اعلن مجلس الامن الدولي انه سيصوت اليوم الجمعة على مشروع قرار حول دارفور اسقطت منه كلمة "عقوبات" ضد السودان اذا لم ينفذ تعهداته في انهاء حالة غياب الامن في الاقليم.

ونقلت وكالة مهر للانباء عن وزكالة الصحافة الفرنسية ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول قد برر التخلي عن ادراج كلمة "عقوبات" في مشروع القرار الاميركي حول الازمة في اقليم دارفور السوداني برغبة الولايات المتحدة في الحصول على تأييد اكبر عدد ممكن من اعضاء مجلس الامن الدولي.
وقال باول لصحافيين كانوا يرافقونه في زيارته الرسمية للكويت "نريد الحصول على اكبر دعم ممكن للقرار. كلمة +اجراءات+ لا تستبعد اي شىء يمكن ان يشكل اجراء. يبدو ان هذه الكلمة تلقى قبولا اكبر من بعض اعضاء المجلس".
وقال دبلوماسيون ان هذه الصيغة الخامسة والاخيرة من مشروع القرار الذي اصبحت ترعاه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا واسبانيا ورومانيا بعد ان تقدمت به واشنطن وحدها اولا تتمتع بفرص كبيرة لاعتمادها.
وقال احد الدبلوماسيين لصحافيين ان "النص سيحصل غدا على ما بين 12 و15 صوتا هناك 12 صوتا اكيدا".
ويفترض ان يحصل مشروع القرار على اصوات تسع من الدول ال15 الاعضاء في مجلس الامن الدولي والا يستخدم اي من البلدان الخمس (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) الدائمة العضوية في المجلس حق النقض (الفيتو) ضده.
وشطبت من النص كلمة "عقوبات" التي كانت تثير تحفظ سبع دول لكن التهديد قائم بما ان مجلس الامن يعلن في القرار "عزمه على التفكير في اتخاذ اجراءات اخرى بما في ذلك تلك الواردة في المادة 41 من ميثاق الامم المتحدة ضد الحكومة السودانية في حال عدم احترام بنود" القرار.
وتسمح المادة 41 للمجلس بان يتخذ ضد بلد "اجراءات لا تتطلب استخدام القوة المسلحة" اي فرض عقوبات.
وشكلت كلمة "عقوبات" هذه موضوع خلاف داخل المجلس. وقد رأت الدول السبع التي عارضت ادراجها انها "لن تكون مثمرة". ومن بين الدول السبع الصين وروسيا والدول الثلاث الاعضاء في الاتحاد الافريقي (الجزائر وانغولا وبينين).
وقالت هذه الدول انها ترغب في اعطاء الحكومة السودانية بعض الوقت لتثبت حسن ارادتها بعد ان تعهدت في الثالث من تموز/يوليو للامين العام للامم المتحدة كوفي انان بوضع حد لممارسات ميليشيا الجنجويد في دارفور والسماح بوصول المساعدات الانسانية.
ويطالب مشروع القرار الخرطوم خصوصا بتنفيذ الوعود التي قطعتها في الثالث من تموز/يوليو وتوقف وتحاكم المسؤولين عن الفظائع في دارفور.
ويكلف المجلس في قراره انان بأن يقدم تقريرا خلال ثلاثين يوما عن التقدم الذي احرز في هذين المجالين.وفي حال لم تحترم الخرطوم هذه المطالب فان مجلس الامن يحذر من انه سينظر في "تدابير اخرى" ضد الحكومة السودانية بما في ذلك تلك الواردة في المادة 41 اي فرض عقوبات.
وقال دبلوماسي ان "الدول الثلاث الاعضاء في الاتحاد الافريقي قالت انها ستصوت لمصلحة النص وهذا امر بالغ الاهمية". واضاف "لن يتم التوصل الى تسوية مسألة دارفور من دون تعاون الحكومة السودانية ولذلك يجب ممارسة ضغوط عليها".
واعلن السفير الاميركي جون دانفورث "لن نسمح بأن تختفي مأساة دارفور من المحادثات في المجلس". واضاف ان "الوقت هو مفتاح هذا القرار. سيكون امام حكومة السودان ثلاثون يوما لتبرهن على احترام تعهداتها الخاصة المتعلقة بامن سكان دارفور. اذا لم يحصل ذلك سيكون على مجلس الامن ان يقرر التبعات".
وتشهد دارفور حاليا ما تؤكد الامم المتحدة انه اخطر ازمة انسانية في العالم بعد اكثر من سنة من المواجهات بين المتمردين المحليين وميليشيات الجنجويد الموالية للحكومة.
وقد اسفرت هذه المواجهات عن سقوط بين ثلاثين وخمسين الف قتيل ونزوح اكثر من مليون من ديارهم حسب الامم المتحدة./انتهى/

رمز الخبر 99153

تعليقك

You are replying to: .
  • 7 + 0 =