روسيا والعراق يتفقان على احياء عقود سابقة في مجال الطاقة

قال وزير الطاقة الروسي يوم الجمعة عقب اجتماع بين رئيسي وزراء العراق وروسيا ان البلدين اتفقا على العمل من أجل احياء عقود اتفقا عليها قبل الغزو الامريكي للعراق في 2003.

وأفادت وكالة مهر للانباء نقلا عن رويترز ان وزير الطاقة الروسي سيرغي شماتكو قال ان "الهدف الذي تحدد هو احياء العقود التي تم التوصل اليها بين الشركات الروسية والعراقية قبل الحرب"، مضيفا أن مجموعة عمل شكلت لهذا الغرض ستعقد اجتماعا في المستقبل القريب.
وأضاف شماتكو في تصريحات للصحفيين بعد اجتماع بين رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ونظيره العراقي نوري المالكي في موسكو "أعتقد أن هذه خطوة كبيرة جدا"، موضحا ان بوتين قبل دعوة من قبل المالكي لزيارة العراق.
وقال وزير الطاقة الروسي ان بوتين تلقى ضمانات بحصول الشركات الروسية على معاملة متكافئة في عطاءات التنقيب عن النفط وخدمة الحقول التي أعلنتها الحكومة العراقية.
وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بيان ان "العراق يتذكر جيدا الشركات الروسية التي ساعدتنا في ميادين مختلفة من بينها صناعة النفط والغاز"، مضيفا "اننا على اقتناع بأن الشركات الروسية تستطيع وينبغي أن تكون شريكا مهما لنا".
ووقع البلدان أيضا اتفاقا قيمته 150 مليون دولار يمول البنك الدولي معظمه لتجديد محطة كهرباء الهارثة قرب البصرة. ويتضمن العقد الذي تبلغ مدته 18 الى 24 شهرا اعادة تأهيل وحدتين تولدان 400 ميغاواط من الكهرباء.
وكانت شركة النفط الروسية العملاقة لوك أويل وقعت ضمن كونسورتيوم مع شركات روسية أخرى اتفاقا قيمته 3.7 مليار دولار ومدته 23 عاما، لتطوير حقل نفط غرب القرنة العراقي الذي تقدر احتياطياته ما بين 4.5 و7.3 مليار برميل، وذلك عام 1996 في عهد النظام السابق، الا ان حكومة صدام فسخت عقد لوك أويل في 2002 أي قبل شهور من الغزو بحجة ان الشركة الروسية لم تباشر أي عمل في غرب القرنة منذ التوقيع ولم تف بالتزاماتها التعاقدية.
وعارضت روسيا الغزو في 2003. ومنذ ذلك الحين تسعى لوك أويل بقوة لدى الحكومة الحالية للالتزام بالعقود المبرمة ابان حكم صدام.
وكانت روسيا وافقت العام الماضي على اسقاط معظم ديونها المتبقية على العراق وقدرها 12.9 مليار دولار ووقعت اتفاقا منفصلا لفتح الباب أمام استثمارات قيمتها 4 مليارات دولار من الشركات الروسية لكن الحكومة لم تساعد لوك أويل على استعادة صفقة حقل القرنة.
وكان العراق عمد العام الماضي الى فتح بعض أهم حقوله للنفط والغاز أمام الشركات الاجنبية التي كانت مستبعدة لعقود وذلك في اطار اتفاقات جديدة قد ترفع الانتاج لاكثر من مثليه في غضون بضع سنوات./انتهى/

رمز الخبر 858094

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 3 =