١١‏/٠٧‏/٢٠٠٤، ٧:٥١ م

في مقابلة مع صحيفة الحياة

رئيس محكمة صدام لايستبعد محاكمة المنافقين في العراق

قال رئيس المحكمة العراقية الخاصة بمحاكمة صدام سالم الجلبي انه سيزور ايران بعد عشرة ايام للاطلاع على ملفات الاتهامات الموجهة الى صدام بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب الايرانية - العراقية.

ونقلت وكالة مهر للانباء عن صحيفة الحياة اللندنية التي اجرت مقابلة مع سالم الجلبي  انه لم يستبعد محاكمة منظمة المنافقين "مجاهدين خلق" الايرانية المعارضة اذا توفرت ادلة على ارتكابها جرائم في عهد النظام السابق وتحت رعايته.
وعن الخطوة التالية في محاكمة صدام بعد "جلسة تفسير التهم", كشف الجلبي ان "قانون المحكمة ينص على انه عندما تعين الهيئة التمييزية للمحكمة قضاة (قريباً), يجري التحقيق بطريقة غير علنية ووفقاً للقوانين الجنائية العراقية ولا يبدأ التحقيق مع المتهم الا عندما يعين محام. ولا تتوقعوا ان تكون العملية سريعة".
وتابع: "بعدما يصل التحقيق الى مرحلة متطورة وتثبت بعض الجرائم, توجه تهم رسمية في لائحة الاتهام. وينتهي دور قضاة التحقيق ويرفعون تقريراً بعملهم. ثم ينظم الادعاء ومحامو الدفاع الادلة لتساعدهم في عملهم. وتنطلق المحكمة بعد أشهر من توجيه لائحة الاتهام".
وزاد الجلبي انه "سيعين 15 قاضياً للتحقيق (اضافة الى خمسة عينوا) وقضاة محكمة الجنايات والمحكمة التمييزية التي سينتخب رئيس لها من بين اعضائها", لافتاً الى ان قاضي التحقيق "لا يستطيع لقاء المتهمين من دون محام, لذلك بدأ التحقيق عبر تسلمنا مئات الوثائق والشكاوى".
وعن هيئة المحامين المكلفة الدفاع عن صدام, قال: "انا على اتصال مع هيئة المحامين المكلفة من ساجدة زوجة الرئيس العراقي المخلوع. ويجب ان يتفقوا مع محام عراقي يتولى هو تعيينهم, وعلى صدام ايضاً ان يوافق على تعيينهم. ويفترض ان يجتمع شخص من جانب المحكمة او من الصليب الأحمر اليه لتبليغه هذا الأمر في غضون الاسبوعين المقبلين".
وعن محاكمة اعضاء النظام السابق (12 مسؤولاً) ممن لم يرتكبوا جرائم مباشرة (مثل طارق عزيز), قال ان "هناك مسؤولية قيادية (كوماند ريسبونسيبيلتي), فمن ناحية قانونية, يكون العقيد او العميد مسؤولاً عن اعمال من يخضعون لقيادته. واذا ثبت وقوع جرائم ولم يعاقبهم, يعتبر مسؤولاً عنها".
وزاد ان "بعض القياديين اذا كانوا اعضاء في مجلس قيادة الثورة, يفترض ان تكون اجهزة الدولة تابعة لهم وفقاً لدستور عام 1970", لافتاً الى مسؤوليتهم عما ترتكب من جرائم.
وعما أشيع عن عقد "صفقات" مع اعضاء في النظام المخلوع لقاء تخفيف عقوباتهم كما هو رائج في القضاء الاميركي, قال إن "اجراءات المحكمة تسمح بعقد صفقات. لكن ليس هناك شيء قبل انتهاء التحقيق".
واشار الى انه التقى مسؤولين لم توجه اليهم تهم بعد, في اشارة الى نية المحكمة توسيع دائرة المسؤولين الذين سيحاكمون.
ورداً على سؤال عن اعلان هيئة الدفاع ان الحكم باعدام صدام اتخذ مسبقاً, اعتبر ان "الحكومة العراقية حريصة على عدالة المحاكمة", كما ان "عقوبة الاعدام في العراق جمدت من جانب (الحاكم المدني السابق للعراق) بول بريمر ولم يلغ هذا القراربعد".
وزاد: "اريد ان أؤكد للشعب العراقي ان لكل المتهمين حقوقاً حتى متهم كرئيس الجمهورية السابق لديه حقوق ويجب ان تحترمها", وقال متسائلاً ان "القضاة لم يعينوا بعد, فكيف يمكن ان يتخذ قرار الاعدام؟"./انتهى/
رمز الخبر 94378

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha