وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه استطاع اللهيار صيادمنش أن يتحوّل إلى أحد أبرز لاعبي النادي البولندي " ليخ بوزنان" في فترة وجيزة بعد انضمامه اليه، وهو أداء يُظهر سرعة تأقلمه مع الظروف الجديدة، وهي إحدى أهمّ سمات المهاجم الإيراني.
وكتبت صحيفة "بيلكانوزنا" البولندية: "سعى ليخ بوزنان لضمّ صيادمنش منذ مارس، وكان يتابعه عن كثب لفترة طويلة قبل ذلك. وقد تابع مسؤولو النادي أداء صياد منش منذ موسم 2020-2021، عندما كان يلعب مع زوريا لوهانسك، وتنافسوا في النهاية مع العديد من أندية الدوري الألماني (البوندسليغا) لضمّ اللاعب البالغ من العمر 25 عامًا، والذي يمتلك 9 مباريات دولية مع منتخب إيران."
بات من الواضح الآن سبب حرص ليخ بوزنان الشديد على ضم سيادمانش، إذ قدم اللاعب أحد أفضل بدايات الأجنحة في السنوات الأخيرة مع النادي.
اشتهر صيادمنش بتعدد مهاراته وقدرته على الاختراق واللعب المباشر عند انضمامه إلى ليخ بوزنان، ولكن بعد شهرين ونصف من وجوده في بولندا، برزت ميزة أخرى أكثر وضوحًا: قدرته الاستثنائية على التأقلم السريع مع ظروف الفريق الجديد.
أظهر اللاعب، الذي سبق له اللعب لفرق مثل هال سيتي وكيه في سي ويسترلو، مهاراته الفنية العالية وحماسه الشديد في ليخ بوزنان. سيادمانش هو اللاعب الذي كان ليخ بوزنان يبحث عنه في خطي الوسط والهجوم؛ لاعب نشيط ومهاجم في الضغط، حريص على المساهمة دفاعيًا، مقاتل وجريء في الوقت نفسه عند الاستحواذ على الكرة.
أظهر المهاجم الإيراني بالفعل جزءًا كبيرًا من قدراته الهجومية. فهو بارع في المراوغة، ويتمتع برؤية جيدة للملعب، والأهم من ذلك، أنه كان فعالًا في التسجيل وصناعة الأهداف.
تجدر الإشارة إلى أن صيادمنش بدأ مسيرته الكروية مع ليخ بوزنان متأخرًا. فقد وقّع عقدًا لمدة ثلاث سنوات مع النادي في 19 يونيو، ولكن بسبب مشاكل في التأشيرة، لم يتمكن من المشاركة الكاملة في تدريبات الفريق إلا في 10 يوليو، مع اقتراب معسكر ليخ بوزنان التدريبي في فروتسواف من نهايته.
في أولى مبارياته، شارك صيادمنش كبديل في مباراة كأس السوبر البولندي ضد غورنيك زابرزي، وفي أول مباراة بالدوري ضد كراكوف، حيث بدت آثار تأخره البدني واضحة. مع ذلك، سرعان ما تحسّن اللاعب، وانضم إلى التشكيلة الأساسية لليخ بوزنان لأول مرة في المباراة ضد فيسلا.
وسجّل صيادمنش هدفًا في المباراة نفسها في كراكوف، ليُسجّل بذلك بدايةً رائعةً في كرة القدم البولندية. سجّل المهاجم الإيراني سبع نقاط وقدّم سبع تمريرات حاسمة في 11 مباراة، بإجمالي دقائق لعب تقارب 590 دقيقة، ليصبح أحد الركائز الأساسية لهجوم ليخ بوزنان في بداية الموسم، إلى جانب بابلو رودريغيز وأنتوني كوزوبال. ولا يتفوق عليه في الإحصائيات حاليًا سوى باتريك فاليمارك.
مع ذلك، لم يحقق فاليمارك بدايةً موفقةً في أول 11 مباراة له مع ليخ بوزنان، مقارنةً بسيدمانش. فقد سجّل السويدي أربعة أهداف وقدّم تمريرة حاسمة واحدة في أول 11 مباراة. كما سجّل ليو بينتسون ثلاثة أهداف، ولويس بالما هدفين وقدّم تمريرة حاسمة واحدة.
في المقابل، عانى كلٌّ من دانيال هاكانس وعلي قوليزاده من الإصابات مع ليخ بوزنان. قدّم هاكانز ثلاث تمريرات حاسمة في 11 مباراة، بينما انتظر غوليزاده حتى مباراته السابعة عشرة ليساهم بشكل مباشر في تسجيل هدف، وذلك في أغسطس 2024 عندما صنع هدفًا لألفونسو سوزا ضد لوبين.

صيادمنش خيار هجومي موثوق
ومن أسباب نجاح صيادمنش مع ليخ بوزنان قدرته على اللعب في مراكز متعددة. ففي غياب ميكائيل إسحاق ويانيك أنييرو، اعتمد مدرب ليخ بوزنان، نيلز فريدريكسن، على سيادمانش كمهاجم صريح في مباراة تاريخية ضد إف سي ثون.
فاز ليخ بوزنان بالمباراة بنتيجة 7-0، وكان المهاجم الإيراني الرشيق أحد العوامل التي سبّبت مشاكل جمّة لدفاع الفريق السويسري.
كان صيادمنش مجدداً في قلب الهجوم في مباراة الخميس ضد ياغلونيا بياليستوك. ورغم أنه لم يسجل هدفاً أو يصنع أي تمريرة حاسمة في هذه المباراة، إلا أن أداءه أظهر أنه خيارٌ موثوقٌ به لمدرب ليخ بوزنان في هذا المركز أيضاً.
من أبرز حركات اللاعب الايراني كمهاجم التراجع خارج منطقة الجزاء، ثم الالتفاف والتسديد بسرعة. فهو عادةً لا ينتظر وصول الكرة إلى قدميه، بل يتقدم إلى الخط الثاني لاستلامها، ومن ثمّ يُسرّع هجمات الفريق.
كما يُمكن لأسلوب لعب صيادمنش أن يُفيد جناحي ليخ بوزنان. فالمهاجم الإيراني، الذي غالباً ما يكون هدفاً لتمريرات المدافعين الأرضية، يُضيف مزيداً من التنوع لهجمات فريقه من خلال نقل الكرة بسرعة إلى الأجنحة.
وهكذا، في فترة وجيزة بعد انضمامه إلى ليخ بوزنان، لم يتأقلم اللهيار صيادمنش مع ظروف كرة القدم البولندية فحسب، بل أظهر أيضًا من خلال تسجيل الأهداف وتقديم التمريرات الحاسمة واللعب في عدة مراكز مختلفة أنه يمكن أن يكون أحد اللاعبين المهمين لبطل بولندا في بقية الموسم.
/انتهى/
تعليقك