تتعرض مدينة النجف الاشرف لليوم العاشر على التوالي لعدوان قوات الاحتلال الامريكي تساندها بعض العناصر في الشرطة العراقية.

واستخدمت القوات الامريكية في عدوانها الواسع عشرات الدبابات والمروحيات والطائرات والاسلحة المتطورة في قصف المناطق السكنية في هذه المدينة المقدسة.
وعلى رغم من هذه الهجوم العنيف الا ان افراد الميلشيات العراقية المدافعة عن المرقد الطاهر لامير المؤمنين الامام علي (ع) اول ائمة الشيعة قد قدموا المئات من الضحايا بين قتيل وجريح في تصديهم لقوات الاحتلال الامريكي.
ان الهجوم المفاجئ للجيش الامريكي على هذه المدينة التاريخية والمقدسة تم بذريعة نزع اسلحة ميليشيات جيش المهدي والقاء القبض عليهم الا ان اهالي مدينة النجف الابرياء كانوا ضحية هذه المواجهات غير المبررة.
هذا العدوان تم في الحقيقة بتخطيط مسبق وفي ظل سيناريو اعد سلفا لان امريكا تحاول منذ مدة عن طريق قمع الشيعة وتهميش هذه الشريحة الواسعة من الشعب العراقي.
ومع ان ميشيليات جيش المهدي وقعت اتفاقا للهدنة في نهاية شهر مايو / ايار الماضي تحت اشراف زعماء البيت الشيعي الا ان القوات الامريكية خرقت هذا الاتفاق بهجومها على مدينة النجف الاشرف.
واثناء هذه الهدنة اعلن جيش المهدي استعداده عدم مواجهة قوات الاحتلال عسكريا شريطة ان تنسحب قوات الاحتلال الامريكي الى خارج مدينة النجف وفي المقابل تتولى الشرطة العراقية مسؤولية حفظ الامن في المدينة.
ولكن بعد الاخفاقات المتكررة للجيش الامريكي في احلال الامن في العراق , فان المحتلين اخذوا في تحميل الآخرين مسؤولية فشلهم عن طريق بعض عملائهم في الحكومة العراقية المؤقتة الذين وجهوا اتهامات بهذا الصدد الى الجمهورية الاسلامية الايرانية.
فوزيرا الدفاع والداخلية ومحافظ النجف زعموا ان ايران تتدخل في الشؤون الداخلية للعراق وتدعم الميليشيات في مدينة النجف.
هذه الاتهامات تبين ان امريكا وعملائها في الحكومة العراقية المؤقتة يمهدون لتنفيذ مؤامرة خطيرة ضد اغلبية الشعب العراقي.
فبعد التصريحات اللامسؤولة لوزيري الدفاع والداخلية العراقيين ومحافظ النجف التي بثت بشكل واسع عبر وسائل الاعلام الامريكية والغربية , بدات القوات الامريكية والشرطة العراقية هجماتها على مدينة النجف وقصفت الصحن الحيدري الشريف.
وقد اثار هذا العدوان السافر غضب الشعب العراقي ومست مشاعره وخاصة في مدن المنطقتين الوسطى والجنوبية من العراق مثل البصرة والعمارة والكوت والناصرية ومدينة الصدر بالعاصمة بغداد الذي اشتبكوا مع قوات الاحتلال , سقط خلالها المئات من المواطنين قتلى وجرحى.
فقد اقدمت قوات العدوان الامريكي على ارتكاب مجزرة ضد اهالي مدينة الكوت الواقعة جنوب شرق بغداد بقصفهم بطائرات اف 16 وهذا يدل على ان امريكا شنت حربا من العيار الثقيل على الشعب العراقي.
وعلى كل حال فان الاوضاع الامنية في العراق باتت متأزمة اكثر من اي وقت مضى , وان استمرار اضطهاد الشعب والتنكيل به سوف لايؤدي الى اتساع الانفلات الامني في كافة ارجاء العراق فحسب بل سيتسع نطاقه ليمتد الى عموم المنطقة برمتها.
ومع ان الادارة الامريكية تحاول جر بعض دول الجوار الى هذه الازمة عن طريق ممارساتها الاستفزازية وانتهاك حرمة العتبات المقدسة , لكن الشعب العراقي سيكون قادر بالتاكيد في الذود عن حرمة مقدساته الدينية , بتقديمه الغالي والنفيس في هذا السبيل.
لقد ارتكب الجيش الامريكي حماقة بتجاوزه جميع الخطوط الحمراء واستباحته اقدس الاماكن الدينية للمسلمين وهذا امر غير قابل للصفح من جانب الامة الاسلامية , وبالتاكيد ستدفع امريكا في المستقبل ثمنا باهظا لهذا العدوان الغاشم./انتهى/
                             حسن هاني زاده - خبير الشؤون الدولية بوكالة مهر للانباء



رمز الخبر 103141

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 6 =