا التقرير تطورات حيوية أسهمت في إيجاد هذا الوضع المعقد فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق الضمانات الشاملة، ومن بينها:

تقاعس الوكالة عن التعامل مع الهجمات غير القانونية والتهديدات الخطيرة والمستمرة الصادرة عن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي ضد المنشآت النووية الإيرانية الخاضعة للضمانات، رغم التحذيرات المسبقة التي وجهتها إيران إلى المدير العام عبر الرسائل (رقم 30/29 المؤرخة في 11 يونيو/حزيران 2025، ورقم 154859 المؤرخة في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2023) وكذلك من خلال اللقاءات المباشرة.

تقاعس الوكالة والمدير العام عن الاستجابة لطلبات إيران، أثناء الهجمات وبعدها (INFCIRC/1301 المؤرخة في 4 يوليو/تموز 2025 وINFCIRC/1353 المؤرخة في 9 أبريل/نيسان 2026)، للقيام بالمسؤوليات المنوطة بهما بموجب النظام الأساسي للوكالة.

يواصل المدير العام، رغم المهام الموكلة إليه بموجب النظام الأساسي، الإدلاء بتصريحات سياسية علنية توفر مادة يستغلها أصحاب النوايا العدائية؛ فعلى سبيل المثال تحدث عن كيفية القضاء على القدرات النووية الإيرانية، بما في ذلك مخزون اليورانيوم عالي التخصيب (HEU)، من خلال «حرب نووية»، وإمكانية إخراجه «بالقوة، وإن كان ذلك ينطوي على مخاطر تتعلق بالسلامة»، كما أدلى بتصريحات حول أي اتفاق محتمل بشأن الملف النووي، مثل «فرض قيود على مستوى التخصيب وحجم المخزون». وقد أعربت إيران في مناسبات عدة، عبر رسائل رسمية من بينها رسالة مؤرخة في 6 أبريل/نيسان 2026، عن اعتراضها على هذا النهج.

ملاحظات بشأن «القسم ب: التطورات السابقة»:

7- بشأن الفقرات 4 و5 و6 و7 و8:

إن تصريح المدير العام بأن «تنفيذ اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) لا يمكن تعليقه تحت أي ظرف» هو تصريح غير صحيح، وذلك للأسباب التالية:

لقد أشارت السجلات الخاصة بصياغة اتفاق الضمانات الشاملة في اللجنة 22 صراحةً إلى أنه في بعض الظروف «مثل الحرب أو النزاعات الداخلية وغيرها... قد تنشأ أوضاع صعبة يبقى فيها الاتفاق ساري المفعول من الناحية القانونية، ولكن ليس من الناحية العملية». وانطلاقًا من هذا الفهم، أقر المدير العام نفسه في تقاريره بأن «الوكالة علّقت أنشطة التحقق الخاصة بها في إيران خلال فترة الحرب».

كما أن الجولة الثانية من الاعتداءات التي بدأت في 28 فبراير/شباط 2026 تعزز موقف إيران القائل إن اتفاق الضمانات لا يمكن تنفيذه في ظل استمرار التهديدات والأعمال العدائية. فوثيقة INFCIRC/214 لا تتضمن أحكامًا محددة بشأن تنفيذ إجراءات الضمانات في ظروف الحرب. وتشير المادة 68 من الوثيقة إلى «حدث أو ظرف غير عادي»، وهو توصيف لا يتناسب إطلاقًا مع حجم وخطورة العدوان المستمر الذي تشنه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران. وقد صُمم اتفاق القاهرة المعروف باسم «الخطوات العملية...» لمعالجة هذا الفراغ التنظيمي. وعليه، لا ينبغي للوكالة أن تتوقع تنفيذ إجراءات الضمانات في ظل هذه الظروف الحربية وكأن الأعمال العدائية لم تقع أصلًا.

وكما سبق بيانه، فإن الافتراض القائل بإعادة تفعيل قرارات مجلس الأمن المنتهية الصلاحية (1696 لعام 2006، و1737 لعام 2006، و1747 لعام 2007، و1803 لعام 2008، و1835 لعام 2008، و1929 لعام 2010) يعد غير قانوني، وذلك للأسباب التي طرحتها إيران وروسيا والصين، وكذلك الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز.

كما أخفق تقرير المدير العام في توضيح أسباب عدم تنفيذ اتفاق القاهرة، وهو الاتفاق الذي انتهى نتيجة النهج التصادمي الذي تبنته الدول الأوروبية الثلاث (E3)، والذي قاد إلى اعتماد قرار سياسي ومنحاز في مجلس المحافظين (GOV/2025/71).

8- بشأن الفقرة 10:

إن توقع الوكالة تنفيذ الضمانات بصورة اعتيادية، رغم علمها بالوضع الخطير الناجم عن التهديدات والاعتداءات المستمرة ضد إيران، يعد أمرًا غير منطقي. فتنفيذ الضمانات بالشكل المعتاد أصبح متعذرًا للأسباب نفسها التي دفعت الوكالة إلى وقف أنشطة التحقق في إيران وسحب مفتشيها من البلاد. ويؤكد البند الثاني من التقرير ذلك بوضوح، إذ ينص على أن: «الوكالة أوقفت أنشطة التحقق في إيران مع بدء الهجمات العسكرية، وقررت حتى نهاية يونيو/حزيران 2025 سحب جميع مفتشيها من إيران لأسباب تتعلق بالسلامة».

9- بشأن الفقرة 11:

كما أوضحنا أعلاه، فإن طلبات الوكالة المتعلقة بتنفيذ أنشطة الضمانات غير قابلة للتنفيذ عمليًا. وقد جرى التأكيد على ذلك أيضًا في رسالة إيران المؤرخة في 2 فبراير/شباط 2026، والتي أوضحت أن «الظروف الناجمة عن الأعمال العدوانية واستمرار التهديدات أوجدت وضعًا أصبح فيه التنفيذ الطبيعي للضمانات غير مقبول قانونيًا وغير ممكن عمليًا»، وأن ذلك «يتعارض مع الاعتبارات الأمنية الأساسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

كما أن تقرير المدير العام كشف مرة أخرى، ومن دون الحصول على موافقة مسبقة من إيران، بعض المعلومات شديدة السرية المتعلقة بطبيعة ومواقع المخزونات النووية الإيرانية، بصورة غير ضرورية، ولا سيما في وقت يسعى فيه أعداء إيران المتشددون إلى الحصول على مثل هذه المعلومات بشغف.

ملاحظات بشأن «القسم ج: قرار مجلس المحافظين»:

10- بشأن الفقرة 16:

كما أكدت إيران مرارًا، فإنها لم تمتلك أي مواد أو أنشطة نووية غير معلنة. وعليه، فإن أي توقعات أو مطالب موجهة إليها في هذا الشأن لا تمت بصلة إلى الواقع وتعد غير مقبولة.

لقد تأثر تنفيذ إجراءات الضمانات بالحرب المفروضة على إيران. وهذه الحرب لم تكن من صنع إيران، وبالتالي فهي ليست مسؤولة عنها. وما دامت الظروف الحربية قائمة، فلا يمكن توقع التنفيذ الكامل لاتفاق الضمانات الشاملة، بما في ذلك تقديم المعلومات وإتاحة الوصول للوكالة بصورة اعتيادية.

ملاحظات بشأن «القسم د: التطورات الأخيرة»

11- من حيث المبدأ، وبالنظر إلى الوضع الراهن لمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران عام 2026، فإن أي إشارة إليها في التقرير كانت غير ضرورية. ومع ذلك، ينبغي التذكير بأنه، وكما حدث عام 2018 عندما انسحبت الولايات المتحدة بصورة أحادية وغير قانونية من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، فإنها عادت لتنتهك بنود مذكرة التفاهم لعام 2026 بعد فترة وجيزة من توقيعها. ولاحقًا أعلن الرئيس الأمريكي أن مذكرة التفاهم «انتهت»، وهو ما انعكس أيضًا في تقرير المدير العام.

ملاحظات بشأن «القسم هـ: تنفيذ الضمانات في إيران»

12- بشأن الفقرة 23:

إن الإشارة إلى عدم قدرة الوكالة على تنفيذ أنشطة التحقق ترتبط في الواقع بالظروف الحربية القائمة. وفي حال انتهاء الحرب بصورة كاملة ودائمة، ستتهيأ الظروف اللازمة لأنشطة التحقق الرقابي التي تنفذها الوكالة. ومع ذلك، فإن أي أنشطة تحقق تستند إلى قرارات مجلس الأمن التي أشارت إليها الوكالة تفتقر إلى أي أساس قانوني.

13- بشأن الفقرة 24:

فيما يتعلق بـ«الوضع الراهن» للمنشآت المذكورة، ونظرًا لاستمرار الظروف الحربية، فإن إيران ليست في موقع يسمح لها، لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن، بإعداد أو تجهيز أو تقديم المعلومات المتعلقة بهذه المنشآت بالشكل المناسب.

14- بشأن الفقرة 26:

لا يترتب على إيران أي التزام تجاه قرارات مجلس الأمن السابقة، لأنها أُلغيت بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2231 لعام 2015. كما أن إيران ليست ملزمة بأي من البنود الواردة في قرارات مجلس المحافظين ذات الصلة والتي استندت إلى تلك القرارات المنتهية.

15- بشأن الفقرة 28:

فيما يتعلق بالمسألة المرتبطة بمنشآت التخصيب، فإن إيران غير قادرة، لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن، على إعداد المعلومات ذات الصلة أو تجهيزها أو تقديمها للوكالة، كما لا تستطيع منحها حق الوصول إليها. كذلك فإن أي أنشطة تحقق تتعلق بموضوعات تتجاوز الالتزامات الضمانية المترتبة على إيران تفتقر إلى أساس قانوني، وبالتالي لن يكون للوكالة الحق في القيام بها، سواء في الوقت الراهن أو بعد انتهاء الظروف الحربية.

16- بشأن الفقرتين 30 و31:

لقد انتهت جميع قرارات مجلس الأمن السابقة المتعلقة بإيران، وبناءً على ذلك فإن أي إشارة إليها تفتقر إلى القيمة القانونية، كما أن إيران ليست ملزمة بأي التزامات ناشئة عنها.

17- بشأن الفقرات 32 إلى 37:

بعد انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) وعدم وفاء الدول الأوروبية الثلاث والاتحاد الأوروبي بالتزاماتهم، مارست إيران حقوقها المنصوص عليها في البندين 26 و36 من الاتفاق، وأوقفت في فبراير/شباط 2021 الإجراءات الطوعية الخاصة بالشفافية التي تتجاوز اتفاق الضمانات الشاملة، بما في ذلك النسخة المعدلة من الكود 3.1 (استنادًا إلى الفقرة 13 من مقدمة الاتفاق والفقرة 65 من الملحق الأول) والبروتوكول الإضافي (AP).

وقد جرى توضيح ذلك في عدد من المذكرات التفسيرية، من بينها الوثائق: INFCIRC/1297 المؤرخة في 3 يونيو/حزيران 2025، وINFCIRC/1290 المؤرخة في 20 مايو/أيار 2025، وINFCIRC/1275 المؤرخة في 4 مارس/آذار 2025، وINFCIRC/1327 المؤرخة في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وINFCIRC/1343 المؤرخة في 3 مارس/آذار 2026، وINFCIRC/1380 المؤرخة في 8 يونيو/حزيران 2026.

ومن الجدير بالتذكير أن إيران واصلت تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق النووي لمدة عام كامل حتى بعد الانسحاب الأمريكي غير القانوني منه. وفي المقابل، ومع عدم التزام الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث والاتحاد الأوروبي بتعهداتهم، فإن مطالبة إيران بمواصلة تنفيذ التزاماتها الطوعية بصورة أحادية، بما في ذلك البروتوكول الإضافي، تعد مطالبة غير قانونية وغير منطقية.

ملاحظات بشأن «القسم و: قضايا الضمانات غير المحسومة»

18- بشأن الفقرة 38:

كما أوضحته الوثيقة INFCIRC/1297 المؤرخة في 3 يونيو/حزيران 2025، فإن «القضايا السابقة العالقة» تمت تسويتها وإغلاقها عام 2015. ففي 15 ديسمبر/كانون الأول 2015 اعتمد مجلس المحافظين القرار GOV/2015/72، الذي أشار، من بين أمور أخرى، إلى أن جميع الأنشطة المنصوص عليها في خارطة الطريق قد نُفذت وفق الجدول الزمني المتفق عليه، وأن «ذلك ينهي نظر مجلس المحافظين في هذه المسألة». وعليه، فإن جميع القضايا التي كانت قائمة قبل عام 2015 قد تمت تسويتها.

أما ادعاء المدير العام بأن «الوكالة لن تكون في موقع يمكنها من التأكيد على أن البرنامج النووي الإيراني ذو طبيعة سلمية حصرًا ما لم تساعدها إيران في تسوية هذه القضايا»، فهو افتراض غير صحيح، ولا سيما أن إيران بذلت أقصى جهودها لتزويد الوكالة بالمعلومات المطلوبة. وبالتالي، لا ينبغي ربط استنتاج الوكالة بشأن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني بصورة غير قانونية بتسوية قضايا مزعومة ومختلقة.

19- بشأن الفقرة 39:

إن اعتماد القرار GOV/2025/38 يمثل خطوة سياسية أخرى ذات دوافع سياسية. وتشكل الاعتداءات التي شنها الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة على إيران بعد ساعات قليلة فقط من اعتماد القرار دليلًا واضحًا على الأجندة الخفية للجهات الداعمة له.

ويجب التأكيد على أن إيران قدمت تعاونًا كاملًا مع الوكالة بشأن القضايا المرتبطة بالملفات العالقة. وفي ضوء هذا التعاون الكامل والمعلومات التفصيلية التي قدمتها إيران، بما في ذلك المعطيات المتعلقة باحتمال حدوث أعمال تخريب، لا يوجد أي مبرر لاستمرار الوكالة في متابعة هذه القضايا المزعومة.

20- بشأن الفقرة 41:

كما ذُكر سابقًا، فإن القضايا العالقة أُغلقت عام 2015. وإضافة إلى ذلك، بذلت إيران أقصى جهودها لتقديم المعلومات التي طلبتها الوكالة، وبالتالي لا تمتلك معلومات إضافية لتقديمها.

ملاحظات بشأن «القسم ز: الخلاصة»

21- بشأن الفقرة 42:

كما تم توضيحه، لم تكن إيران قادرة على توفير إمكانيات الوصول الاعتيادية للوكالة بسبب تداعيات الحرب. وبالمثل، اختارت الوكالة نفسها تعليق أنشطة التحقق في إيران نتيجة الظروف ذاتها. وسيتم توفير هذه الإمكانيات عندما تزول العوائق التي أوجدتها الحرب.

22- بشأن الفقرة 43:

إن فقدان «استمرارية المعرفة» يعد نتيجة طبيعية للحرب. ومن غير المنطقي أن تتوقع الوكالة تنفيذ إجراءات الضمانات بصورة طبيعية في وقت تدرك فيه حجم الوضع الخطير الناجم عن التهديدات والاعتداءات المستمرة ضد إيران.

وعليه، فإن الربط الذي أُقيم بين أنشطة التحقق و«مخاوف الانتشار النووي» في ظل استمرار الظروف الحربية يعد أمرًا غير ذي صلة. فهذه الظروف لم تؤثر فقط على أنشطة التحقق التي تقوم بها الوكالة، بل ألحقت الضرر أيضًا بالسلم والأمن الإقليميين والدوليين، وهي حقيقة تجاهلها كل من مجلس المحافظين في قراره والمدير العام في تقريره.

23- بشأن الفقرة 44:

إن إتاحة الوصول إلى منشأة تخصيب الوقود في أصفهان (IFEP)، كما أشارت الوكالة، تأثرت بالحرب واستمرار التهديدات. وقد ورد في تقرير المدير العام (GOV/2025/65 المؤرخ في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2025) ما يلي:

«في 12 يونيو/حزيران 2025، أبلغت إيران الوكالة بوجود منشأة جديدة للتخصيب (منشأة تخصيب الوقود في أصفهان IFEP)، فطلبت الوكالة الوصول الفوري إليها لإجراء مراجعة والتحقق من معلومات التصميم، ووافقت إيران على ذلك. إلا أن الوكالة ألغت أنشطة التحقق المقررة بسبب بدء الهجمات العسكرية».

24- بشأن الفقرة 45:

لقد قبلت إيران تطبيق البروتوكول الإضافي (AP) بوصفه إجراءً طوعيًا في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة، واستمرت في تنفيذه حتى لمدة عام كامل بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق. وبعد ذلك أوقفت تنفيذه باعتباره إجراءً تعويضيًا استنادًا إلى البندين 26 و36 من الاتفاق.

25- بشأن الفقرة 46:

نظرًا إلى أن جميع قرارات مجلس الأمن السابقة المتعلقة بإيران قد انتهى مفعولها، فإن الطلبات التي تتقدم بها الوكالة استنادًا إلى تلك القرارات تفتقر إلى أي أساس قانوني، ولا يترتب على إيران أي التزام قانوني بالامتثال لقرارات منتهية الصلاحية.

كما أن الكود المعدل 3.1 والبروتوكول الإضافي، اللذين قُبلا بوصفهما تدبيرين طوعيين في إطار الاتفاق النووي، استمرت إيران في تطبيقهما لمدة عام بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، قبل أن توقف تنفيذهما لاحقًا كإجراء تعويضي بموجب البندين 26 و36 من الاتفاق.

26- بشأن الفقرة 47:

في ضوء التعاون الكامل الذي أبدته إيران، وما قدمته من معلومات تفصيلية وإمكانيات وصول للوكالة فيما يتعلق بالقضايا العالقة، فإن استخدام تعبير «الامتناع» في هذا السياق يعد غير ذي صلة.

27- بشأن الفقرة 48:

إن التنفيذ الكامل لأنشطة التحقق في إطار الضمانات يعتمد إلى حد كبير على إزالة العوائق الناجمة عن الحرب والتهديدات المستمرة. ومن البديهي أن قرارات مجلس الأمن السابقة قد أُنهي العمل بها بموجب القرار 2231 (2015).

28- بشأن الفقرة 49:

إن أي حل سياسي يعتمد إلى حد كبير على توافر إرادة سياسية حقيقية وإحداث تغيير جذري وملموس في النهج الأمريكي، ولا سيما من خلال التزام واشنطن التزامًا راسخًا بتنفيذ جميع التعهدات التي قبلتها بموجب الاتفاقات ذات الصلة.

وفي الوقت نفسه، يُنتظر من المدير العام أن يعترض، على الأقل فيما يتعلق بمهام التحقق التي تضطلع بها الوكالة، على الهجمات العسكرية غير القانونية التي استهدفت المنشآت النووية السلمية الخاضعة للضمانات، وأن يدينها بشكل صريح وواضح.

29- بشأن الفقرة 50:

تؤكد إيران استعدادها لتسهيل تنفيذ أنشطة التحقق في إطار الضمانات بعد انتهاء التهديدات والأعمال العدائية بصورة كاملة ودائمة.

الخلاصة:

1- لم تتعرض أي دولة أخرى، على غرار إيران، لمثل هذه الأنشطة الواسعة والممتدة زمنيًا للتحقق، في الوقت الذي حُرمت فيه من حقوقها المشروعة وتعرضت لاعتداءات إجرامية، من بينها هجمات عسكرية استهدفت منشآتها النووية السلمية الخاضعة للضمانات. وللأسف، لم تحظَ هذه الدرجة الواسعة وغير المسبوقة من التعاون بأي تقدير من جانب الوكالة. بل على العكس، جرى استغلال مجلس المحافظين، استنادًا إلى تقارير غير مهنية وغير محايدة، وشبه فنية ومتأثرة في الوقت نفسه باعتبارات سياسية، من جانب الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، لتمرير قرارات جائرة. ويجب إنهاء هذا النهج التصادمي واستبداله بتعاون حقيقي. ومن شأن ذلك أن يمهد الطريق أمام التنفيذ السلس لإجراءات الضمانات. كما أن اتباع مسار جديد، يعود فيه كل من المدير العام ومجلس المحافظين إلى أداء مهامهما القانونية بعيدًا عن النهج السياسي، سيسمح للوكالة بأداء واجباتها بصورة مهنية وعادلة.

2- حتى الآن، كان تعامل مجلس المحافظين مع البرنامج النووي الإيراني متأثرًا إلى حد كبير بدوافع سياسية، وليس بنهج فني أو قانوني بحت. ومن الأمثلة البسيطة على ذلك أنه، وللأسف، لم تتخذ الوكالة ولا المدير العام أي إجراء استجابةً للطلبات الرسمية الإيرانية (INFCIRC/1291 وINFCIRC/1301 وINFCIRC/1335 وINFCIRC/1343 وINFCIRC/1353)، التي دعت إلى إدانة الهجمات غير القانونية على المنشآت النووية الإيرانية الخاضعة للضمانات واتخاذ إجراءات حيال أعمال العدوان، وفقًا للقرارات ذات الصلة الصادرة عن المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (GC(34)/RES/533 وGC(44)/RES/444) والنظام الأساسي للوكالة.

3- لقد أثر التغير الكبير في الظروف الناجم عن الأعمال العدائية العسكرية في جوانب متعددة من تنفيذ إجراءات الضمانات، بما في ذلك كيفية إجراء أنشطة التحقق. وفي حال انتهاء الظروف الحربية، ستتهيأ الظروف اللازمة لتنفيذ أنشطة التحقق في إطار ضمانات الوكالة.

رمز الخبر 1973709

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha